الرئيسيةعربي و عالميواشنطن وطهران تواصلان الضربات المتبادلة وسط...
عربي و عالمي

واشنطن وطهران تواصلان الضربات المتبادلة وسط تصعيد المواجهة

أعلنت القيادة المركزية الأمريكية عن تنفيذها موجات قصف إضافية استهدفت مواقع تابعة لإيران، وأشارت في بيان لها إلى أن حركة الملاحة التجارية في مضيق هرمز ما زالت مستمرة، مع بقاء القوات الأمريكية في حالة استنفار دائم.

في غضون ذلك، وعلى الساحة اللبنانية، أفادت الرئاسة اللبنانية في بيروت بأن الرئيس جوزيف عون تلقى اتصالاً هاتفياً من الرئيس الأمريكي، هنأه فيه على توقيع اتفاق الإطار مع إسرائيل. وأعرب الرئيس عون عن تطلعه لأن تساهم واشنطن في ضمان عدم حدوث أي انتهاكات للاتفاق، وأن تمارس الضغط على إسرائيل من أجل الانسحاب من الأراضي التي لا تزال تحتلها في جنوب لبنان.

يُذكر أن الاتفاق المؤقت المبرم بين الولايات المتحدة وإيران، والذي يتألف من 14 بنداً، كان من المفترض أن يوقف القتال الذي اندلع بين الطرفين وإسرائيل في الثامن والعشرين من فبراير، وأن يتيح إعادة فتح المضيق أمام حركة الملاحة البحرية إلى حين التوصل إلى مفاوضات حول ملفات أكثر تعقيداً، أبرزها البرنامج النووي الإيراني.

اتهامات متبادلة عقب الهدنة

انعقدت جولة من المحادثات قبل أسبوع في سويسرا، قادها نائب الرئيس الأمريكي جيه.دي فانس ورئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف، وبإشراف وسطاء. بعد ذلك، أصدرت واشنطن إعفاءً من بعض العقوبات المفروضة على طهران، إلا أن الاشتباكات عادت للاندلاع وازدادت حدتها منذ ذلك الحين.

وبعد حوالي ساعة من تدوينة نشرها الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترمب، أعلن الجيش الكويتي أن دفاعاته الجوية تتصدى لهجمات بصواريخ وطائرات مسيرة وصفتها بأنها «معادية». كما أفادت وزارة الداخلية في البحرين بأن صفارات الإنذار دوت في البلاد.

من جهته، أكد الحرس الثوري الإيراني أن قواته البحرية والجوية نفذت عمليات مشتركة بالصواريخ والمسيرات، استهدفت مواقع عسكرية أمريكية في كل من الكويت والبحرين، وذلك رداً على القصف الأمريكي الأخير على إيران.

نقلت قناة «برس تي.في» الحكومية عن الحرس الثوري في بيان له، أن الضربات الأمريكية تشكل انتهاكاً لوقف إطلاق النار، وأنها «ستؤدي إلى توقف كامل لجميع العمليات الدبلوماسية». وأضاف البيان أن القواعد العسكرية الأمريكية في المنطقة «ستر جحيماً في الأيام المقبلة».

في المقابل، أكد مسؤول أمريكي أن هجمات استهدفت منشآت أمريكية، وقال لوكالة «رويترز» إن الوضع لا يزال في طور التطور، لكن لا توجد حتى الآن تقارير عن سقوط ضحايا في صفوف الأمريكيين أو عن أضرار كبيرة في المواقع الأمريكية بالشرق الأوسط.

وبعد ساعات، دوت صفارات الإنذار مرة ثانية في البحرين، وقالت وزارة الداخلية إن هجوماً إيرانياً أدى إلى تضرر مبنى سكني في جزيرة المحرق دون وقوع إصابات. ودعت البحرين مجلس الأمن الدولي إلى عقد جلسة طارئة لمحاسبة إيران.

كما أفاد الجيش الكويتي باعتراضه صاروخين باليستيين دون تسجيل أضرار أو إصابات.

مضيق هرمز محور التوتر

كانت القيادة المركزية الأمريكية قد أعلنت في وقت سابق أن قواتها شنت ضربات جديدة عقب تعرض ناقلة ترفع علم بنما لهجوم بطائرة مسيرة إيرانية يوم السبت.

