عبدالمحسن الجبر.. رمز الوفاء في نادي الفتح

في عالم الرياضة تتغيّر الإدارات وتتبدل الأسماء، لكن بعض الشخصيات تبقى حاضرة في ذاكرة الأندية وجماهيرها ليس لأنها شغلت منصبًا بل لأنها ارتبطت بمعنى الوفاء والانتماء الحقيقي.
مسيرة الوفاء مع نادي الفتح
عندما نتحدث عن نادي الفتح، الكيان الكبير في مدينة المبرز بمحافظة الأحساء وسفيره الوحيد في دوري روشن السعودي للمحترفين، يبرز اسم الأستاذ عبدالمحسن بن عبدالعزيز الجبر كإحدى الشخصيات التي سجّلت تاريخًا مشرفًا في خدمة هذا النادي. فقد تولى رئاسة مجلس إدارة النادي في سنوات سابقة، وبعد ذلك استمرّ في دعمه من خلال رئاسة أعضاء الشرف، ليبقى حاضرًا في كل المراحل مؤمنًا أن خدمة النادي لا ترتبط بمنصب أو كرسي.
دعم صامت ومستمر
ما يميز عبدالمحسن الجبر أنه لا يغادر بمجرد انتهاء فترة عمله، بل ظل قريبًا من النادي في كل الظروف وحتى اليوم. رغم مرور سنوات طويلة لا يزال عضوًا ذهبيًا وداعمًا رئيسًا، يحرص على متابعة أحوال النادي وحضور تدريبات الفريق في بعض الأوقات، ما يعكس معنى الوفاء في زمن أصبح فيه استمرار الداعمين أمرًا نادرًا.
نموذج للانتماء يتجاوز النادي
الجميل في هذه الشخصية أنها لا تبحث عن الظهور الإعلامي أو الأضواء، بل تفضل العمل بصمت لأن الإنجازات الحقيقية لا تحتاج إلى ضجيج، بل تفرض نفسها من خلال المبادرات والمواقف. من خلال اللقاءات التي جمعتني به لم يكن حديثه يومًا عن نفسه أو ما قدمه، بل عن مستقبل النادي وكيف نحافظ عليه كنموذج إداري ورياضي يحتذى به. علاوة على ذلك، يمتد دعمه لتشمل معظم أندية الأحساء، فهو يؤمن بأن نجاح أي نادٍ أحسائي هو نجاح للمحافظة بأكملها.
إن الرياضة بحاجة إلى نماذج مخلصة مثل عبدالمحسن الجبر، لأن خدمة الأندية ليست مرحلة مؤقتة بل رسالة وفاء وانتماء تمتد عبر السنين، والفتح محظوظ بوجود شخصية بحجمه التي كتب اسمها بأحرف من ذهب في سجل هذا النادي العريق.



