كيف ساهمت والدة ستيفن كينغ في تشكيل مسيرته الإبداعية

دور الأم في اكتشاف الموهبة
منذ صغره أظهر ستيفن كينغ ميلًا واضحًا للقصص والحكايات، ولاحظت والدته نيلّي روث كينغ هذا الاهتمام عندما عرض عليها قصة نقلها من كتاب مصور. ردت عليه بتحفيز واضح قائلة إنه يستطيع أن يكتب أفضل منها وعليه أن يؤلف قصة خاصة به بدلاً من نسخ أعمال الآخرين التي وصفها بأنها هراء. استجاب ستيفن للتحدي وكتب قصة أصلية أثنت عليها واعتبرتها صالحة لأن تكون كتابًا.
التشجيع والدعم المبكر
واصلت الأم دعم ابنها بعدة طرق؛ ففي سن السابعة كانت تمنحه ربع دولار عن كل قصة يكتبها، ما أعطاه إحساسًا بأن للكتابة قيمة ملموسة وصفها بأنه دخل مبنى ضخمًا بأبواب موصوفة وأعطته مفتاحًا لفتح أي باب يريده. كانت ترسل ما يكتبه إلى أخواتهن لقراءته وتقديم ملاحظات، وعندما حاولت معلمة تثبيطه وسخفه استمرت في تشجيعه ودعمه. كما كانت تقرأ له ولأخيه ديفيد من مجلة Fate التي تتناول الغرائب والظواهر الخارقة، وتطلب من كل منهما أن يقرأ للآخر بصوت عالٍ أثناء غيابها ثم تسألهما عما قرآ للتأكد من استغلالهما للوقت بشكل مفيد. عندما بلغ ستيفن الثانية عشرة من عمره قدمته آلة كاتبة مما زاد من دافعه للكتابة.
الإنجازات والتكريم
باع حقوق روايته الأولى كاري بمبلغ كبير في عام 1974 بينما كانت والدته تعمل في مستشفى رغم إصابتها بالسرطان؛ ذهب إليها مع أخيه وأخبرها أنها لن تحتاج إلى العمل بعد ذلك، لكنها توفيت قبل أن ترى الرواية مطبوعة. عبر عن امتنانه بشخصيتها القوية والمكافحة التي ضمها إلى بعض رواياته واستلهم من عملها الدؤوب لتأمين livelihood والانضباط في مسيرته الكتابية. اليوم يُعد ستيفن كينغ من أشهر مؤلفي الرعب والخيال والغموض في العالم، وتحقق كتبه مبيعات هائلة وتحولت العديد منها إلى أفلام، وحصل على جوائز بارزة مثل الجائزة الوطنية للكتاب وجائزة إدغار، ومن أبرز أعماله البرج الأسود والممر الأخضر والتألق والموقف.



