«الشورى» يطالب «الصحة» بسد فجوات التوظيف ويصدر 9 قرارات في جلسته الرابعة والأربعين

قرارات صحية جديدة لمواجهة التحديات
عقد مجلس الشورى اليوم جلسته العادية الرابعة والأربعين من أعمال السنة الثانية للدورة التاسعة، برئاسة نائب رئيس المجلس الدكتور مشعل بن فهم السُّلمي. وفي مستهل الجلسة، استعرض المجلس جدول الأعمال والبنود المدرجة فيه، واتخذ القرارات اللازمة بشأنها، بما في ذلك التصويت على عدد من وجهات النظر حول التقارير السنوية لعدة أجهزة حكومية، وإعادة تشكيل اللجان المتخصصة، وتسمية رؤساء اللجان ونوابهم لأعمال السنة الشورية الثالثة من الدورة التاسعة.
أصدر المجلس قراراً طالب فيه وزارة الصحة بمعالجة فجوات التوظيف وتغطية احتياج الكوادر والتخصصات الصحية في جميع المناطق والمحافظات. وجاء القرار بعد الاستماع إلى وجهة نظر اللجنة الصحية، التي تلاها رئيس اللجنة الدكتور حسن آل مصلوم، حول ملحوظات الأعضاء وآرائهم التي أبدوها في جلسة سابقة تجاه التقرير السنوي لوزارة الصحة للعام المالي 1446/1447هـ.
وطالب المجلس الوزارة بتشديد الرقابة على محتويات المنصات الرقمية الصحية المضللة المتداولة، والمبادرة إلى توعية المجتمع بها منذ بدء تداولها للحد من آثارها السلبية. كما طالب برفع مستوى تغطية خدمات الصحة النفسية، وتسهيل الوصول إليها، والتوسع في برامج الوقاية والتدخل المبكر وخدمات المتابعة والدعم النفسي خارج المستشفيات.
وأكد المجلس في قراره على ضرورة تطوير الخدمات المختبرية والتشخيصية، ودراسة الانكشاف المرتبط بالفحوصات المحالة إلى خارج المملكة وتوطينها بما يعزز الأمن الصحي. ودعا الوزارة إلى دراسة تبني نموذج للاستفادة من مرافق المستشفيات الجامعية وأقسامها الجاهزة. كما شدد على تفعيل دور الوزارة الرقابي والتنظيمي على منظومة توفير الدم ونقله والخدمات المرتبطة بها في جميع الجهات الصحية.
تعزيز الصحة النفسية والبحث العلمي
في السياق نفسه، أصدر المجلس قراراً بشأن التقرير السنوي للمركز الوطني لتعزيز الصحة النفسية للعام المالي 1446/1447هـ، طالب فيه المركز برفع مستوى الرفاه والعافية النفسية في بيئات العمل، ورفع مستوى الوعي المجتمعي بمفاهيم العافية النفسية، وتقليل الوصمة الاجتماعية المرتبطة بالصحة النفسية وخدماتها. وجاء القرار بعد الاستماع إلى وجهة نظر اللجنة الصحية حول ملحوظات الأعضاء وآرائهم السابقة.
وأصدر المجلس قراراً آخر بشأن التقرير السنوي للمعهد الوطني لأبحاث الصحة للعام المالي نفسه، طالب فيه المعهد بمعالجة التأخر في تنفيذ مبادراته المرتبطة بالإستراتيجيات الوطنية. كما طالب بتطوير برامج حوافز للاستثمار والشراكة مع القطاعين الخاص وغير الربحي في مجال الأبحاث الصحية، بعد الاستماع إلى وجهة نظر اللجنة الصحية.
تطوير القطاع السياحي والحج والعمرة
من جانب آخر، أصدر المجلس قراراً طالب فيه وزارة السياحة بمراجعة وتحديث أولويات ومؤشرات الإستراتيجية الوطنية للسياحة للفترة المتبقية حتى عام 2030م، بما يتواءم مع مستوى تطور القطاع والتحديات المستجدة. وجاء القرار بعد الاستماع إلى وجهة نظر لجنة الثقافة والرياضة والسياحة، التي تلاها رئيس اللجنة الدكتور حسن الحازمي، حول ملحوظات الأعضاء وآرائهم السابقة تجاه التقرير السنوي للوزارة.
وطالب المجلس الوزارة بوضع إطار وطني لقياس الأثر الاقتصادي والاجتماعي للقطاع السياحي على مستوى المناطق، بما يمكن من تقييم الأثر الفعلي للنمو السياحي على التنمية المحلية. كما طالب باستحداث مؤشرات أداء مستقلة لقياس تمكين الكفاءات الوطنية في الوظائف القيادية والإشرافية والتخصصية بالقطاع السياحي، وربط نتائجها ببرامج التأهيل والابتعاث وتنمية القدرات. وأكد المجلس على تطوير نموذج حوكمة للوجهات السياحية ذات الأولوية، ووضع إطار وطني موحد للمرجعيات والمعايير السياحية الحاكمة للبرامج والخدمات والتجارب السياحية.
وضمن القرارات المدرجة، أصدر المجلس قراراً طالب فيه وزارة الحج والعمرة بمعالجة التحديات التي تواجه برامج الاستعداد المسبق لحجاج الخارج، بعد الاستماع إلى وجهة نظر لجنة الحج والإسكان والخدمات التي تلاها رئيس اللجنة الدكتور عطيه العطوي. وطالب المجلس بمعالجة تعثر مبادرة تأسيس وتشغيل مراكز التفويج والعمليات المشتركة، والتوسع في مبادرة طريق مكة لتشمل الدول الأعلى في أعداد الحجاج.
