اكتشاف رؤوس سهام بيزنطية في ملاذكرد لأول مرة

إعلان الوزير عن الاكتشاف
في 29 يوليو 2026 أعلن وزير الثقافة والسياحة التركي محمد نوري أرصوي عبر منشور على منصة “إن سوسيال” عن العثور على رؤوس سهام تُنسب إلى جهاز الباليستا، وهي تعكس التكنولوجيا العسكرية البيزنطية في القرن الحادي عشر، وذلك للمرة الأولى أثناء أعمال التنقيب الجارية في ساحة معركة ملاذكرد.
أشار أرصوي إلى أن الدراسات العلمية المستمرة في الموقع تواصل إلقاء الضوء على إحدى المحطات المفصلية في التاريخ استنادًا إلى الأدلة الأثرية، ووصف الاكتشاف بأنه من أبرز اللقى التي تسلط الضوء على جوانب غير معروفة من حصار ملاذكرد، موضحًا أن هذه الرؤوس تعود إلى المعدات التي استخدمها الإمبراطور البيزنطي رومانوس ديوجينيس أثناء حصاره قلعة ملاذكرد يومي 22 و23 أغسطس/آب 1071، وقدّم شكره للمديرية العامة للتراث الثقافي والمتابف وأعضاء اللجنة العلمية والأكاديميين والخبراء والفرق العاملة في الموقع، مضيفًا أنه يستذكر بالرحمة والامتنان السلطان ألب أرسلان وجيشه المبارك وأبطال نصر ملاذكرد الذين فتحوا أبواب الأناضول.
تفاصيل العثور على الرؤوس في منطقة طاش باشي
وفقًا لبيان صادر عن وزارة الثقافة والسياحة التركية يوم الأربعاء فقد عُثر على رؤوس سهام الباليستا في منطقة استراتيجية تقع على بعد نحو 500 متر جنوب القلعة الداخلية لملاذكرد وتُعرف في المصادر التاريخية باسم “طاش باشي\).
تم هذا الاكتشاف ضمن أعمال التنقيب الهادفة إلى تحديد ساحة معركة ملاذكرد والتي انطلقت عام 2020 بدعم من المديرية العامة للتراث الثقافي والمتاحف، وكانت تنقيبات سابقة في نفس المنطقة قد أسفرت عن العثور على عدد كبير من رؤوس السهام والعملات البيزنطية، مما أكد مجددًا الأهمية الاستراتيجية لمنطقة طاش باشي خلال الحصار.
أهمية الاكتشاف لفهم حصار ملاذكرد
أظهرت الفحوصات التصنيفية الأولية التي أجراها الخبراء أن رؤوس سهام الباليستا المكتشفة تعود إلى العتاد العسكري البيزنطي في القرن الحادي عشر، وتعتبر هذه المكتشفات من أبرز الأدلة الأثرية التي توثق التكنولوجيا العسكرية المستخدمة أثناء حصار الإمبراطور البيزنطي رومانوس ديوجينيس لقلعة ملاذكرد يومي 22 و23 أغسطس/آب 1071.
كما أدت منطقة طاش باشي دورًا استراتيجيًا خلال حصار ملاذكرد الذي قاده السلطان السلجوقي طغرل بك عام 1054، وتُسهم اللقى الجديدة التي جرى العثور عليها ضمن أعمال التنقيب في ساحة معركة ملاذكرد في إثراء المعطيات العلمية المتعلقة بمرحلة الحصار التي سبقت معركة عام 107ال، كما تساعد في توضيح المسار التاريخي الذي قاد إلى انتصار ملاذكرد بمزيد من التفصيل.



