مجلس الوزراء السعودي يقر تسمية 2027 عاماً للماء وينقل خدمات التوثيق العقاري للهيئة العامة للعقار

أقر مجلس الوزراء السعودي، برئاسة ولي العهد رئيس مجلس الوزراء الأمير محمد بن سلمان، نقل الخدمات الرقمية والتشغيلية المرتبطة مباشرة بعمليات التوثيق العقاري – التي تشكل ركناً أساسياً في المنظومة العقارية المتكاملة، بما في ذلك بنيتها التقنية وفرقها التشغيلية وبياناتها – إلى الهيئة العامة للعقار.
اتصالات دبلوماسية واستنكار للاعتداءات
في مستهل الجلسة التي انعقدت اليوم في جدة، أطلع ولي العهد المجلس على فحوى الاتصالات الهاتفية التي أجراها مع أمير الكويت الشيخ مشعل الأحمد الجابر الصباح، ورئيس وزراء باكستان محمد شهباز شريف، ورئيس وزراء المملكة المتحدة آندي بيرنهام، وما تضمنته تلك المحادثات من استعراض للمستجدات الإقليمية والجهود الرامية إلى تعزيز أمن المنطقة واستقرارها.
وأدان المجلس، بأشد العبارات، الهجمات التي تشنها الميليشيات الإرهابية التابعة لإيران في اليمن والعراق على منشآت نفطية في منطقتي الرياض والشرقية، وعلى السفن التجارية في البحر الأحمر. وأكد في هذا السياق أن المملكة العربية السعودية لن تتهاون في حماية أمنها ومصالحها ومقدراتها الوطنية، وسترد بحزم على أي أعمال عدائية، وفقاً لأحكام القانون الدولي الإنساني وقواعده العرفية وبما يتوافق مع مبدأ التناسب.
وشدد المجلس على ضرورة أن تتخذ الحكومة العراقية جميع الإجراءات اللازمة لضمان عدم استخدام أراضيها منطلقاً للعدوان، معرباً عن تقديره لمواقف دول العالم والمنظمات الدولية التي أدانت الاعتداءات الإجرامية التي تصدت لها الدفاعات الجوية السعودية بكفاءة واقتدار.
جهود دبلوماسية وتطوير محلي
أوضح وزير التعليم ووزير الإعلام بالنيابة يوسف البنيان، في بيان صدر عقب الجلسة، أن مجلس الوزراء اطلع على المساعي المستمرة التي تبذلها المملكة عبر التواصل والتشاور مع الدول الشقيقة والصديقة بهدف خفض التصعيد واحتواء التوترات في المنطقة، وضمان أمن الممرات المائية في الخليج العربي والبحر الأحمر، ودعم كل ما يسهم في تحقيق الاستقرار إقليمياً ودولياً.
وأكد المجلس حرص المملكة على ترسيخ نهج الحوار والدبلوماسية وتعزيز العمل الدولي المشترك، خاصة في ظل المرحلة المفصلية التي تمر بها المنطقة والتي تستوجب إقامة نظام إقليمي قائم على الالتزام بالمبادئ الأساسية المنصوص عليها في ميثاق الأمم المتحدة، وفي مقدمتها صون سيادة الدول، وعدم التدخل في شؤونها الداخلية، واحترام مبادئ حسن الجوار، وضمان حرية الملاحة، والامتثال للقانون الدولي.
على الصعيد المحلي، استعرض مجلس الوزراء مجمل أعمال الدولة، لا سيما ما يتعلق بمواصلة تحسين أداء القطاعات والأجهزة وتعزيز الخدمات المقدمة للمواطنين، مع الاستمرار في إصدار الأنظمة والقرارات المواكبة للتطلعات المنشودة. ومن ذلك صدور نظام التعليم العام الذي يشكل نقلة نوعية في مسيرة تطوير هذا القطاع وحوكمته، وتوفير الممكنات اللازمة لتحقيق مستهدفاته، وتمكينه من رفع جودة البيئة التعليمية ومخرجاتها، وتنظيم دور القطاعين الخاص وغير الربحي بما يحقق غايات رؤية السعودية 2030.
