واشنطن تعلن استمرار الحصار البحري على إيران وتؤكد إعادة توجيه 108 سفن تجارية

أعلنت الولايات المتحدة مواصلة عملياتها البحرية المكثفة في بحر العرب، في إطار الحصار المفروض على إيران، مؤكدة أنها أعادت توجيه 108 سفن تجارية حتى الآن لضمان الامتثال للإجراءات الأميركية.
صور من القيادة المركزية ترصد تحركات المدمرة الأميركية
نشرت القيادة المركزية الأميركية “سنتكوم” صوراً تظهر بحارة أميركية تراقب من قمرة القيادة على متن المدمرة الموجهة بالصواريخ “يو إس إس جون فين” أثناء عبورها بحر العرب، في إطار العمليات الجارية ضد إيران.
وأوضح البيان الأميركي أن المدمرة تشارك في عمليات مراقبة وتأمين الملاحة البحرية، ضمن الانتشار العسكري الواسع الذي تقوده واشنطن في المنطقة.
التوتر مستمر وسط مفاوضات حساسة
تأتي هذه التحركات في ظل استمرار التوتر بين الولايات المتحدة وإيران، بالتزامن مع مفاوضات سياسية وأمنية حول مستقبل الحرب وحرية الملاحة في مضيق هرمز.
وكانت القيادة المركزية الأميركية قد أكدت سابقاً أنها تحافظ على “أعلى درجات الجاهزية” خلال عمليات الحصار، مشيرة إلى استمرار مراقبة السفن والبضائع المرتبطة بإيران.
مضيق هرمز.. شريان النفط العالمي تحت المجهر
يُعد مضيق هرمز أحد أهم الممرات البحرية في العالم، إذ يمر عبره نحو خُمس تجارة النفط العالمية، مما يجعل أي تصعيد عسكري أو قيود على الملاحة مصدر قلق واسع للأسواق الدولية.
مساعدة أميركية للسفن.. ونفي من واشنطن
ومع استمرار المفاوضات الإيرانية الأميركية، أشار مسؤولون عسكريون أميركيون إلى أن البحرية الأميركية أعادت تقديم المساعدة لعبور السفن عبر مضيق هرمز، إلا أن القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم) نفت ذلك.
وقال المسؤولون، اليوم الثلاثاء، إن البحرية الأميركية رافقت ناقلة نفط يونانية عملاقة محملة بمليوني برميل من الخام، أثناء عبورها الممر المائي قبالة الساحل العُماني، وفق ما نقلت صحيفة “وول ستريت جورنال”. وكانت السفينة عالقة في منطقة الخليج منذ أوائل مارس، وهي الآن في طريقها إلى الهند لتسليم شحنتها.
كما أضافوا أن البحرية تخطط لمساعدة نحو عشر سفن، بما في ذلك ناقلات عملاقة وسفن حاويات، على عبور المضيق خلال الأيام المقبلة.
في المقابل، نفت القيادة المركزية الأميركية استئناف “مشروع الحرية” في هرمز، وقالت في منشور على منصة “أكس”: “لا تقوم القوات الأميركية حالياً بمرافقة السفن التجارية في مضيق هرمز”.
وكانت مصادر رسمية أميركية نفت في وقت سابق اليوم صحة استئناف عملية مرافقة السفن عبر هذا الممر المائي الاستراتيجي، أو إعادة العمل بمشروع “حرية الملاحة” أو ما سمي بمشروع الحرية، في إشارة إلى مبادرة سابقة أطلقها الرئيس الأميركي دونالد ترامب الشهر الماضي، (Project Freedom)، والتي تهدف إلى مرافقة السفن عبر هذا الممر البحري الحيوي، بعد أن كانت قد توقفت بعد نحو 36 ساعة فقط من بدء تنفيذها.



