متحف مجاني للسيارات المصغرة في لبنان يضم 45 ألف نموذج

في منطقة مخازن الخشب ببلدة زوق مكايل شمال بيروت، افتُتح متحف لا يطلب تكلفة دخول ويعرض مجموعة ضخمة من السيارات المصغرة.
بداية الشغف والتجميع
بيلي كرم، سبعين عاماً، يوضح أن اهتمامه بالسيارات المصغرة انطلق أثناء زيارة لمعرض في فرنسا رأى فيه نماذج للسيارة التي قادها وفاز بها ببطولة لبنانية. اشترى نحو عشرين نسخة، غيّر أسمائها ولوناها لتشبه سيارته في السباق، ومع تزايد الأعداد لم تعد غرفته تستوعبها فاقترح زوجته نقلها إلى مكتبه، وهو ما أدى تدريجياً إلى تشكّل المتحف.
إلى جانب السيارات، يضم المتحف أكثر من سبع مئة مجسم ديوراما وما يزيد عن أحد عشر ألف طابع بريدي يحمل صور سيارات، بالإضافة إلى مقتنيات تتعلق بالطائرات والدراجات النارية وأنواع مختلفة من سباقات السيارات.
محتويات المتحف والأرقام القياسية
في الطابقين يمكن للزائر رؤية سيارات مصغرة من فئات متعددة، بما فيها سيارات سباق مثل فيراري وبورشه، وكذلك سيارات إسعاف وشرطة مستخدمة في مختلف البلدان. هناك أيضاً طائرات مدنية وحربية مصغرة ومجسمات تسترجع مشاهد من الحربين العالميتين الأولى والثانية ومن النزاعات التي شهدها لبنان. في الزوايا توجد نماذج لجيوش وجانبها شخصيات كرتونية معروفة مثل ميكي ماوس وتان تان وميلو، ما يضيف طابعاً يعكس ذاكرة العالم من خلال نظرة فردية.
الطابق الثاني يركّز على سيرة كرم الشخصية، حيث يعرض شهادات وجوائز غينيس، وكؤوس بطولات حققها في سباقات السيارات، وصوراً تجمعه بأبطال فورمولا 1 والراليات، وطوابع بريدية تحمل صور سيارات، وتذكارات من سنوات مشاركته في الحلبات. يشير كرم إلى أن المتحف يحتل سبعة أرقام في موسوعة غينيس، من بينها أكبر عدد للسيارات المصغرة، وأكبر عدد للمجسمات، وأكبر عدد للطوابع البريدية التي تظهر سيارات.
الرسالة المجانية والآمال المستقبلية
يؤكد كرم أن الدخول مجاني، خصوصاً للطلاب، بهدف نشر ثقافة القيادة الآمنة. كرئيس لنادي السيارات في لبنان ينصح الزوار الصغار بربط حزام الأمان وتجنب استعمال الهاتف أثناء القيادة. يذكر أن الرئيس السابق للاتحاد الدولي للسيارات جان تود زار المتحف وحثه على الاستمرار في هذه الرسالة.
على الرغم من أنه لم يعد يشارك في السباقات، فإن شغفه بالسيارات يبقى حاضراً داخل قاعات المتحف، حاملاً ذكرياته، سياراته، صور المنافسين والأبطال. يأمل في توسيع المتحف وإضافة فعاليات جديدة، لكنه يرى أن الظروف الاقتصادية الصعبة في لبنان تحد من طموحاته، ويتمنى تحسن الوضع السياسي والاقتصادي لتسهيل النمو المستقبلي.