وأشار البنيان إلى أن المجلس أشاد بتحقيق برنامج جودة الحياة نتائج تجاوزت المستهدفات الاقتصادية والتنموية المقررة لمبادراته الإستراتيجية، مواصلاً بذلك دوره المتنامي في المساهمة في الناتج المحلي غير النفطي، وتطوير الخدمات في جميع المدن، والدفع بقطاعات الثقافة والرياضة والترفيه والسياحة نحو آفاق جديدة عززت مكانة المملكة كوجهة جاذبة عالمياً.
ونوه المجلس بحصول المملكة على المرتبة الأولى إقليمياً للعام الرابع على التوالي في مؤشر نضج الخدمات الحكومية الإلكترونية والنقالة الصادر عن لجنة الأمم المتحدة الاقتصادية والاجتماعية لغربي آسيا (الإسكوا)، وهو امتداد للإنجازات التي حققتها في المؤشرات الدولية ذات الصلة، وانعكاس للتقدم المستمر في تطوير الإجراءات والمنصات وتبني التقنيات الناشئة والذكاء الاصطناعي، وترسيخ نموذج عالمي في ممارسة الأعمال وتنافسية الاقتصاد الرقمي.
قرارات وموافقات نهائية
واطلع مجلس الوزراء على الموضوعات المدرجة على جدول أعماله، ومن بينها موضوعات اشترك مجلس الشورى في دراستها، كما اطلع على ما انتهى إليه كل من مجلسي الشؤون السياسية والأمنية، والشؤون الاقتصادية والتنمية، واللجنة العامة لمجلس الوزراء، وهيئة الخبراء بمجلس الوزراء في شأنها. وانتهى المجلس إلى ما يلي:
– الموافقة على اتفاقية بين حكومة المملكة وحكومة جمهورية مصر العربية بشأن الإعفاء المتبادل من متطلبات تأشيرة الإقامة القصيرة لحاملي جوازات السفر الدبلوماسية والخاصة.
– تفويض وزير البيئة والمياه والزراعة – أو من ينيبه – بالتباحث مع الجانب السوري بشأن مشروع مذكرة تفاهم بين وزارة البيئة والمياه والزراعة السعودية ووزارة الزراعة والإصلاح الزراعي في الجمهورية العربية السورية للتعاون في مجال الزراعة، والتوقيع عليه.
– تفويض وزير البيئة والمياه والزراعة رئيس مجلس إدارة المركز الوطني للوقاية من الآفات النباتية والأمراض الحيوانية ومكافحتها – أو من ينيبه – بالتباحث مع منظمة وقاية النباتات في الشرق الأدنى وشمال أفريقيا بشأن مشروع اتفاقية بين المركز والمنظمة للتعاون في مجال الصحة النباتية، والتوقيع عليه.
– الموافقة على مذكرة تفاهم للتعاون في مجال الأمن الغذائي بين الهيئة العامة للأمن الغذائي في المملكة العربية السعودية ووزارة البلدية في دولة قطر.
– الموافقة على تسمية عام 2027م بـعام الماء، وتمديد العمل لمدة سنة بوجوب أن يسبق رفع الدعوى العمالية أمام المحكمة العمالية التقدم إلى مكتب العمل ليتخذ الإجراءات اللازمة لتسوية النزاع وديًا.
– نقل الخدمات الرقمية والتشغيلية ذات العلاقة المباشرة بعمليات التوثيق العقاري التي تُعد جزءًا أساسيًا من المنظومة العقارية المتكاملة – بما فيها بنيتها التقنية وفرقها التشغيلية وبياناتها – إلى الهيئة العامة للعقار، وهي كل من: (منصة البورصة العقارية، وتطبيق البورصة “الجوال”، والنظام الشامل، ونظام تكشيف البيانات، ونظام رقمنة الوثائق، ونظام إدخال البيانات الأساسية)، وذلك خلال ستة أشهر.
– اعتماد الحسابات الختامية للهيئة السعودية لتنظيم الكهرباء، والهيئة العامة للأمن الغذائي، ومجلس المخاطر الوطنية، والبرنامج الوطني للتنمية المجتمعية في المناطق، والبرنامج الوطني لتنمية قطاع تقنية المعلومات، وجامعتي (أم القرى، والإمام عبدالرحمن بن فيصل)، لعامين ماليين سابقين.



