الرئيسية›محليات›الربيعة يؤكد أن إصلاح العمل الإنساني...
محليات

الربيعة يؤكد أن إصلاح العمل الإنساني يعزز الصمود ويقلل الاعتماد على المساعدات

أوضح الربيعة في جلسة حملت عنوان «إعادة ضبط العمل الإنساني والانتقال المسؤول: حماية القدرة على الصمود والعمل القائم على المبادئ»، التي نظمها مركز الملك سلمان للإغاثة بالتعاون مع الاتحاد الأوروبي ووزارة الخارجية البريطانية والكومنولث للتنمية وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي ومكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا)، أن الأمم المتحدة يجب أن تقود عملية إصلاح العمل الإنساني لتحقق نظاماً أكثر مرونة وكفاءة.

إصلاح العمل الإنساني وتعزيز الصمود

وبيّن أن الإصلاح يمثل فرصة لتعزيز الترابط بين العمل الإنساني والتنموي والسلام، مؤكداً استمرار المركز في التعاون مع الشركاء المحليين والدوليين لتعزيز التآزر بين جهود الإغاثة والتنمية وإرساء السلام، خصوصاً في الأزمات الممتدة في اليمن والسودان وفلسطين.

وأشار إلى أن المملكة تدعم من خلال مركز الملك سلمان للإغاثة الجهود الرامية إلى تعزيز النظام الإنساني وخدمة المتضررين حول العالم، موضحاً أن المركز عمل مع أكثر من 300 شريك في أكثر من 110 دولة.

الجهود الإنسانية السعودية عالمياً

وأكد أهمية إشراك الجهات الفاعلة في المجالين الإنساني والتنموي منذ المراحل الأولى لأي تدخل، موضحاً أن التوطين يجب أن يكون عنصراً أساسياً في الجهود الإنسانية، وأن الدعم الدولي ينبغي أن يكمل القيادة المحلية ولا يحل محلها.

وشدد على بناء القدرات المحلية للعمل الميداني، لافتاً إلى الدور المحوري للمنظمات غير الحكومية، خصوصاً في البيئات عالية المخاطر وصعبة الوصول.

وفي جلسة «الدبلوماسية الإنسانية: من الاستجابة إلى السلام المستدام»، التي نظمتها منصة «ديفكس» المتخصصة في قطاع التنمية الدولية والعمل الإنساني، أوضح الربيعة أن جهود المملكة الإنسانية من خلال مركز الملك سلمان امتدت إلى أكثر من 110 دول، بقيمة مساعدات تجاوزت 8.5 مليار دولار.

وبيّن أن المركز ينفذ برامجه من خلال شراكات واسعة مع وكالات الأمم المتحدة والمنظمات الإنسانية الدولية والإقليمية، إلى جانب شبكة من الشركاء المحليين الذين يسهمون في تنفيذ المشاريع حتى في الظروف الصعبة ومحدودية الوصول الإنساني.

أمثلة على الشراكات والمشاريع الميدانية

وضرب الربيعة مثالاً بالسودان، موضحاً أنه بعد انسحاب بعثة الأمم المتحدة ووجودها التنفيذي من البلاد عام 2023، واصل المركز استجابته الإنسانية عبر شركائه المحليين، إلى جانب استمرار تنفيذ المشاريع بالتعاون مع شركاء دوليين، من بينهم اللجنة الدولية للصليب الأحمر.

وسلط الضوء على تعاون المركز مع منظمة «أول هاندز آند هارتس» لتنفيذ مشروع استجابة متكامل على مدى تسعة أشهر، يشمل الأمن الغذائي وسبل العيش والصحة والتغذية للمجتمعات المتضررة من النزاعات، ويستفيد منه أكثر من 208 آلاف شخص.

وأكد أهمية ألا تؤدي المساعدات الإنسانية إلى خلق اعتماد طويل الأمد، مستشهداً بإشراف المركز، بالتعاون مع برنامج الأمم المتحدة الإنمائي، على تأهيل أكثر من 30 مخبزاً متضرراً في سوريا، بهدف زيادة طاقتها الإنتاجية.

وشدد على ضرورة إصلاح النظام الإنساني بحيث يربط العمل الإنساني بالتنموي، ويعزز آليات التقييم والرقابة والاستخدام الأمثل للذكاء الاصطناعي، مما يسهم في حماية الأرواح وتعزيز قدرة المجتمعات على الصمود.

وجدد الربيعة التزام المملكة بربط الدبلوماسية بالعمل الإنساني، استناداً إلى احترام القانون الإنساني الدولي والمبادئ الإنسانية والمساءلة، وتعزيز الانتقال من الأزمات إلى القدرة على الصمود والسلام المستدام.