الرئيسيةعربي و عالميقيادات عراقية تستنكر الغارات الأمريكية السعودية...
عربي و عالمي

قيادات عراقية تستنكر الغارات الأمريكية السعودية على مقار الحشد الشعبي

إدانة القادة السياسيين والعسكريين

أصدر عدد من الزعماء السياسيين والبرلمانيين في العراق بياناً مشتركاً يعبرون فيه عن استنكارهم للهجمات الجوية التي نفذتها الولايات المتحدة والسعودية ضد مقرات هيئة الحشد الشعبي المنتشرة في عدة محافظات، معتبرين أن ذلك يشكل انتهاكاً واضحاً لسيادة الدولة وتهديداً لأمن المواطنين.

تصريحات الصدر ومطالبه

صرح مقتدى الصدر عبر منصة “إكس” بأن استهداف الأراضي العراقية من أي دولة أو جهة مرفوض تماماً، ووصف من يجرّون البلاد إلى حرب لا فائدة منها بالميليشيات الوقحة، ودعا الحكومة برئاسة علي الزيدي إلى فرض الأمن، وحفظ سيادة الدولة، وحماية الشعب والمقدسات، مشيراً إلى أن أرض العراق تمثل عاصمة لآل رسول الله، وحذر الحرس الثوري الإيراني من قصف أراضٍ مستقلة، وطلب من الميليشيات المنفلتة عدم إعطاء دول الخليج ذريعة لاستهداف الأراضي المقدسة، وحث جميع الأطراف على التمسك بالأخوة والسلام وتجنب الانجرار وراء مخططات الكيان الصهيوأمريكي التي تسعى إلى إثارة الفتنة، وأكد أن العراق وشعبه يحتاجون إلى السلام بعيداً عن القواعد العسكرية، والتطبيع، والهيمنة الاستعمارية.

مواقف المنظمات المسلحة والحكومية

أعلن هادي العامري، الأمين العام لمنظمة بدر، إدانته الشديدة للهجوم الذي وصفه بالآثم وغير المبرر والذي استهدف سيادة العراق وقواته المسلحة، مضيفاً أن الاعتداء أدى إلى استشهاد عدد من مقاتلي الحشد الشعبي وإصابة آخرين، وأشار إلى إعلان الهيئة عن مقتل عشرين وجرح اثنين وثلاثين جراء الغارات التي استهدفت مقارها في سبع محافظات، وطالب الحكومة باتخاذ موقف حازم وحاسم تجاه هذا التطاول على السيادة، ورأى أن الدور الأمريكي يستدعي إعادة تقييم شاملة للعلاقات والاتفاقيات مع الولايات المتحدة، ابتداءً من الاتفاقية الأمنية، بما يتماشى مع المصالح الوطنية العليا ويحفظ سيادة العراق وكرامته.

ردود السعودية والولايات المتحدة

كما صرح محمد شياع السوداني، رئيس ائتلاف الإعمار والتنمية، بأنه يدين الاعتداء السعودي الأمريكي، ويعتبره انتهاكاً صريحاً لسيادة العراق وتجاوزاً خطيراً على مبدأ الأخوة الإسلامية، بالإضافة إلى خرق واضح للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، ولفت إلى أن مؤسسات الدولة الرسمية أعلنت رفضها لاستخدام الأراضي العراقية كمنطلق لاعتداء على دول الجوار، وذكر أن رئيس الوزراء علي الزيدي كان قد كلف الأجهزة الأمنية يوم الاثنين بالتحقق من المعلومات التي قدمتها السعودية حول انطلاق طائرات مسيّرة من أراضٍ عراقية تستهدف منشآت نفطية داخل المملكة، ولاحظ أن توقيت الاعتداء يثير تساؤلات خاصة بعد تشكيل بغداد لجان تحقيقية للنظر في مزاعم توجيه المسيّرات نحو المنشآت النفطية السعودية، وشدد على أن العراق يحتفظ بحق الدفاع عن نفسه وفقاً للمادة رقم 51 من ميثاق الأمم المتحدة التي تعطي الدول الحق الطبيعي للدفاع عن النفس، سواءً بشكل فردي أو جماعي، في حالة التعرض لهجوم مسلح.

دعا عدنان فيحان الدليمي، النائب الأول لرئيس مجلس النواب العراقي، الحكومة إلى تقديم شكوى رسمية إلى مجلس الأمن الدولي لمحاسبة الأطراف المسؤولة عن الاعتداء، ووصف العدوان الأمريكي السعودي بأنه انتهاك واضح للسيادة العراقية وتجاوز غير مقبول.

من جهتها، أعلنت السعودية يومي الاثنين والثلاثاء أنها اعترضت وأسقطت طائرات مسيّرة زعمت أنها انطلقت من أراضٍ عراقية بواسطة ميليشيات موالية لإيران في محاولة لاستهداف منشآت نفطية في المنطقة الشرقية ومنطقة الرياض، وأفادت الرياض يوم الأربعاء بأنها نفذت، بالتنسيق مع القيادة الأمريكية المركزية المعروفة باسم “سنتكوم”، ضربات نوعية ضد أهداف تابعة لتلك الميليشيات داخل الأراضي العراقية، وربطتها بالهجمات التي استهدفت منشآت النفط السعودية.

وأكدت “سنتكوم” عبر منصة “إكس” أن الضربات استهدفت عناصر موالية لإيران كان الحرس الثوري الإيراني قد وجّهها لتنفيذ هجمات ضد القوات الأمريكية والبنية التحتية للطاقة في المملكة العربية السعودية.