عُمان وفرنسا تؤكدان ضرورة خفض التوتر الإقليمي وضمان حرية الملاحة

خَلَصَت زيارة جلالة السلطان هيثم بن طارق إلى فرنسا إلى بيان مشترك بين سلطنة عُمان والجمهورية الفرنسية، أُبرزَ فيهما الحاجة إلى تقليل التصعيد في المنطقة وتعزيز السلم والأمن على الصعيدين الدولي والإقليمي، مع الإعراب عن الالتزام بضمان حرية عبور السفن في الممرات البحرية.
التنسيق الأمني ومكافحة التهديدات
أشار البيان إلى أن الطرفين سيستمران في تنسيق الجهود لتثبيت الأمن والاستقرار، والعمل على منع نشوب النزاعات، إضافة إلى مكافحة الإرهاب والحد من انتشار أسلحة الدمار الشامل. كما شدد الجانبان على ضرورة تأمين الممرات المائية الحيوية.
الالتزام بالقانون الدولي ومضيق هرمز
جددت عُمان وفرنسا التزامهما بمبادئ ميثاق الأمم المتحدة والقانون الدولي، بما في ذلك اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار. وأكدا أن حرية الملاحة في مضيق هرمز وبحر عُمان تعد من الأولويات، مع الإعراب عن استعدادهما للعمل مع الشركاء لضمان انسيابية حركة النقل البحري.
موقفهما من المفاوضات الإقليمية
رحّب الطرفان بمذكرة التفاهم التي وقعتها الولايات المتحدة وإيران، وأعلن كل منهما دعمهما للمفاوضات الجارية بهدف التوصل إلى تسوية دبلوماسية طويلة الأمد. وشددتا على أن الحوار والسياق الدبلوماسي يمثلان السبيل الأمثل لمعالجة الأزمات الإقليمية.
القضية الفلسطينية وأوكرانيا
فيما يخص الصراع الفلسطيني، أكّد الجانبان أن تحقيق سلام دائم يتطلب حلاً عادلاً وشاملاً يستند إلى فكرة حل الدولتين، مع ضرورة تنفيذ قرار مجلس الأمن رقم 2803 وضمان وصول المساعدات الإنسانية إلى قطاع غزة وضمان وقف إطلاق النار. كما عبّرا عن دعمهما للجهود الرامية إلى إرساء سلام عادل ومستدام في أوكرانيا، بما يتماشى مع أحكام القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة.
الاتفاقيات الموقعة بين البلدين
على هامش الزيارة، وقع السلطان هيثم بن طارق والرئيس إيمانويل ماكرون 12 اتفاقية ومذكرة تفاهم وإعلان نوايا تغطي مجموعة واسعة من المجالات المشتركة، ما يعكس عمق التعاون بين عُمان وفرنسا في مختلف القطاعات.



