الرئيسيةعربي و عالمياحتجاجات وعصيان مدني في غرب ليبيا...
عربي و عالمي

احتجاجات وعصيان مدني في غرب ليبيا تصعّدان الضغط على حكومة الوحدة

اتساع الاحتجاجات في غرب ليبيا

ازدادت مساحة الاحتجاجات في مدن غرب ليبيا خلال مساء الأحد بعد أن أعلنت مجموعات شعبية عن بدء احتجاجات وعصيان مدني هدفة إلى إسقاط حكومة الوحدة الوطنية، وذلك بسبب تردي الظروف المعيشية وجمود العملية السياسية.

إغلاق وزارة الخارجية كخطوة تصعيدية

وفي تطور سريع، أعلن حراك أبناء سوق الجمعة عن إغلاق مبنى وزارة الخارجية في العاصمة طرابلس، مشيراً إلى أن هذه الخطوة تدخل في إطار حملة عصيان مدني تهدف إلى تعطيل عمل عدد من المؤسسات الحكومية والضغط لإنهاء ولاية الحكومة.

مطالب المحتجين وتحركات الزاوية

لاحظنا في عدة مدن ومناطق بغرب ليبيا حدوث تحركات احتجاجية رافقها قطع لبعض الطرق، حيث رفع المحتجون مطالب بإنهاء ولاية الحكومة وإجراء الانتخابات الرئاسية والبرلمانية ومحاسبة المتورطين في قضايا الفساد وتحسين الخدمات الأساسية مثل الكهرباء والصحة والأمن.

وفي مدينة الزاوية، أعلن ‘حراك أبناء الزاوية’ عن إطلاق تحرك مدني يتضمن تعليق العمل في المؤسسات والمرافق العامة بما فيها البلدية والجهات الخدمية، مع استبقاء عمل المستشفيات والمراكز الطبية وخدمات الإسعاف والطوارئ لضمان استمرار تقديم الرعاية الصحية.

وأكد الحراك في بيانه رفضه لأي اعتداء على المواطنين أو الممتلكات العامة والخاصة، موضحاً أن الهدف من التحرك هو ممارسة ضغط لمحاسبة المسؤولين عن الفساد وسوء إدارة مؤسسات الدولة.

وتتمحور مطالب الحراك، وفقًا للبيانات المتداولة وشهود العيان، حول وقف عمل الحكومة وتسريع إجراء الانتخابات الرئاسية والتشريعية ومحاسبة المتورطين في ملفات الفساد وإنهاء حالة الانقسام السياسي، وبالإضافة إلى رفع جودة الخدمات العامة ومعالجة الأزمات المعيشية التي تفاقمت في الآونة الأخيرة.

سياق الأزمة السياسية والجهود الدولية

ويأتي هذا التصعيد في ظل استمرار الانسداد السياسي في ليبيا وتعدد المبادرات الإقليمية والدولية الرامية إلى إنهاء الأزمة التي مست أزيد من خمسة عشر عاماً، مع استمرار عدم التوافق بين المؤسسات المتنافرة حول القاعدة الدستورية وقوانين الانتخابات، مما أدى إلى تمديد المرحلة الانتقالية وبقاء الخلاف حول شرعية السلطات التنفيذية القائمة.