رينيم ممدوح تفتتح «حقبة مع شمس» في فعالية أدبية بجازان

إطلاق الكتاب في جازان
أطلقت الكاتبة رنين ممدوح كتابها «حقبة مع شمس» خلال فعالية أدبية استضافها بيت الثقافة بجازان، وهي جزء من مبادرة الشريك الأدبي التي نفذت بالشراكة مع مكتبة جازان العامة ومقهى خطوة البن، وأدار الحوار الأستاذ حسن الريثي، مستعرضًا تجربة كتابية تجمع بين فن الرسالة والقصة القصيرة وتعيد قراءة الذات عبر الزمن والذاكرة والتحول.
دمج الرسالة والقصة القصيرة
خلال اللقاء أوضحت ممدوح أن دمج فن الرسالة والقصة القصيرة حدث بطريقة عفوية ولم يكن مخططًا له مسبقًا، مبينة أن العنصر المشترك بينهما هو الزمن والمشاعر العميقة. وأضافت: «إن الرسالة في الكتاب لم تكن مجرد بوح عابر، بل تحولت إلى حدث ينمو ويتطور كما تنمو القصة، حيث يمثل كل شهر، من يناير إلى ديسمبر، فصلًا زمنيًا مستقلًا وحالة شعورية قائمة بذاتها».
وبينت أن الرسالة منحت العمل حرية التعبير والاقتراب من الذات، بينما منحت القصة القصيرة النص حركة ومشهدًا وحياة، مما يسمح للقارئ بأن يعيش تفاصيل الرحلة في المطار والطائرة والمقاهي العتيقة وبين حركة اليدين ورائحة القهوة وتفاصيل المكان؛ وبذلك تحولت الرسائل إلى أدب توثيقي والقصص إلى مرايا لروح الكاتبة.
نص نوفمبر واللقاء السريالي
في الفصل الخاص بشهر نوفمبر، تصف الكاتبة لقاءً خياليًا بين نسختها الحالية التي تصل بسيارتها الخاصة ونسختها السابقة التي كانت تواجه صعوبات في النقل. وذكرت أن الفكرة نشأت من تجربة شخصية عاشتها في أحد أحياء جدة خلال شهر عملها هناك، حيث كانت تواجه صعوبات يومية في التنقل؛ وبعد عشر ساعات عمل متواصلة اضطرت إلى السير نحو أربعين دقيقة للوصول إلى سيارتها.
وأشارت إلى أنها حين عادت لاحقًا إلى المكان نفسه بسيارتها الخاصة غلبتها الدموع إذ استعاد المكان شعور التعب القديم بكل تفاصيله فتخيلت مشهدًا تلتقي فيه رنين القديمة التي كانت تنتظر وسيلة تعيدها، برنين الحالية التي وصلت مستقلة بسيارتها.
شمس ورؤية الرحلة
كما ناقش اللقاء شخصية «شمس» بوصفها شخصية خيالية ورمزًا يضيء ما بداخل الكاتبة ويعكسه. وفي ردها على سؤال حول وصف الرحلة بأنها «حقبة من الوهم»، أكدت ممدوح أن ذلك لا يمثل إجحافًا بحق القارئ، بل مصداقية أدبية لأن الكتاب لا يقدم وهمًا بقدر ما يكشف تجربة إنسانية صادقة بكل ما فيها من ضعف ووعي وتعلق وتحرر.
واختتم اللقاء بقراءة تجربة «حقبة مع شمس» باعتبارها رحلة وعي وعبور تستعيد فيها الكاتبة نسخها القديمة وتحول الرسائل من بوح عابر إلى مساحة للتأمل والمصالحة مع الذات في نص يزاوج بين صدق التجربة وجماليات السرد.



