السلطات المغربية تمنع آلاف المهاجرين من الوصول إلى سبتة سباحةً

إجراءات أمنية مغربية عند حدود سبتة
في الصباح الباكر من يوم الجمعة الموافق 31 يوليو 2026، تدخلت القوات الأمنية المغربية لمنع آلاف الشباب الراغبين في الهجرة غير النظامية من الاقتراب من السياج الحدودي الفاصل بين المغرب ومدينة سبتة التي تديرها إسبانيا. وأفاد مراسل الأناضول بأن القوات أوقفت عدداً من هؤلاء الشباب ونقلتهم خارج مدينة الفنيدق الواقعة شمال المغرب، بينما استمرت في ملاحقة آخرين حاولوا الوصول إلى سبتة عبر البحر. ولفت إلى أن بعض المهاجرين يفضلون السباحة للتجاوز بسبب وجود أسوار تحيط بالเมือง، وأن المسافة بين شاطئ الفنيدق وبعض النقاط البحرية المجاورة لسبتة تتراوح بين كيلومترين وثلاثة كيلومترات.
وصول أعداد كبيرة من المهاجرين سباحةً
وصلت إلى سبتة خلال نحو عشرة أيام مجموعات تضم ما بين ألف وخمسمئة وألفي مهاجر غير نظامي، أغلبهم من المغاربة، عبر السباحة، وفقًا لتقارير إعلامية إسبانية. وأضاف المصدر أن هذه الظاهرة تعكس محاولة مهاجرين من دول إفريقية مختلفة، بما فيها المغرب، للوصول إلى أوروبا عبر طرق غير نظامية بسبب ظروف اقتصادية واجتماعية صعبة.
تنسيق إسباني مغربي لإعادة المهاجرين
في يوم الخميس السابق، أي 30 يوليو 2026، أعلنت وزارة الداخلية الإسبانية عن توصل مدريد والرباط إلى اتفاق يهدف إلى تعزيز التنسيق وتسريع إجراءات إعادة المهاجرين الذين دخلوا سبتة بطرق غير نظامية. ولم تصدر أي تعليقات من السلطات المغربية بشأن هذا الاتفاق أو بشأن آليات إعادة المهاجرين أو الحالات التي قد تنتج عن ذلك.
سياق اقتصادي واجتماعي وقرار قضائي أوروبي
وفي يوليو/ تموز 2026، قضت المحكمة العليا الإسبانية بأنه لا يجوز إعادة المهاجرين فورًا عند اعتراضهم في البحر أثناء محاولتهم الوصول إلى سبتة أو مليلية سباحةً. وفي سياق ذي صلة، أفاد المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي المغربي في مايو/ أيار 2024 بأن نحو 1.5 مليون شاب وشابة تتراوح أعمارهم بين 15 و24 عامًا لا يعملون ولا يواصلون الدراسة أو التدريب. وأعلنت المندوبية السامية للتخطيط في فبراير/ شباط 2025 أن معدل البطالة انخفض إلى 13 بالمئة خلال عام 2025، مقارنة بـ13.3 بالمئة في 2024، مع خلق الاقتصاد نحو 193 ألف فرصة عمل جديدة.



