عام 2026.. 10 سنوات من التحول تجعل السعودية وطناً مذهلاً

قد يتساءل البعض عن مدى أهمية الرؤية في ظل وجود الذهب الأسود (النفط)، الذي مضى على اكتشافه 88 سنة من بئر الخير (بئر الدمام رقم 7)، وانطلقت من خلاله نهضة السعودية والتطور الذي لمسناه على مدى الأعوام، فمن خلاله كانت الانطلاقة، ولتأتي رؤية 2030 لتكمل الرحلة من الاعتماد الكامل على النفط إلى تنويع الاقتصاد لما تزخر به أرض المملكة بالعديد من المميزات والخيرات الطبيعية والمكانية، والتنوع الجغرافي والثقافي.
انطلاقة الرؤية ومرتكزاتها
فقد انطلقت الرؤية في عام 2016، عندما أعلن سمو ولي العهد يوم 25 أبريل الإعلان الرسمي عبر مؤتمر لم يكن حدثًا عابرًا، حيث أوضح سمو ولي العهد أنه ليس بداية من الصفر بل بناء على نقاط قوة موجودة، وتركز على تطوير المجتمع والاقتصاد ورفع الكفاءة للحكومة، وكان المؤتمر بداية حملة تواصل ضخمة مستمرة حتى اليوم.
بنيت الرؤية على نقاط القوة الحالية: الموقع الجغرافي المميز والحرمين الشريفين والموارد المالية، لتنبثق منها المحاور الثلاثة الرئيسية: مجتمع حيوي، اقتصاد مزدهر، وطن طموح. ويتم تحقيقها من خلال عدة استراتيجيات لتحديد الاتجاه وأحد عشر برنامجاً يدير التنفيذ وأكثر من 1500 مبادرة لتحقق النتيجة.
ثلاث مراحل زمنية وتحول ملموس
وأطلقت على ثلاث مراحل زمنية ولاحظنا العديد من التطورات التي حدثت كتقنيات الذكاء الاصطناعي، فمن خلال هذه الرؤية ومرونة التنفيذ والتطوير تم مواكبة هذا التطور وتبني هذه التقنيات الحديثة لتكون السعودية رائدة في كافة المجالات.
فمن خلال المرحلتين الأوليين انتقلت المملكة إلى مصاف الدول المتقدمة من خلال استراتيجيات وتطبيق عملي، وإحداث تحول من خلال تغييرات بشكل مستمر لتحدث تحولاً كبيراً بنهج منظم، وساهمت في تشكيل عقلية جديدة وبناءة لدى المجتمع ومع هذا التحول بدأت النتائج تظهر بشكل ملموس.
شباب طموح ونماذج ناجحة
نستلهم من شبابنا الطموح أثر هذه الرؤية فقد رأينا العديد من النماذج الناجحة، فعندما تزور العلا والبحر الأحمر ترى الشباب السعودي تحول من الوظائف التقليدية لوظائف نوعية وذات أثر في المجتمع.
وخلال هذا العقد الذهبي تحقق العديد من الإنجازات وتجاوزت مستهدفها، ففي المرحلتين تحقق أكثر من 93% من مؤشرات الأداء للبرامج و90% للمبادرات وتجاوز عدد منها المستهدف، لنتأمل سويًا أهم ما تحقق.
أرقام قياسية ومؤشرات عالمية
فنظراً لما تمتلكه المملكة من مقومات متنوعة، بلغ عدد المعتمرين 18 مليوناً خلال 2025م متجاوزًا المستهدف، و8 مواقع تراثية سجلت عالمياً وساهمت برامج جودة الحياة في رفع مؤشر ممارسة النشاط البدني بنسبة 59%، وبلغت الأنشطة غير النفطية 55% من الناتج المحلي ولصندوق الاستثمارات دور مهم حيث يدير 103 شركات تقدر بأصول تبلغ 3.4 تريليونات، حققت المملكة المرتبة السادسة في مؤشر الأمم المتحدة لتطوير الحكومة الإلكترونية وتقدمت للمرتبة 32 في مؤشر المشاركة الإلكترونية، وارتفع عدد المتطوعين بـ1.7 مليون وساهمت الشركات الكبرى بنسبة 76% في برامج المسؤولية الاجتماعية.
هذه الرؤية لم تكن مجرد أرقام ومؤشرات بل هي قصة إنسان، أنت محور التغيير فيها والمستفيد منها فكل برنامج وكل مبادرة صممت لخدمتك في سكنك وعملك ووقتك وجودة حياتك.
“قدمت بلادنا نموذجاً استثنائياً في تحويل الرؤى إلى واقع بإرادة أبناء وبنات هذا الوطن ومؤسساته الفاعلة” صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان، حفظه الله.