وقالت القيادة المركزية في بيانها: «أتيحت لإيران فرصة الالتزام باتفاق وقف إطلاق النار، لكنها اختارت ألا تلتزم به». وأضافت أن الضربات تأتي «رداً مباشراً على العدوان الإيراني المتواصل على الملاحة التجارية»، مؤكدة أنها استهدفت منشآت إيرانية للمراقبة العسكرية والاتصالات والدفاع الجوي، بالإضافة إلى مواقع لتخزين الطائرات المسيرة ومخازن الألغام.

وفي ساعة مبكرة من صباح الأحد، ذكرت هيئة الإذاعة والتلفزيون الإيرانية الرسمية سماع دوي انفجارات في مدينة سيريك جنوب إيران، دون التطرق لمزيد من التفاصيل. ورداً على ذلك، قال الحرس الثوري: «لن تنال الطلقات الأمريكية العشوائية على سيريك من سيطرتنا على مضيق هرمز، لكن إطلاق النار على المخالفين سيذكر باقي السفن بأهمية الممر الآمن».

وكانت الناقلة قد تعرضت للاستهداف في المضيق يوم السبت، في أعقاب هجوم على سفينة شحن يوم الخميس، أدى إلى اندلاع أحدث موجة تصعيد.

في السياق نفسه، قال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إن «طهران وحدها هي المسؤولة عن إعادة حركة الملاحة في مضيق هرمز إلى مستويات ما قبل الحرب»، وحث الأطراف الأخرى على عدم التدخل في إدارة إيران للمضيق.

وتسعى واشنطن للترويج لمسار بحري جنوبي يمر على طول ساحل عمان، بينما تريد طهران إجبار السفن على سلوك مسار شمالي يخضع لسيطرتها المباشرة، بهدف فرض رسوم في نهاية المطاف على استخدام المضيق.

ومنذ اندلاع الحرب، تقطعت السبل بمئات السفن، بما في ذلك ناقلات محملة بالنفط، داخل الخليج. ومع بدء خروجها عبر المضيق خلال الأسبوعين الماضيين، تراجعت أسعار النفط إلى مستويات قريبة من أسعار ما قبل الحرب بسبب زيادة المعروض.

ومع استمرار الهجمات صباح الأحد، أعلنت شركة الشحن العملاقة «سي.إم.إيه سي.جي.إم» أن سفينة الحاويات «جالاباجوس» التابعة لها غادرت مضيق هرمز. وأضافت الشركة الفرنسية في بيانها: «يمثل هذا المرور علامة فارقة مهمة في سياق إقليمي لا يزال معقداً ويتطلب يقظة مستمرة».

تصعيد على الجبهة اللبنانية

في لبنان، قال الجيش الإسرائيلي، الأحد، إنه تمكن من قتل عناصر من حزب الله كانوا مسلحين بقذائف صاروخية، كما قصف منصة إطلاق صواريخ في منطقة النبطية جنوب لبنان. ولم ترد أي تعليقات فورية من الجماعة.

وكانت إسرائيل ولبنان قد توصلا عدة مرات إلى اتفاقيات لوقف إطلاق النار بوساطة أمريكية، كان آخرها يوم الجمعة. إلا أن هذه الاتفاقات لم تحقق سوى تأثير محدود حتى الآن، إذ تصر إسرائيل على عدم الانسحاب من الأراضي التي سيطرت عليها، بينما ترفض جماعة حزب الله تسليم أسلحتها ما دامت القوات الإسرائيلية متمركزة في مواقع بالجنوب.

وشنت إسرائيل، الحليف الرئيسي للولايات المتحدة، هجمات على لبنان في شهر مارس بعد أن أطلقت جماعة حزب الله صواريخ وطائرات مسيرة دعماً لإيران.

وقال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إن الاتفاق المؤقت مع الولايات المتحدة ينص على انسحاب إسرائيل ووقف هجماتها في لبنان، وأكد أن واشنطن هي المسؤولة عن تنفيذ ذلك.

حصيلة الهجمات المتبادلة

  • إيران تشن هجمات على أهداف في البحرين والكويت.
  • مسؤول أمريكي: الوضع يتطور ولا إصابات بين صفوف الأمريكيين حتى الآن.
  • ترمب يحذر من أن أمريكا قد «تكمل المهمة عسكرياً».
  • الطرفان يتبادلان الاتهامات بانتهاك اتفاق وقف إطلاق النار.
  • هيئة بحرية بريطانية تعلن تعرض ناقلة لهجوم في مضيق هرمز.