الرئيسيةمحليات93٪ من السعوديين يتبنون أدوات الذكاء...
محليات

93٪ من السعوديين يتبنون أدوات الذكاء الاصطناعي رغم محدودية الفهم التقني

أظهر مسح علمي حديث أن تطبيقات الذكاء الاصطناعي التوليدي أصبحت جزءًا لا يتجزأ من الأنشطة اليومية للمواطنين في المملكة، حيث تُستَخدم في البحث عن المعلومات، كتابة المحتوى، تلخيص النصوص، بل وتدعم الدراسة والعمل وإنجاز المهام المتنوعة. وقد نُشر البحث بعنوان «Generative AI in Saudi Arabia: A National Survey of Adoption Risks and Public Perceptions» على منصة arXiv في مطلع عام 2026.

انتشار واسع يتركز على المهام النصية

تشير النتائج إلى أن الغالبية العظمى من المستخدمين يفضلون توظيف الذكاء الاصطناعي في الأنشطة النصية واليومية، ما يدل على سرعة دمج هذه التقنيات في الحياة الرقمية وتحوُّلها إلى أدوات يعتمد عليها الكثيرون لرفع الإنتاجية وتوفير الوقت والجهد.

فجوة بين الاستخدام والفهم

على الرغم من هذا الانتشار الواسع، كشف المسح وجود فجوة واضحة بين كثرة الاستخدام ومدى الإلمام بالآليات التقنية للأنظمة. أقرّ عدد كبير من المستجيبين أن معرفتهم بكيفية عمل الذكاء الاصطناعي، وحدوده، وإمكاناته ما زالت محدودة.

تتعلق الفجوة ليس بقدرة الأفراد على تشغيل التطبيقات، بل بفهم طبيعة البيانات التي تُعتمد عليها، وطريقة توليد الإجابات، ومستوى موثوقية النتائج، والحدود التي يجب مراعاتها عند الاعتماد على هذه الأدوات في التعليم، العمل، واتخاذ القرارات.

الفوائد التي يلمسها المستخدمون

أظهر المستجيبون أن الذكاء الاصطناعي يُنظر إليه كأداة عملية تسهم في تحسين الأداء اليومي، تبسيط المهام المعقّدة، تسهيل الوصول إلى المعلومات، ودعم عمليات التعلم وإنجاز الأعمال بسرعة أكبر.

كما أبدى المشاركون رغبة ملحوظة في تطوير مهاراتهم المتعلقة بالذكاء الاصطناعي، مطلقين طلبًا لتوفير تدريب منظم يمكنهم من استخدام هذه التقنيات بصورة أكثر احترافية وفهمًا أعمق لإمكاناتها.

ثقة مشروطة ومخاوف متزايدة

على صعيد آخر، أبرزت الدراسة أن المخاوف ما زالت تحيط باستخدام الذكاء الاصطناعي، حيث تُصنّف الخصوصية وإمكانية انتشار معلومات غير دقيقة أو مضللة من أبرز هذه القلق. كما يظل خطر إساءة استعمال البيانات الشخصية مصدرًا للقلق.

وتظهر مخاوف إضافية تتعلق بالاعتماد المفرط على التقنية وتأثيره على مهارات التفكير النقدي والتحليل المستقل، إلى جانب تساؤلات حول أثر الذكاء الاصطناعي على مستقبل بعض الوظائف والمهارات المهنية.

مرحلة جديدة من التبني والمسؤولية

تشير النتائج إلى أن المملكة قد تجاوزت مرحلة التعرف على الذكاء الاصطناعي ودخلت مرحلة التبني الواسع لهذه الأدوات. إلا أن التحدي الآن لا يكمن في توفير التكنولوجيا أو تشجيع استخدامها، بل في رفع مستوى الوعي والمعرفة الرقمية لضمان استعمال أكثر فهماً ومسؤولية.

يُعد هذا البحث أحد أوائل الدراسات التي تُقدّم صورة شاملة للواقع المتعلق بالذكاء الاصطناعي التوليدي في السعودية، مسلّطًا الضوء على حقيقة أن المواطنين تبنوا التقنية بسرعة، بينما المرحلة القادمة تتطلب فهماً أعمق للحدود والآثار المستقبلية لهذه الأدوات.

أبرز نتائج المسح

  • 93٪ من السعوديين يستخدمون أدوات الذكاء الاصطناعي التوليدي.
  • التركيز الأكبر على المهام النصية واليومية.
  • وجود فجوة بين كثرة الاستخدام ومستوى الفهم التقني.
  • الخصوصية والمعلومات المضللة تمثلان القلق الرئيس.
  • رغبة ملحوظة في الحصول على تدريب منظم على الذكاء الاصطناعي.
  • المخاوف تشمل تأثير التقنية على التفكير النقدي ومستقبل بعض الوظائف.