نتنياهو يعلن عبور نهر الليط{ان} وتكثيف الغارات الإسرائيلية على جنوب لبنان وبيروت

دخلت مرحلة جديدة من التصعيد العسكري بين إسرائيل وحزب الله بعد أن أعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو عبور قواته لنهر الليطاني في جنوب لبنان، في وقت تزامن مع سلسلة واسعة من الغارات الجوية والقصف المدفعي التي استهدفت مناطق متعددة في الجنوب اللبناني والضاحية الجنوبية للعاصمة بيروت وسهل البقاع.
عبور النهر وتوسيع العملية إلى الأراضي اللبنانية
خلال زيارته للفرقة 36 على الحدود الشمالية، صرح نتنياهو بأن القوات الإسرائيلية تجاوزت نهر الليطاني وشرعت في تنفيذ عمليات داخل أراضي لبنان. وأكد أن الجيش الإسرائيلي يباشر نشاطه أيضاً في بيروت ومنطقة البقاع في إطار هجمات تستهدف ما وصفه “البنية العسكرية” التابعة لحزب الله والجماعات المرتبطة بإيران.
غارات مكثفة على بيروت وجنوب لبنان
أشار نتنياهو إلى أن إسرائيل نفذت خلال الساعات الماضية ضربات مكثفة على بيروت ومدينة صور ومناطق أخرى، مشيراً إلى أن وتيرة العمليات العسكرية ستستمر في الارتفاع خلال المرحلة المقبلة، مع استمرار الاشتباكات على الجبهة الشمالية.
تفاصيل الغارات الجوية والضربة على مناطق جنوب لبنان
في صباح الجمعة، شن الطيران الحربي الإسرائيلي سلسلة غارات استهدفت مدينة النبطية وبلدات كفررمان والنبطية الفوقا وأطراف بلدة شوكين. كما تعرضت أطراف بلدتي عبا وجبشيت وحرج علي الطاهر لقصف مدفعي متواصل، وفق ما نقلته الوكالة الوطنية للإعلام اللبنانية.
قامت طائرة مسيرة إسرائيلية بضربة على بلدة عبا جنوب لبنان، أسفرت عن مقتل شرطي في البلدية، بعد ساعات من تعرض البلدة لقصف مدفعي طال منطقة الوطى والمناطق الواقعة بين عبا وجبشيت، ثم تجدد القصف صباحاً على نفس المواقع.
امتدت الغارات إلى بلدة معروب جنوب لبنان، حيث أدت ضربة نفذتها طائرة مسيرة إلى وقوع إصابات، كما استهدفت غارة أخرى مركزاً تابعاً للهيئة الصحية في بلدة دير قانون النهر.
تحذيرات وإجراءات إسرائيلية في ضاحية بيروت الجنوبية
سجلت الضاحية الجنوبية للعاصمة بيروت تحليقاً مكثفاً لطائرات استطلاع مسيرة إسرائيلية، وتزامناً مع توجيه الجيش الإسرائيلي إنذاراً عاجلاً لسكان قرية عين قانا بضرورة إخلاء منازلهم والابتعاد على مسافة لا تقل عن ألف متر، في إشارة إلى احتمال توسيع العمليات العسكرية في المنطقة.
أكد نتنياهو أن إحدى الغارات الأخيرة استهدفت علي الحساني، المسؤول عن ملف الصواريخ ومنظومات الإطلاق في “فرقة الإمام الحسين” الموالية لإيران، مشدداً على استمرار إسرائيل في استهداف القدرات الصاروخية التابعة لحزب الله والفصائل المدعومة من طهران.
سياق سياسي وأمني أوسع
يأتي هذا التصعيد في ظل تحركات سياسية وأمنية متسارعة، تشمل محادثات أمنية بين لبنان وإسرائيل تستضيفها واشنطن، وسط مخاوف دولية متزايدة من احتمال توسع المواجهة إلى صراع إقليمي مفتوح يهدد استقرار المنطقة بأسرها.



