تحسن كبير في السلامة المرورية بالمملكة: انخفاض الوفيات 60% وتوفير 83.6 مليار ريال

مؤشرات التحسن والنتائج
أظهر التقرير الذي أصدرته اللجنة الوزارية للسلامة المرورية لعام 2023 تحسناً واضحاً في مؤشرات السلامة على الطرق بالمملكة، حيث انخفض عدد الوفيات في الحوادث المرورية بأكثر من ستين بالمائة مقارنة بعام 2016 وممتداً حتى 2025.
أسهم التعاون المكثف بين مختلف الجهات وتطبيق تشريعات صارمة بالإضافة إلى الاعتماد المتزايد على الأنظمة التقنية في تقليل المخالفات، كما ساهم تحسين البنية التحتية وتسريع استجابة فرق الطوارئ في خفض عدد الضحايا.
وقدّم التقرير بيانات تفصيلية عن مؤشرات الأداء الاستراتيجية والتنفيذية وحدد أهدافاً للمرحلة القادمة حتى عام 2027، مع تقييم لواقع الشأن المروري في جميع مناطق المملكة وتلخيص لقرارات اللجان وإنجازات الجهات الأعضاء التي تدعم تحقيق رؤية 2030 لرفع جودة الحياة وتقليل الوفيات والإصابات.
إنجازات عام 2025
في عام 2025 تم تعديل نظام المرور بحيث يتم إبعاد السائقين الأجانب الذين يرتكبون مخالفات جسيمة عن الطرق، كما تم اعتماد نظام النقل البري وإصدار لائحته التنفيذية.
و سجل تحسن ملحوظ في زمن الاستجابة للحالات الطارئة، وبدأ تطبيق معايير «كود الطرق السعودي» في المشاريع الجديدة لتعزيز استدامة البنية التحتية.
وحققت المنطقة الشرقية المرتبة الأولى في مؤشرات العناية بالشأن المروري على مستوى المملكة، تليها منطقة الجوف ثم منطقة جازان.
تفاصيل الحوادث وأسبابها
كانت حوادث اصطدام المركبة المتحركة هي الأكثر شيوعاً في 2025 حيث بلغت نسبتها 92.8%، تليها حوادث اصطدام المركبة الواقفة بنسبة 3.7% ثم اصطدام جسم ثابت بنسبة 1.6%، بينما سجلت حالات انقلاب المركبة والدهس معاً 0.4%، وشكلت الأسباب الأخرى 1.8%.
وأوضح التقرير أن أبرز أسباب الحوادث تمثلت في عدم ترك مسافة آمنة بنسبة 29.2%، والانحراف المفاجئ بنسبة 27.9%، ومخالفة أحقية المرور بنسبة 10.3%، والانشغال عن القيادة بنسبة 5.6%، وعكس اتجاه السير بنسبة 0.7%.
التكاليف الاقتصادية والجهود الدولية
وبين التقرير أن التكاليف الاقتصادية للحوادث ارتفعت بين عامي 2024 و 2025 بمقدار 2.2 مليار ريال، بينما بلغت الوفرة التراكمية في التكاليف الاقتصادية التقديرية الناتجة عن التدخلات الهادفة إلى خفض الحوادث المرورية ونتائجها 83.6 مليار ريال خلال الفترة من 2016 إلى 2025، مع استبعاد عامي 2020 و 2021 بسبب جائحة كورونا.
وتناول التقرير واقع الشأن المروري داخل المدن وخارجها، وأعداد الوفيات والإصابات ومعدلاتها لكل 100 ألف نسمة، ونسب ارتكاب الحوادث بحسب الفئات العمرية والجنسيات، إلى جانب مقارنة المؤشرات الاستراتيجية في المملكة مع دول مختارة من مجموعة العشرين.
وحضر ملف السلامة المرورية في عدد من المشاركات المحلية والدولية، من بينها المؤتمر الوزاري العالمي الرابع لسلامة الطرق في مراكش، وورشة «القوانين والأنظمة المرورية في دول مجلس التعاون الخليجي» بالتعاون مع مكتب منظمة الصحة العالمية لإقليم شرق المتوسط في مدينة الرياض، واجتماع وزراء النقل العرب الثامن والثلاثين في القاهرة، واجتماعات الجمعية العمومية لمنظمة الصحة العالمية في جنيف، إضافة إلى الاطلاع على أفضل الممارسات والتجارب الدولية في ألمانيا والسويد.
يُذكر أن اللجنة الوزارية للسلامة المرورية قد أُنشئت بموجب قرار مجلس الوزراء رقم (636) بتاريخ 23 / 10 / 1438هـ، تحت مظلة مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية، لتتولى المهمات والاختصاصات المرتبطة بالشأن المروري على المستوى الوطني. وتضم اللجنة في عضويتها عدداً من أصحاب المعالي الوزراء، ويرأسها وزير الصحة.



