الرئيسيةعربي و عالميالدبيبة وصدام حفتر يرحبان باتفاق اللجنة...
عربي و عالمي

الدبيبة وصدام حفتر يرحبان باتفاق اللجنة الأممية لتمهيد الطريق للانتخابات في ليبيا

رحب رئيس حكومة الوحدة الوطنية الليبية، عبد الحميد الدبيبة، ونائب القائد العام لقوات الشرق، صدام حفتر، يوم الأحد الموافق 30 أغسطس 2026، بتوقيع لجنة الحوار المصغر (4+4) للاتفاق النهائي المتعلق بإعادة تشكيل مجلس إدارة المفوضية العليا للانتخابات. واعتبر الطرفان هذه الخطوة بمثابة تقدم مهم نحو إجراء الانتخابات في البلاد.

ترحيب من طرابلس وبنغازي

جاءت هذه التصريحات في بيانين منفصلين صدرا عن الدبيبة وحفتر، وذلك بعد أن وقع أعضاء اللجنة على الاتفاق النهائي داخل مقر بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا بالعاصمة طرابلس. وأعرب الدبيبة عن ترحيبه بالاتفاق، واصفاً إياه بأنه “خطوة مهمة تعزز المسار الذي نادينا به منذ البداية، والقائم على إنهاء المراحل الانتقالية والذهاب نحو الانتخابات”.

وأضاف الدبيبة في بيانه: “رؤيتنا واضحة، وهي أن يكون القرار للشعب الليبي عبر انتخابات تنهي حالة الانقسام، وتمنح المؤسسات كلها شرعيتها الحقيقية”. كما أعرب عن أمله في أن “يشكل هذا الاتفاق خطوة عملية في الاتجاه الصحيح تحافظ على أولوية الانتخابات، وتفتح الطريق أمام استحقاق وطني يضع ليبيا على طريق الاستقرار والبناء”.

موقف القيادة العامة

من جانبه، رحب صدام حفتر بالاتفاق، معتبراً إياه “خطوة مهمة نحو إزالة العراقيل التي حالت طويلًا دون تحقيق تطلعات الشعب الليبي في الوصول إلى انتخابات رئاسية وتشريعية متزامنة في أقرب وقت ممكن”. وأكد حفتر أن القيادة العامة بذلت “كل ما في وسعها، وبادرت بإيجابية ومسؤولية للمساهمة في حلحلة الخلافات، وتقريب وجهات النظر بين الأطراف”.

وتابع قائلاً: “لم يعد هناك مبرر لمزيد من التأخير، ولا مكان للمعرقلين أو لمحاولات إعادة البلاد إلى دوائر التعطيل والانقسام”. واختتم بيانه بالقول: “المرحلة القادمة يجب أن تكون مرحلة تنفيذ واستحقاق، هدفها توحيد ليبيا والمضي دون إبطاء نحو الانتخابات الرئاسية والتشريعية المتزامنة”.

تفاصيل الاتفاق والجدول الزمني

وفي وقت سابق من يوم الأحد، أعلنت لجنة (4+4) عن التوقيع على مسودة الاتفاق التي تنص على “إعادة تشكيل مجلس المفوضية الوطنية العليا للانتخابات، وتعيين ضو إبراهيم عطية في منصب رئيس مجلس المفوضية، وتعيين سناء الليشاني في منصب نائب رئيس مجلس المفوضية”. وحددت اللجنة جدولاً زمنياً لإجراء “الانتخابات التشريعية والرئاسية، في ظل سلطة تنفيذية واحدة ومؤسسات وطنية موحدة في مدة لا تتجاوز 24 شهراً”.

وتتألف لجنة “4+4” من ثماني شخصيات؛ أربعة منهم يمثلون حكومة الوحدة الوطنية في طرابلس، وأربعة يمثلون معسكر شرق ليبيا. وتجري اللجنة حواراً برعاية الأمم المتحدة منذ أبريل/نيسان 2026، بهدف كسر الجمود السياسي ودفع تنفيذ خارطة الطريق الأممية، لا سيما في ملفي الانتخابات وتوحيد السلطة التنفيذية.

سياق الانقسام الليبي

تأتي هذه التطورات ضمن جهود تقودها البعثة الأممية لإيصال ليبيا إلى انتخابات تحل أزمة الصراع بين حكومتين: الأولى هي حكومة الوحدة الوطنية برئاسة عبد الحميد الدبيبة ومقرها طرابلس، والتي تدير منها كامل غرب البلاد. والثانية هي حكومة أسامة حماد التي عينها مجلس النواب مطلع عام 2022 ومقرها بنغازي، والتي تدير منها كامل الشرق ومعظم مدن الجنوب.

ويأمل الليبيون أن تؤدي الانتخابات، التي طال انتظارها، إلى وضع حد للصراعات السياسية والمسلحة وإنهاء الفترات الانتقالية المتواصلة منذ الإطاحة بنظام حكم معمر القذافي (1969-2011).