ليبيا: لجنة (4+4) توقع الاتفاق النهائي لإعادة تشكيل مفوضية الانتخابات

عقدت مراسم توقيع رسمية بمقر بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا بالعاصمة طرابلس، حيث أعلنت لجنة الحوار الليبية المصغرة (4+4) عن توقيعها على مسودة الاتفاق النهائي الخاصة بإعادة تشكيل مجلس إدارة المفوضية العليا للانتخابات ومراجعة الإطار القانوني للانتخابات الرئاسية والتشريعية.
التوقيع على الاتفاق
حضر التوقيع أعضاء لجنة “4+4” وعدد من سفراء الدول، بالإضافة إلى أعضاء من مجلسي النواب والأعلى للدولة وممثل عن المجلس الرئاسي الليبي. قرأ الاتفاق كل من رئيس وفد حكومة الوحدة الوطنية باللجنة وليد اللافي ورئيس وفد القيادة العامة لقوات شرق ليبيا بالشيباني أبو همود، بحضور المبعوثة الأممية هانا تيتيه.
محتوى الاتفاق
نص الاتفاق على إعادة تشكيل مجلس المفوضية الوطنية العليا وتعيين ضو إبراهيم عطية رئيساً للمجلس وسناء الليشاني نائبة للرئيس. كما وضع جدولاً زمنياً لإجراء الانتخابات التشريعية والرئاسية تحت سلطة تنفيذية واحدة ومؤسسات وطنية موحدة، على ألا تتجاوز المدة 24 شهراً. في حال عدم إمكانية الالتزام بهذا الجدول، يتفق الطرفان مع بعثة الأمم المتحدة على البحث عن آلية بديلة لتحقيق الاستحقاق الانتخابي.
الجدول الزمني والانتخابات
حدد الاتفاق شروط ترشح مزدوجي الجنسية، مع ضرورة التخلي عن الجنسية غير الليبية للفائز قبل اليمين الدستورية، واقترح آلية قانونية لإعادة العملية الانتخابية إذا لم يُحقق المرشح هذا الشرط. كما سمح بمشاركة العسكريين كمرشحين وناخبين في الانتخابات الرئاسية، وحدد عدد التزكيات المطلوبة للمرشح الرئاسي بعشرين ألفاً من الناخبين المسجلين في جميع أنحاء ليبيا.
الجهود الأممية والسياق
أشارت المبعوثة الأممية هانا تيتيه إلى أن الاتفاق يمثل محطة مهمة في مسار ليبيا نحو الاستقرار والوحدة الوطنية، ودعمه للجهود الجماعية الرامية إلى تهيئة الظروف لإجراء الانتخابات الوطنية وتوحيد المؤسسات. لفتت إلى أن النجاح جاء ثمرة النقاشات التي بدأت في روما يوم 29 أبريل واستمرت عبر سبع جولات من المحادثات في مقر البعثة بتونس. وفي 20 أغسطس وقع اللجنة بالأحرف الأولى على مسودة الاتفاق النهائي بشأن الانتخابات وتوحيد السلطة التنفيذية.
الخلفية والتطلعات
يأتي هذا الحوار في إطار مسعى لتحديد سبل الخروج من حالة الانسداد الحالية وتمهيد الطريق أمام المؤسسات الليبية لتنفيذ المرحلتين الأوليين من خارطة الطريق المعلنة في أغسطس 2025. وتدير حكومة الوحدة الوطنية برئاسة عبد الحميد الدبيبة غرب البلاد من طرابلس، بينما تدفع حكومة أسامة حماد التي عينها مجلس النواب مطلع 2022 شرق البلاد ومعظم الجنوب من بنغازي. يأمل الليبيون أن تضع الانتخابات المنتظرة حداً للصراعات السياسية والمسلحة وتنهي الفترات الانتقالية المستمرة منذ الإطاحة بنظام معمر القذافي (1969-2011).



