الرئيسيةعربي و عالميارتفاع عدد القتلى إلى 589 وإضافة...
عربي و عالمي

ارتفاع عدد القتلى إلى 589 وإضافة أكثر من 50 ألف مفقود بعد الزلزالين المدمرين في فنزويلا

تستمر عمليات الإنقاذ في فنزويلا بحزمٍ كبير بعد مرور يومين على الزلزالين القويين، حيث أعلنت السلطات الرسمية أن عدد الضحايا ارتفع إلى 589 متوفى و2,980 مصاب، ولا يزال نحو 45,000 شخص يُصنّفون كـ “مفقودين”. وفي الوقت نفسه بدأت المساعدات الدولية بالتدفق إلى المناطق المتضررة.

تدخل دولي واسع النطاق

أكدت الأمم المتحدة اليوم أن فرق إنقاذ من ما لا يقل عن 17 دولة ستشارك في عمليات البحث عن الناجين. بينما أبلغت واشنطن عن وصول أول وحدة عسكرية أمريكية إلى العاصمة كراكاس تحت قيادة جنرال من مشاة البحرية.

وقال أحد المسؤولين في الأمم المتحدة للوكالة الفرنسية للأنباء إن عدد المفقودين تجاوز الـ 50,000 شخص، محذراً من أن عدد القتلى قد يتضاعف بصورة ملحوظة.

من جهته، صرح وكيل الأمين العام للشؤون الإنسانية وتنسيق الإغاثة في حالات الطوارئ توم فليتشر بأن “المهمة طارئة ومعقدة للغاية”، مشيراً إلى أن “عدد القتلى يتجاوز 500، وعدد المفقودين أكثر من 50,000، مما يستدعي جهوداً ضخمة للبحث داخل الأنقاض”.

مشاهد إنقاذ صعبة وإعلان حالة الطوارئ

نقلت وكالة فرانس برس لقطات حية تُظهر فرق الإنقاذ تعمل بأيديها العارية، مستعينةً بمجارف ودلاء بلاستيكية بسيطة، وسط ركام مبنىٍ منهار. وفي اجتماعٍ عُقد مع مسؤولين، أكدت الرئيسة بالوكالة ديلسي رودريغيز أن عدد القتلى وصل إلى 589 متوفى، بعد أن كان الرقم المعلن من قبل وزير الصحة كارلوس ألفارادو في الليلة السابقة 235 متوفى.

من بين الضحايا ثلاثة مواطنين إسبان، وتسعة من البرتغال، إلى جانب مواطنين برازيليين وفنزويليين من أصول إيطالية وصينية. وأفادت وزارة الخارجية الإسبانية بأنها فقدت أثر 99 إسبانيًا في فنزويلا ولم تحدد مواقعهم بعد.

دمار واسع وتذكير بمآسي سابقة

تُظهر المشاهد التي قام بها مراسلو الوكالة الفرنسية دمارًا هائلًا في المناطق المتضررة؛ مبانٍ سقطت كأنها قطع من الأرض، وأكوام من الحطام تجوبها عائلات تبحث عن أحبائها المدفونين تحت الأنقاض. وتُشير هذه الصورة إلى أن عدد الضحايا قد يكون أعلى من الأرقام الرسمية.

تجدر الإشارة إلى أن زلازل ذات شدة مماثلة أسفرت عن مقتل أكثر من 200,000 شخص في هايتي عام 2010، و73,000 في كشمير عام 2005، وحوالي 53,500 في تركيا وسوريا عام 2023.

استجابة إنسانية وعسكرية متعددة الجنسيات

وفقًا للأمم المتحدة، تم نشر 25 فريق إنقاذ تشمل 17 فريقًا دوليًا للبحث والإنقاذ في المناطق الحضرية، إلى جانب ثمانية فرق طبية للطوارئ، ما يُقارب ألف عنصر. إضافة إلى الدعم الأمريكي، وصلت فرق إنقاذ من تشيلي وكولومبيا والسلفادور وإيطاليا والمكسيك وسويسرا، بحسب ينس لاركي المتحدث باسم مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية.

نقل التلفزيون الفنزويلي وصول 80 مسعفًا سويسريًا ومجموعة مماثلة من المسعفين المكسيكيين المتخصصين إلى ماراكاي، على بعد 50 كيلومترًا غرب كراكاس. كما شاركت فرق من المملكة المتحدة وجمهورية التشيك وفرنسا وألمانيا والأردن وهولندا وقطر وإسبانيا.

وصلت أول طائرة إنقاذ من السلفادور تحمل 188 عنصرًا إلى الميدان، وأشار الرئيس نجيب بوكيلة إلى نقص المعدات المتوفرة. من جانبها، تعهدت وزارة الخارجية الأمريكية بقيادة ماركو روبيو بتقديم استجابة “كبيرة وسريعة وفعالة”، تشمل إرسال مسعفين ومساعدات مالية قيمتها 150 مليون دولار. كما أعلن الجيش الأمريكي عن نيته استخدام سفن حربية وطائرات ومروحيات لدعم عمليات الإنقاذ.

وأعلنت القيادة الجنوبية الأمريكية (ساوثكوم) عبر حسابها على منصة التواصل الاجتماعي أن اللواء كيفن جي. جارارد وصل إلى كراكاس كمسؤول ميداني رفيع المستوى، لتنسيق الجهود اللوجستية والتشغيلية مع الشركاء.

في خطوة إضافية، أطلقت تركيا، التي تتعرض بانتظام لهزات أرضية، طائرتين عسكريتين محملتين بـ 67 مسعفًا ومعداتهما من إسطنبول صباح اليوم.