المملكة تحتفل بيوم الوطن السادس والتسعين تحت شعار عزنا بطبعنا

تحتفل المملكة بقيادة خادم الحرمين الشريفين وولي العهد وبمشاركة المواطنين والمقيمين يوم الأربعاء الموافق 23 سبتمبر 2026 باليوم الوطني السادس والتسعين، وذلك تحت شعار “عزنا بطبعنا”، مستذكرة ملحمة التوحيد التي أسسها الملك المؤسس عبدالعزيز بن عبدالرحمن آل سعود ومعتزّة بمسيرة البناء التي وحدت البلاد وحافظت على هويتها.
استذكار ملحمة التوحيد
في هذا اليوم يستذكر المواطنون والمقيمون رحلة الملك عبدالعزيز بن عبدالرحمن آل سعود الذي نجح، بعد فترة من النزاع وعدم الأمان في شبه الجزيرة العربية، إلى توحيد الكيانات تحت راية واحدة، فأرسى دعائم دولة تنعم بالأمن والاستقرار والرخاء. ولد الملك عبدالعزيز عام 1293هـ الموافق 1877م في الرياض، وتلقى تعليمه الأساسي في القراءة والكتابة وحفظ القرآن، وتميز بحزمه وتدبيره الحكيم الذي ساعده على إعادة بناء الدولة. بعد خروجه من الرياض مع أسرته، ظل يفكر في استعادتها حتى نجح عام 1319هـ/1902م في قيادة رجاله لاسترداد المدينة، حيث اقتحم قصر المصمك وانطلقت من هناك خطوات توحيد البلاد. وتوالت المراحل حتى صدر الأمر الملكي في 17 جمادى الأولى 1351هـ الموافق 19 سبتمبر 1932م بإعلان توحيد الدولة وتسميتها المملكة العربية السعودية، بدءًا من 23 سبتمبر 1932م.
بناء الدولة الحديثة
واكب عملية التوحيد جهود واسعة لتأسيس مؤسسات الدولة وتنظيم شؤونها. شهد عهد الملك عبدالعزيز تنظيم النظام القضائي وإنشاء الوزارات، فأسست وزارة الخارجية عام 1930م، وتشكل مجلس الوزراء عام 1953م. كما تأسست مديرية المعارف العمومية عام 1926م لتطوير التعليم، وأُطلقت أولى المدارس الحكومية وأُوفدت بعثات دراسية إلى الخارج. وفي مجال الصحة، أنشأ الملك مصلحة الصحة العامة التي تحولت لاحقًا إلى وزارة الصحة عام 1951م، وعمل على توسيع خدمات المستشفيات والمستوصفات وتوفير مرافق طبية خاصة بالحجاج في المشاعر المقدسة.
تنمية الموارد والبنية التحتية وخدمة الحرمين
سعى الملك عبدالعزيز إلى تعزيز موارد الدولة عبر توقيع اتفاقية تنقيب عن النفط عام 1933م مع شركة ستاندرد أويل أوف كاليفورنيا، ما أدى إلى اكتشاف النفط في بئر الدمام رقم 7 عام 1938م وتصدير أول شحنة عام 1939م. كما دعم قطاع الزراعة وإدارة المياه، وطور البنية التحتية بتمهيد الطرق وإنشاء سكة حديد تربط الرياض بالدمام وتحديث وسائل النقل والاتصال. وولي عناية خاصة بالحرمين الشريفين، فأمر بترميم المسجد الحرام، وأنشأ مصنع كسوة الكعبة عام 1927م، وأضاء المسجد الحرام بالكهرباء، بالإضافة إلى تطوير وتوسيع مرافق المسجد النبوي.
يأتي اليوم الوطني ليكون تجسيدًا لمعاني الفخر والانتماء، ويعكس النهضة الشاملة التي يعيشها المواطن والمقيم في المملكة، في ظل رؤية وطموح لا يعرفان حدودًا نحو مستقبل يليق بمكانة الدولة وريادتها.



