الرئيسيةمحلياتجدة تعزز دورها الاقتصادي كمحطة عبور...
محليات

جدة تعزز دورها الاقتصادي كمحطة عبور وحراك خلال موسم الحج

يُعَدُّ مطار الملك عبدالعزيز الدولي قلب النابض للنشاط الاقتصادي في موسم الحج، وفقاً لتصريحات عدد من المشرفين بالمطار. فقد أشاروا إلى أن تدفق الحجاج القادمين من مختلف دول العالم يرفع من حجم الحركة ليس فقط في قطاع الطيران، بل يمتد إلى خدمات النقل، الإعاشة، الفنادق، شركات الشحن، بالإضافة إلى محال الاتصالات والصرافة المتواجدة داخل المطار ومحيطه.

ذروة الطلب السنوية

أوضح المسؤولون أن موسم الحج يشكِّل ذروة سنوية للطلب، حيث تتضاعف الحركة التجارية مقارنة بالأشهر العادية، مع ارتفاع ملحوظ في معدلات تشغيل جميع الأنشطة المرتبطة بخدمة الحجاج.

إشغال كامل للمرافق السكنية

وفي جولة ميدانية للصحيفة “الوطن” شملت عددًا من الشقق المفروشة والفنادق القريبة من المطار، صرح موظف الاستقبال سيف الخيبري أن مرافق الإيواء في المناطق المجاورة للمطار ووسط جدة تسجل نسب إشغال تصل إلى الطاقة القصوى خلال موسم الحج. يفضِّل العديد من الحجاج الإقامة في جدة قبل التوجه إلى مكة المكرمة أو بعد انتهاء المناسك، ما ينعكس على نشاط المطاعم والمقاهي والأسواق التجارية في المناطق الحيوية ومراكز التسوق التي تشهد حركة مستمرة طوال الفترة.

نشاط متزايد في قطاع النقل

من جهة أخرى، أشار مدير التشغيل في إحدى شركات النقل، علي سامر، إلى أن خدمات النقل والتوصيل تشهد نشاطًا متصاعدًا خلال الموسم، سواءً في نقل الحجاج بين المطار ومكة المكرمة أو داخل مدينة جدة. وأوضح أن هذه الفترة تُعَدُّ من أكثر الفترات ربحية لسائقي تطبيقات النقل، نتيجة الارتفاع الحاد في الطلب وكثافة الرحلات اليومية، لا سيما خلال أوقات الذروة.

استقطاب الحجاج للمتاجر والأسواق

تُعَدُّ الأسواق التجارية في جدة من أبرز الوجهات التي يجذبها الحجاج القادمين عبر مطار الملك عبدالعزيز، حيث يفضل الكثير منهم قضاء أيام في المدينة قبل مواصلة رحلتهم إلى المشاعر المقدسة. وأفاد عدد من البائعين في أسواق جدة أن الطلب على الملابس، والهدايا، والحقائب، والمواد الغذائية، والإلكترونيات الخفيفة يشهد ارتفاعًا واضحًا، مدفوعًا بالتنوع الواسع للجنسية والاحتياجات.

وأوضحوا أن العديد من المتاجر تستعد مبكرًا للموسم عبر زيادة المخزون وتوظيف عمالة موسمية، معتبرةً ذلك فرصة سنوية لتعزيز المبيعات وتعويض فترات الركود التي تسبق أو تلي الموسم.

أثر اقتصادي يتجاوز أسابيع الحج

على الرغم من أن موسم الحج يمتد لأسابيع محدودة، فإن تأثيره الاقتصادي على جدة يتجاوز هذه الفترة، ليشمل قطاعات النقل، والتجزئة، والضيافة، والخدمات اللوجستية. ويرى خبراء الاقتصاد أن جدة لم تعد مجرد مدينة عبور للحجاج، بل أصبحت جزءًا أساسيًا من المنظومة الاقتصادية للرحلة، مستفيدةً من موقعها الاستراتيجي كبوابة رئيسية لضيوف الرحمن ومركز تجاري وخدمي يدعم واحدة من أكبر التجمعات البشرية الموسمية في العالم.