بعد 13 عاماً من التحذير.. منظمة الطيران المدني الدولي تلغي تحذيرها بشأن الأجواء السورية

أعلنت الهيئة العامة للطيران المدني والنقل الجوي السورية، الاثنين، أن منظمة الطيران المدني الدولي “إيكاو” ألغت التحذير الذي أصدرته بشأن الأجواء السورية، بعد أن ظل سارياً لأكثر من 13 عاماً.
إلغاء تحذير دام 13 عاماً
وقال رئيس الهيئة عمر الحصري، في تصريح لوكالة الأنباء السورية “سانا”، إن المنظمة الدولية ألغت التحذير الذي أصدرته في العام 2013، بسبب تدهور الأوضاع الأمنية جراء النزاع المسلح في سوريا وما ترتب عليه من مخاطر على سلامة الطائرات المدنية العابرة.
وأضاف الحصري أن إلغاء هذا التحذير يمثل تطوراً مهماً نحو تعزيز حركة الطيران الدولي، وإعادة دمج الأجواء السورية في شبكة الملاحة الجوية الدولية.
تصريحات رسمية حول القرار
وأوضح رئيس الهيئة أن المنظمة أكدت أن كتابها السابق “لم يعد أساساً لاتخاذ القرارات التشغيلية المتعلقة بالمجال الجوي السوري”، وأن تقييم المخاطر بات يستند إلى الأطر والمعايير الدولية الحديثة المعتمدة.
وأشار إلى أن هذا التطور يتيح للدول وسلطات الطيران المدني والشركات الدولية إعادة تقييم قراراتها بشأن استخدام الأجواء السورية، سواء للرحلات العابرة أو القادمة إلى مطارات البلاد والمغادرة منها.
آثار القرار على حركة الطيران
وبحسب الحصري، قد تسهم هذه الخطوة في توسيع حركة العبور الجوي، وتشجيع شركات طيران إضافية على دراسة استئناف عملياتها إلى سوريا.
لكنه أوضح أن “إلغاء التحذير السابق لا يعني الرفع التلقائي لجميع القيود التشغيلية المفروضة من بعض الدول أو الجهات التنظيمية”.
وأضاف أن القرار يدعم الجهود الفنية والدبلوماسية لمعالجة تلك القيود، استناداً إلى تقييمات السلامة والأمن الجوي المعتمدة دولياً.
تطورات إقليمية ودولية
ولفت الحصري إلى استمرار التنسيق مع “إيكاو” وسلطات الطيران المدني الدولية، لتعزيز الثقة بسلامة العمليات الجوية، وتوفير المتطلبات الفنية والتشغيلية اللازمة لتوسيع الربط مع الأسواق الإقليمية والدولية.
وأكد أن استعادة الدور الطبيعي للأجواء السورية في الملاحة الدولية تمثل “أولوية استراتيجية”، لما لها من أثر في زيادة حركة النقل والعبور، ودعم النشاط الاقتصادي والاستثماري في قطاع الطيران.
وسبق هذا الإعلان تحديث أصدرته وكالة الاتحاد الأوروبي لسلامة الطيران “إياسا”، في 1 أكتوبر 2026، عدلت فيه توصياتها بشأن الأجواء السورية، ومددت سريان نشرتها حتى 30 نوفمبر 2026.
وخلصت الوكالة إلى انخفاض مخاطر الرحلات العابرة على الارتفاعات العالية، مع استمرار تركز المخاطر الرئيسية في جنوب غربي سوريا وعلى الارتفاعات المنخفضة.
وفي 10 أكتوبر 2026، نقلت “سانا” عن الحصري قوله إن التحديث الأوروبي يتيح استخدام أجزاء محددة من المجال الجوي وفق متطلبات فنية معتمدة، وإن شركتي طيران آسيويتين تستعدان لبدء استخدام الأجواء السورية بنهاية الشهر.
وفي سبتمبر 2026، اعتمدت الهيئة السورية المسار الجوي L602، بعد دراسات فنية ومحاكاة لحركة الطائرات وتنسيق مع دول الجوار والجهات المعنية، ضمن مشروع لتطوير شبكة المسارات ورفع كفاءة المجال الجوي، وفقاً لما ذكرته “سانا”.










