الرئيسيةالرياضةنور الدين بن زكري يكشف تفاصيل...
الرياضة

نور الدين بن زكري يكشف تفاصيل فترته مع نادي الشباب ويصف غياب الرئيس عن التدريبات

أجرى الصحفي صالح الأحمد حوارًا مع المدرب الجزائري المخضرم نور الدين بن زكري، الذي يُعرف بقدرته على إنقاذ الأندية من خطر الهبوط. يسلط الحديث الضوء على مسيرته التدريبية التي شهدت إنقاذ أربعة أندية من السقوط إلى دوري يلو، وعلى التحديات التي واجهها خلال عمله مع نادي الشباب السعودي.

سجل إنقاذ الأندية

بدأ بن زكري مسيرته في إنقاذ الفرق عندما تولى تدريب نادي الفيحاء في موسم 2018‑2019، حيث نجح في الحفاظ على وجوده في دوري المحترفين. أعاد تكرار هذا الإنجاز مع نادي ضمك في موسم 2019‑2020، متمكّنًا من إبعاد الفريق عن مراكز الهبوط والاستمرار في دوري روشن. عاود المدرب الإنجاز مع الأخدود في موسم 2023‑2024، ما أكسبه سمعة المدرب القادر على إنقاذ الفرق في أوقات الأزمات.

في الموسم السابق، نجح بن زكري في إنقاذ فريق الخلود من الهبوط، ثم انتقل إلى نادي الشباب في موسمٍ صعب، حيث استطاع ليس فقط إبعاد الفريق عن خطر الهبوط بل وأدى إلى تأهله إلى نهائي دوري أبطال الخليج.

بداية علاقة بن زكري مع إدارة الشباب

صرّح بن زكري أن الدعوة لتولي مسؤولية الفريق جاءتها من رئيس النادي عبدالعزيز المالك، مؤكدًا أنه لم يتقدم بطلب للوظيفة. في أول اجتماع جمعهما، أشار المالك إلى أنه التقى بعدد من المدربين لكن لم يقتنع بأحد منهم، فاختار بن زكري. أوضح المدرب أن التواصل الأول تم بعد الجولة الحادية عشرة من دوري روشن، قبل مباراة الفتح، ثم تواصل المالك معه مرة أخرى بعد الجولة الحادية والعشرين عقب مباراة الشباب والخلود.

غياب الرئيس ودور طلال آل الشيخ

أشار بن زكري إلى أن الرئيس عبدالعزيز المالك لم يحضر التدريبات إلا نادرًا خلال الثلاثة أشهر والنصف التي قضاها مع الفريق، في حين كان طلال آل الشيخ حاضرًا دائمًا، مدركًا حجم العمل والإنجازات التي تحققت منذ اليوم الأول وحتى آخر مباراة.

الرد على الاتهامات الإعلامية

نفى المدرب تمامًا ما نجَس عن كونه قد تحدث عن لاعبي الشباب في بثوث إعلامية، موضحًا أن الحديث الذي أثار جدلاً كان حول اللاعب الجزائري ياسين عدلي، ولم يذكر أي من لاعبي الفريق. وأكد أن جميع التسجيلات متاحة للتحقق من صحة أقواله.

الدعم الإداري والمالي

كشف بن زكري أن الدعم الإداري كان ضعيفًا، مشيرًا إلى اختفاء الرئيس تمامًا قبل مباراة الاتحاد المهمة، مما اضطره إلى تجهيز اللاعبين نفسيًا دون حضور الرئيس. بخصوص المكافآت المالية، ذكر أن الفريق لم يتلق أي مكافأة مقابل الفوز على ضمك أو الرياض أو الاتحاد، وأن المكافأة الوحيدة التي استلموها كانت بعد انتصارهم على الأخدود بقيمة ثمانية آلاف ريال، فقام بتوزيعها على عدد من العاملين الذين كانوا يمرون بظروف مالية صعبة.

انتقادات ومحاولات تشويه السمعة

أعرب بن زكري عن استعداده للمحاسبة أمام الله على كل كلمة يقولها، مؤكدًا أنه لا يتصادم مع المسؤولين بل يحترمهم. ودعا إلى سؤال المدربين الذين عمل معه في ضمك، الفيحاء، والخلود لتقييم علاقته معهم. وأشار إلى وجود محاولات لتشويه سمعته، معتبرًا ذلك جزءًا من واقع كرة القدم والحياة.

مواجهة فريق التعاون وتداعياتها

وصف بن زكري مباراة التعاون بأنها نقطة تحول سلبية، مشيرًا إلى غياب الإدارة قبل اللقاء وتأخر أحد اللاعبين أكثر من 35 دقيقة عن التجمع. طلب إبعاده حفاظًا على الانضباط، لكن بعض اللاعبين طلبوا السماح له بالعودة، فوافق على ذلك بعد اعتذار اللاعب. قبل المباراة بثلاث ساعات فقط انتشرت أخبار عبر وسائل الإعلام تفيد بأن الإدارة تبحث عن مدرب جديد، ما أثّر سلبًا على أجواء اللاعبين.

أوضح أن الإدارة منعت ظهوره الإعلامي قبل المباراة بساعتين، ما أثار استغرابه في ظل أهمية اللقاء.

أحداث غرفة الملابس

أشار إلى أن قائد الفريق عادةً ما يتحدث قبل النزول إلى الملعب، لكن في تلك المباراة طلب لاعب شاب التحدث، وهو أمر غير مألوف. خلال المباراة، كان الفريق متقدمًا بهدف ثم استقبل هدفين نتيجة أخطاء فردية، وعند العودة إلى غرفة الملابس بين الشوطين فوجئ بدخول الإدارة وتوجيه اللوم إلى اللاعبين، مما أدى إلى فوضى وتوتر. في الشوط الثاني استقبل الفريق هدفين إضافيين خلال أقل من عشر دقائق، ما عكس تدهور الحالة الذهنية.

تداعيات النهاية وإجراءات الإدارة

بعد انتهاء المباراة، دخلت الإدارة مرة أخرى إلى غرفة الملابس وتواجهت مع المهاجم عبدالرزاق حمدالله. حاول بن زكري تهدئة الموقف، لكن القرار النهائي كان بإبعاد اللاعب، وهو ما أثر سلبًا على الروح المعنوية للفريق.

أوضح أنه حاول شرح ما جرى خلال المؤتمر الصحفي الذي أعقب المباراة، لكنه منعه من الخوض{ في تفاصيل داخلية الفريق. كما أشار إلى تدخلات إدارية تحاول إقحام أو إبعاد بعض اللاعبين، مؤكدًا أن القرارات الفنية تظل من اختصاص المدرب وحده، وأن تطبيق تلك الضغوط كان سيؤدي إلى هبوط الفريق.

آفاق مستقبلية

أفاد بن زكري بأنه تلقى عروضًا تدريبية خلال الأيام الماضية، لكنه لم يبرم أي اتفاق رسمي حتى الآن. عبّر عن رغبته في الاستمرار بالعمل في الدوري السعودي، معتبرًا المملكة بلده الثاني ومكانًا يشعر فيه بالراحة، وأشاد بالقيادة الرشيدة والبيئة الآمنة التي توفرها البلاد.

اختتم بن زكري شكره لصحيفة “البلاد” على إتاحة الفرصة للحديث أمام الجماهير والرأي العام، متمنيًا التوفيق للجميع.