سهم أبل يهبط 10% بسبب نقص المكونات وارتفاع طلب مراكز بيانات الذكاء الاصطناعي

تراجع سهم أبل وتأثيرات السوق
انخفض سهم شركة أبل بنحو عشرة في المئة يوم الجمعة بعد أن أصدرت الشركة توقعات مخيبة للآمال، ما أثار مخاوف من عدم قدرتها على الحصول على ما يكفي من المكونات اللازمة لإنتاج هواتف آيفون وأجهزة ماك. ويشير المحللون إلى أن استمرار هذا التراجع قد يمحو نحو خمسمائة مليار دولار من القيمة السوقية للشركة، مما يعيد لقب أعلى شركة قيمة في العالم إلى إنفيديا بعد أيام فقط من استعادته.
تحديات سلاسل الإمداد وتصريحات القادة
خلال آخر مؤتمر لإعلان النتائج كرئيس تنفيذي، وصف تيم كوك نقص المكونات بأنه “كبير للغاية*، مؤكداً أن خيارات أبل لمعالجة الأزمة محدودة قبل أن يسلم المنصب إلى جون تيرنوس في سبتمبر ويتولى منصب رئيس مجلس الإدارة التنفيذي. وحذّر بين باجيرن، رئيس شركة كريتيف ستراتيجيز الاستشارية، من أن قول أبل إنها استنفدت كل مرونة في سلاسل الإمداد يدل على أن الوضع سيئ للغاية بالنسبة لجميع اللاعبين في القطاع.
التوقعات المالية وتأثيرات الذكاء الاصطناعي
في يوم الخميس توقعت أبل أن يتراوح نمو إيرادات الربع الحالي بين تسعة في المئة وأحد عشر في المئة، وهو أقل من توقعات وول ستريت التي كانت تقارب اثني عشر في المئة. كما لاحظ المحللون تباطؤ نمو قطاع الخدمات رغم القوة التي تظهرها مبيعات آيفون، وهو ما يثير قلق المستثمرين خاصة مع احتمال أن تؤثر زيادة الأسعار المتوقعة عند إطلاق الجيل الجديد من الهواتف في سبتمبر على الطلب. وأضاف محللو مورغان ستانلي أن قدرة أبل على التأثير في سلاسل الإمداد أصبحت محل شك، ولا توجد مؤشرات واضحة حتى الآن على أن الذكاء الاصطناعي يسهم بشكل ملموس في نمو منتجاتها أو خدماتها.
اتفاق تمويل مع كلارنا وتعديلات أهداف السعر
رغم ذلك يرى بعض المحللين أن آيفون قد أثبت سابقاً قدرته على تحمل زيادات في الأسعار دون تأثير كبير على الطلب، وأن اتفاق التمويل الأخير مع شركة كلارنا الذي يتيح خطط تقسيط شهرية لأجهزة أبل في الولايات المتحدة قد يخفف من أثر أي ارتفاعات سعرية. وخفّضت أربع شركات وساطة مستهدفاتها لسعر سهم أبل بينما رفعت ثلاث شركات أخرى تقديراتها، ليسمت متوسط السعر المستهدف عند ثلاثمائة وثلاثين دولاراً، أي أقل بثلاثة دولارات من سعر الإغلاق السابق، وفقاً لبيانات إل إس إي جي. وكان سهم أبل قد ارتفع 22.7% منذ بداية العام حتى إغلاق جلسة الخميس.



