الرئيسيةمحلياتمكتبة الملك عبد العزيز العامة تبرز...
محليات

مكتبة الملك عبد العزيز العامة تبرز الهوية السعودية عبر إصداراتها المتنوعة بين التاريخ والطفولة

منذ إنشائها قبل أربعة عقود، تواصل مكتبة الملك عبد العزيز العامة جهودها في إبراز الهوية الوطنية للمملكة العربية السعودية عبر مجموعة من الإصدارات الثقافية والمعارض والبرامج المعرفية والأنشطة، بالإضافة إلى إهداءات الكتب التي تصدرها. تركز المكتبة على عدة مجالات ثقافية ومعرفية، أبرزها العناية بالتاريخ السعودي منذ تأسيس الدولة السعودية الأولى عام 1727م وحتى اليوم، مرورًا بإنجازات الدولة السعودية الثانية، مع تركيز خاص على عهد الملك المؤسس عبد العزيز آل سعود وانطلاقة الدولة السعودية الثالثة في سبتمبر 1932م. كما تسلط الإصدارات النوعية الضوء على الرؤية الوطنية الشاملة التي تعزز مكانة المملكة ودورها العالمي، خاصة مع تحقيق منجزات رؤية 2030 وما نتج عنها من تطور حضاري في شتى المجالات، مستلهمة عناصر الثقافة السعودية الأصيلة التي تجمع بين قيم التاريخ والصحراء من جهة وقيم العصر وإنجازاته الحضارية من جهة أخرى.

تاريخ حافل

أبرزت المكتبة التاريخ السعودي المليء بالإنجازات والتحولات من خلال عدد كبير من الإصدارات التي تقدم محتوى تاريخيًا منهجيًا. في هذا الإطار، أصدرت المكتبة 20 كتابًا مصورًا من بين مئات الكتب التي نشرتها، لتبرز الهوية التاريخية للمملكة. من أبرز هذه الإصدارات موسوعة المملكة العربية السعودية الشاملة، التي تتكون من 20 مجلدًا وتغطي كل ما يتعلق بمناطق المملكة الثلاث عشرة، من تاريخ وجغرافيا وآثار وحياة اجتماعية واقتصادية وتجارية وسكان وحرف وتعليم وكل التطورات التي شهدتها تلك المناطق.

يأتي كتاب “السعودية” الذي التقط صوره المصور البرازيلي العالمي أمبرتو دي سليفيرا، ليستعرض مختلف الأماكن في المملكة ويقدم ملخصًا لأرشيف الصور التي تحكي قصتها وتشكل ذاكرة بصرية للأجيال القادمة. من بين الكتب الأخرى: “ملامح وأماكن سعودية”، و”صور فوتوغرافية من المملكة العربية السعودية (شمال وغرب المملكة)”، و”اكتشف المملكة العربية السعودية” الذي صدر بالإنجليزية والفرنسية والألمانية، و”الجزيرة العربية حديقة الرسامين”، و”مكة المكرمة والمدينة المنورة: صور نادرة”، و”الرياض: المدينة القديمة”، و”الطائف: التطور والبنية والمعمار”، و”الحجر” بالإنجليزية، و”درب زبيدة” الذي يعد من أشهر طرق الحج القيمة وصدر بالإنجليزية، وكتاب “فروسية” الذي أصدرته المكتبة بالعربية والإنجليزية، والخيل والفروسية وأصول الخيل العربية في مخطوطة عباس باشا الأول، ونخيل التمر في المملكة، والحلي التراثية لنساء وسط الجزيرة العربية، والعرضة السعودية، وغيرها من الإصدارات.

بين السرد والصورة

تؤكد الكتب المصورة التي تصدرها المكتبة بعدًا مهمًا في استراتيجية النشر، لأنها تجمع بين السرد والصورة لبيان ملامح التطور في المملكة وإبراز مشاهدها التاريخية وتحولاتها المتطورة. تتناول هذه الإصدارات تاريخ المملكة وتراثها وأماكنها والعادات الشعبية والفلكلورية.

تبرز إصدارات المكتبة في مختلف المجالات الثقافية ظاهرة معرفية مهمة تتمثل في العناية بتفاصيل المكان وقيمه وتراثه في المملكة. هذه الإصدارات لا تقتصر على العروض السريعة، بل تقدم مادة غنية بالمعلومات والتاريخ والعادات والتقاليد التي تميز المملكة وثقافتها ومعارفها. في هذا السياق، أصدرت المكتبة كتاب “الجمل في الفن القديم والتاريخ والثقافة بالمملكة العربية السعودية” للدكتور مجيد خان، كما اهتمت بالرقصات الشعبية والأزياء والحكايات الشعبية، فأصدرت كتاب “الحكايات الشعبية السعودية: مجموعة حكايات شعبية مختارة من مناطق المملكة” للكاتبة الدكتورة هند بنت تركي السديري، وذلك في طبعتين بالعربية والإنجليزية.

الأجيال الجديدة

تقدم المكتبة جوانب متعددة من الثقافة الموجهة للأطفال واليافعين عبر مكتبة الطفل والقصص الثرية المكتوبة خصيصًا لهم، بالإضافة إلى نادي الطفل. كما تقدم برامجها وأنشطتها عن بعد عبر منصات التواصل الاجتماعي: يوتيوب، إنستغرام، زووم، والوبيكس، مؤكدة على دور ثقافة الطفل في توجيهه إلى ما تحويه بلاده من عناصر ثقافية تعزز قيمة الهوية والانتماء.

وسعت المكتبة من خلال موسوعة المملكة العربية السعودية للأطفال والناشئة إلى تقديم معلومات موثقة ووافية عن تاريخ المملكة وحاضرها وأهم الآثار والمواقع التاريخية وعادات المجتمع السعودي وتقاليده وتطور الحركة الثقافية. تكتسب التجربة المعرفية التي تقوم بها مكتبة الملك عبد العزيز العامة ملامح التحولات الحضارية للمملكة، حيث تقدم استراتيجيتها الثقافية بشكل نوعي ينعكس على برامجها وفعالياتها المتعددة من لقاءات ومنتديات ومعارض ومشاركات فعالة تستهدف مختلف شرائح المجتمع. كما توفر للدارسين والباحثين كل ما يحقق سبل البحث العلمي المتميز، وتعمل على إيلاء الجوانب التقنية وما ينتجه عصر الميديا من تحولات القدر الكبير من المعايشة الاتصالية وبرامج الرقمنة والتطوير المتجدد في التواصل المحلي والعالمي.