تطوير الحدائق والاقتصاد وحماية أموال القاصرين
أصدر المجلس قراراً طالب فيه مؤسسة حديقة الأمير محمد بن سلمان باعتماد مبادئ الحديقة الذكية، بما يشمل توظيف التقنيات الذكية والتصميم الحسي ضمن مراحل التصميم الحالية لرفع كفاءة التشغيل وتحسين تجربة الزائر. وجاء القرار بعد الاستماع إلى وجهة نظر لجنة الحج والإسكان والخدمات حول التقرير السنوي للمؤسسة للعام المالي 1446/1447هـ. وطالب المجلس المؤسسة بمواءمة القرارات التصميمية مع متطلبات الاستدامة المالية المستقبلية للإسهام في تقليل الاعتماد على الإنفاق الحكومي مستقبلاً.
كما أصدر المجلس قراراً بشأن التقرير السنوي لوزارة الاقتصاد والتخطيط للعام المالي نفسه، دعا فيه الوزارة إلى بناء آلية مستدامة لقياس الأثر الاقتصادي للأنظمة بعد نفاذها، بما يعزز كفاءة التشريعات الاقتصادية ويدعم تنافسية بيئة الأعمال. وجاء القرار بعد الاستماع إلى وجهة نظر اللجنة المالية والاقتصادية التي تلاها رئيس اللجنة الدكتور فهد التخيفي. ودعا المجلس الوزارة إلى إعداد إطار وطني لدعم القطاعات الاقتصادية الجديدة والواعدة، ووضع إستراتيجية وطنية للمشاركات الاقتصادية الدولية، وتطوير برنامج لاستقطاب وتوطين المراكز والمنظمات الاقتصادية الدولية والإقليمية في المملكة.
وفي السياق نفسه، أصدر المجلس قراراً بشأن التقرير السنوي للهيئة العامة على أموال القاصرين ومن في حكمهم للعام المالي 1446/1447هـ، طالب فيه الهيئة بإعداد إطار لقياس الأثر الاجتماعي والاقتصادي لإدارة وتنمية أموال المشمولين بنظام الهيئة. وطالب بوضع آلية متكاملة لإدارة وتنمية الأصول غير المستثمرة أو منخفضة العائد، وبناء نماذج استباقية للوصاية المالية المؤقتة للحالات عالية المخاطر، وتطوير أدوات مُلزمة للإسراع بنقل أموال المشمولين لحساباتها. وجاء القرار بعد الاستماع إلى وجهة نظر اللجنة المالية والاقتصادية.
إعادة تكوين اللجان المتخصصة
إلى ذلك، أصدر المجلس قراراً أعاد فيه تكوين لجانه المتخصصة من خلال تسمية أعضائها ورؤساء اللجان ونوابهم لأعمال السنة الشورية الثالثة من الدورة التاسعة. وجاء التكوين وفقاً لنظام مجلس الشورى في مادته الـ19، والمادتين 21 و22 من لائحة المجلس الداخلية، والمادتين 47 و48 من قواعد عمل المجلس واللجان المتخصصة. واتخذ المجلس قراره بعد الاستماع إلى تقرير الأمانة العامة الذي تلاه أمين عام المجلس الأستاذ محمد بن داخل المطيري.
وكانت الهيئة العامة لمجلس الشورى قد أقرت في اجتماعها العشرين من أعمال السنة الثانية للدورة التاسعة تحديث عدد من مسميات لجان المجلس المتخصصة واختصاصاتها، بما ينسجم مع عمل المجلس ونظامه ومتطلبات التنمية الشاملة. وصوّت المجلس على تسمية رؤساء اللجان ونوابهم، حيث ترأس الدكتور عاصم مدخلي لجنة الشؤون الإسلامية والقضائية، والدكتور مفلح القحطاني نائباً. وترأس ثامر نصيف لجنة التجارة والاستثمار، والأستاذ يحيى المطرودي نائباً. وترأس المهندس خالد البريك لجنة الطاقة والصناعة والتعدين، والمهندس إبراهيم آل دغرير نائباً. وترأس الدكتور متعب المطيري لجنة الشؤون الأمنية والعسكرية، والأستاذ خالد أبو ملحة نائباً. وتولى الدكتور عادل ميرداد رئاسة لجنة الشؤون الخارجية، والدكتورة لطيفة العبدالكريم نائباً. وترأست الدكتورة أروى الرشيد لجنة الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية، والأستاذ عبدالله آل طاوي نائباً. وترأست الدكتورة ريمه اليحيا لجنة التعليم والبحث العلمي، والدكتور مجدي السلمي نائباً. وترأس الدكتور حسن الحازمي لجنة الثقافة والسياحة، والدكتورة ابتسام الجبير نائباً. وترأست الدكتورة أمل الهزاني لجنة الإعلام والرياضة، والأستاذ ناصر الدغيثر نائباً. وترأس الدكتور فهد التخيفي اللجنة المالية والاقتصادية، والدكتورة عائشة زكري نائباً. وترأست الدكتورة أمل قطان اللجنة الصحية، والدكتورة نجوى الغامدي نائباً. وترأس الدكتور حمد بالحارث لجنة النقل والتقنية والذكاء الاصطناعي، والدكتور عيسى العتيبي نائباً. وترأس الأستاذ أحمد اليحيى لجنة حقوق الإنسان، والدكتورة غادة الهذلي نائباً. وترأس المهندس فهد الكعيك لجنة الحج والتنمية المكانية والإسكان، والدكتور محمد مباركي نائباً. وترأس الدكتور عبدالله عداس لجنة البيئة والمياه والزراعة، والدكتورة بشرى الحماد نائباً.



