خدمة «راصد» الذكية تقلص زمن التحقق من الأدوية المقيدة للحجاج بنسبة 98%

أعلنت الهيئة العامة للغذاء والدواء أن خدمة «راصد» الذكية حققت نتائج ملموسة خلال موسم الحج، إذ ساهمت في رفع كفاءة ودقة عمليات التحقق الإلكتروني من الأدوية الخاضعة للرقابة عند نقاط عبور الحجاج. وأوضحت الهيئة أن هذه الخدمة أسهمت في تسريع الإجراءات المقدمة لضيوف الرحمن، وعززت فعالية المهام الرقابية في المنافذ الحدودية.
آلية عمل الخدمة وأهدافها
تهدف خدمة «راصد» إلى تبسيط إجراءات التدقيق في الأدوية التي يحملها المسافرون، والكشف عن احتوائها على مواد مخدرة أو مؤثرات عقلية مشمولة باللوائح التنظيمية للهيئة. كما تعالج الخدمة صعوبات تشغيلية عدة، من بينها تعقيد إجراءات التفتيش، وتعدد لغات الأدوية، واختلاف الأسماء التجارية والمكونات الفاعلة بين دولة وأخرى.
تفعيل الخدمة في عام الذكاء الاصطناعي
جاء تشغيل «راصد» ضمن فعاليات عام الذكاء الاصطناعي 2026، في خطوة تعكس التنسيق بين الجهات الحكومية لتوظيف التقنيات الحديثة والذكاء الاصطناعي في تعزيز الجاهزية التشغيلية وتطوير المنظومة الرقابية خلال موسم الحج. وقد طوّر الكوادر الوطنية السعودية هذه الخدمة داخل معمل الذكاء الاصطناعي «سيل» التابع لهيئة الغذاء والدواء، في إطار سعي الهيئة إلى الاستثمار في التقنيات المتقدمة لتطوير الأعمال الرقابية، والانتقال من الأساليب التقليدية إلى حلول رقمية ذكية تدعم سرعة اتخاذ القرار وترفع كفاءة العمل الميداني.
مكاسب كمية ونوعية
شهدت الخدمة منذ إطلاقها سلسلة من التطويرات والتحسينات التقنية التي رفعت جاهزيتها لدعم الأعمال الميدانية في موسم الحج، مما يعكس توجه الهيئة نحو التطوير المستمر للحلول الوطنية القائمة على الذكاء الاصطناعي. وقد حققت «راصد» مكاسب بارزة في خدمة ضيوف الرحمن، تمثلت في دعم أكثر من 50 لغة لمعالجة تنوع الأدوية الواردة من مختلف دول العالم، والتحقق من أكثر من 2000 دواء خلال 10 أيام، إضافة إلى تقليص مدة التحقق بنسبة تصل إلى 98%، وتوفير أكثر من 1500 ساعة عمل. وساهمت هذه المنجزات في تحسين تجربة الحجاج، وتسريع الإجراءات، والحد من تداول المنتجات المخالفة، مما أدى إلى تطوير واستدامة العمل الميداني ورفع كفاءة المنظومة الرقابية، لترسيخ مكانة المملكة عالمياً في إدارة الحشود والحفاظ على أمن وسلامة ضيوف الرحمن.
إطلاق «راصد» ومراحل تطويرها
وكان الرئيس التنفيذي للهيئة العامة للغذاء والدواء الدكتور هشام بن سعد الجضعي قد دشن الخدمة خلال فعاليات ملتقى الصحة العالمي الذي أقيم في العاصمة الرياض في أكتوبر الماضي، لتشكل خطوة نحو التحول من الرقابة التقليدية إلى الحماية الاستباقية المبنية على البيانات. وتعد «راصد» نموذجاً للحلول الوطنية القائمة على الذكاء الاصطناعي، وتعزيز القدرات التقنية والتشغيلية للخدمات الحكومية، بما يدعم رفع كفاءة الأعمال الميدانية، ويواكب مستهدفات رؤية المملكة 2030، وتوجهات المملكة نحو الريادة العالمية في مجال الذكاء الاصطناعي.



