الرئيسيةمحلياتالفزعة ليست حكراً على الرجال: دور...
محليات

الفزعة ليست حكراً على الرجال: دور المرأة في المواقف البطولية

عند ذكر كلمة «الفزعة» يتخيل البعض رجلاً يلوّح بعقاله أو شخصاً يثني ساعديه استعداداً لتقديم المساعدة أو حل مشكلة. إلا أن الواقع يثبت أن هذه الصفة لا تقتصر على الذكور، فالنساء يحملن نصيباً كبيراً من الشجاعة والبطولة التي لا يغفل عنها التاريخ.

المرأة في ساحات الصبر والحكمة

قد لا تُقابل النساء سيوف المعارك، إلا أنهن يخضن صراعات الحياة بصبرٍ وثباتٍ وحكمة. كثير من الأمهات وقفن بجانب عائلاتهن في أعتى الظروف، حتى تمكنوا من إنقاذهم وإعادتهم إلى بر الأمان. وكذلك الأخوات أو الزوجات أو البنات اللاتي كن العمود الفقري عندما تراجعت القوى الأخرى.

دعم النساء خلف إنجازات الرجال

في مجالسنا الشعبية تُروى حكايات عدد لا يحصى من الرجال الذين اشتهروا بالفزعة، إلا أن خلف كثير من هذه الحكايات توجد امرأة صامتة دفعت، وشجعت، وساندت، وتحملت أعباءً ثقيلة دون طلب تصفيق أو شهرة.

قوة الفعل لا صوت الصخب

من المثير أن بعض الرجال يعلنون حالة طوارئ إذا تعطل جهاز التحكم عن بُعد أو ضاع مفتاح السيارة، بينما تدير امرأة بيتاً كاملاً، وتتابع أولادها، وتنجز عشرات المهام اليومية دون أن تنظم مؤتمراً صحفياً أو تطالب بلجنة تحقيق. البطولة لا تُقاس بصوت عالٍ أو بكمية الادعاءات، بل بالموقف عندما يستدعي الأمر ذلك.

سجلات تاريخية للنساء البطلات

التاريخ ملئ بأسماء نساء سطرن مواقف شجاعة، كريمة، وإيثارية، أصبحت قصصهن تتناقلها الأجيال. لذا، عند مناقشة مفهوم الفزعة، ينبغي أن نفتح الباب للجميع، فالمواقف العظيمة لا تميز بين رجل أو امرأة، بل تُعرّف بأصحاب القلوب الكبيرة الذين ينهضون عند الحاجة ويصنعون الفارق عندما يعتذر الآخرون.

مبارك البوادي