مجلس الأمن يصوت تمهيدياً لاختيار خلف غوتيريش

الاقتراع التمهيدي الأول
في 31 يوليو 2026، عقد مجلس الأمن الدولي جلسة تصويت تمهيدية بغية توصية بمرشح يخلف الأمين العام الحالي أنطونيو غوتيريش، الذي تنتهي ولايته في 31 ديسمبر/كانون الأول. ومنذ عام 2016، يشغل البرتغالي أنطونيو غوتيريش منصب الأمين العام للأمم المتحدة، وتنتهي ولايته الثانية في الحادي والثلاثين من ديسمبر.
أُجري التصويت خلف أبواب مغلقة، ولم تُعلن النتائج للإعلام. وبعد الجلسة، أوضح الممثل الدائم لجمهورية الكونغو الديمقراطية لدى الأمم المتحدة، زينون موكونغو نغاي، أن إبقاء النتائج سرية يهدف إلى منع التكهنات، مع التأكيد على أن السرية لا تتنافى مع الشفافية والكفاءة، وأن هذا النهج هو قرار اتخذه المجلس بأكمله وليس قرارًا شخصيًا.
تصريحات ممثلي الكونغو والولايات المتحدة
أجاب نغاي على سؤال صحفي حول كيف يمكن التحدث عن الشفافية بينما تبقى النتائج سرية، موضحًا أن الإجراء ليس اختياره الشخصي بل قرارًا جماعيًا للمجلس. من جهته، أشار المندوب الأمريكي الدائم لدى الأمم المتحدة مايك والتز إلى أن المنظمة تحتاج إلى أمين عام يُصلحها ويجعلها أكثر كفاءة ومواءمة لأهدافها، وأكثر فاعلية على الساحة الدولية. وأضاف والتز أن الجهود الإصلاحية مثل مبادرة (الأمم المتحدة 80) كانت بداية جيدة، لكنه شدد على ضرورة دمج وكالات الأمم المتحدة، وتقليل عدد العاملين في المقر الرئيسي مقابل زيادة العاملين في الميدان، وضمان وصول كل دولار تقدمه الولايات المتحدة والدول الأعضاء الأخرى إلى المستحقين الأكثر حاجة. وعند سؤاله عن توصل المجلس إلى توافق حول مرشح معين، قال والتز إن المباحثات كانت مبشرة لكنه يفضّل بقاء المداولات سرية وفقًا لاتفاق الأعضاء، ودعا إلى السماح للمضي قدماً في العملية وفقًا لما اتفق عليه الأعضاء.
المرشحون المتنافسون وآلية الاختيار
يتنافس سبعة مرشحون لخلافة غوتيريش، وهم: المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافائيل غروسي، والمفوضة السامية السابقة لحقوق الإنسان ميشيل باشيليت، والرئيس السنغالي السابق ماكي سال، والأمينة العامة لمؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية (الأونكتاد) ريبيكا غرينسبان التي حصلت على إجازة من منصبها لخوض السباق، ورئيسة الجمعية العامة للأمم المتحدة السابقة ماريا فرناندا إسبينوزا، والمندوبة الدائمة لغيانا لدى الأمم المتحدة كارولين رودريغيز بيركيت، بالإضافة إلى أولارا أوتونو الذي انضم إلى السباق الأسبوع الماضي بعد أن شغل سابقًا منصب الممثل الدائم لأوغندا لدى الأمم المتحدة خلال ثمانينيات القرن الماضي. ويُعتبر المرشح الذي يحصل على تسع أصوات مؤيدة على الأقل دون مواجهة حق النقض (الفيتو) من أي من الأعضاء الدائمين الخمسة (الولايات المتحدة، روسيا، الصين، بريطانيا، فرنسا) مؤهلاً للتوصية به إلى الجمعية العامة للمصادقة عليه. وعرفًا اتبعته السنوات الماضية، يميل المجلس إلى التوافق على مرشح واحد يرفعه إلى الجمعية العامة. ويتوقع أن يستغرق الوصول إلى اتفاق بين الأعضاء بعض الوقت، على أن يُحسم اسم الأمين العام الجديد في أقرب تقدير خلال سبتمبر/أيلول المقبل أو لا يتجاوز ديسمبر. ويبدأ المرشح الذي ينال موافقة أغلبية أعضاء الجمعية العامة التي تضم 193 دولة مهامه أمينا عاما للأمم المتحدة لخمس سنوات اعتبارا من الأول من يناير/كانون الثاني 2027.



