مصر تنبه إلى مخاطر فرض الوصول البحري بالقوة وتشدّد على تماسك السودان وليبيا

الموقف المصري من الوصول البحري بالقوة
في 24 أغسطس 2026•تحديث: 24 أغسطس 2026، أكد وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي خلال اتصال هاتفي مع مسعد بولس، كبير مستشاري الرئيس الأمريكي للشؤون العربية والأفريقية، على ضرورة احترام سيادة ووحدة وسلامة أراضي دول المنطقة والامتناع عن أي تحركات أحادية تهدف إلى فرض النفاذ البحري بالقوة، مشددًا على أن مثل هذه الإجراءات تخالف قواعد القانون الدولي. ولم يحدد البيان المصري دولة معينة، لكنه جاء في ظل تصاعد التوترات بين القاهرة وأديس أبابا بسبب رفض مصر مساعي إثيوبيا، الدولة الحبيسة، للحصول على منفذ على البحر الأحمر، مؤكدة أن أي خطوة في هذا الاتجاه يجب أن تتوافق مع القانون الدولي.
الجهود لوقف التصعيد في السودان وليبيا
أوضح البيان أن الاتصال تناول أيضًا الجهود المبذولة لوقف التصعيد في السودان وليبيا. وشدد عبد العاطي على ثوابت موقف مصر الداعم لوحدة السودان وسيادته وسلامة أراضيه والحفاظ على مؤسساته الوطنية، ورفض أي محاولات لإنشاء كيانات موازية، مع ضمان وصول المساعدات الإنسانية بشكل آمن ومستدام، ودفع مسار سياسي شامل بقيادة سودانية. وأشار إلى أن السودان يشهد منذ أبريل/نيسان 2023 حربًا بين الجيش وقوات الدعم السريع أسفرت عن مقتل عشرات الآلاف ونزوح نحو 13 مليون شخص وفقًا لتقديرات أممية ودولية.
وبشان ليبيا، جدد الوزير تأكيد موقف مصر الثابت الداعم لوحدة ليبيا وسيادتها وسلامة أراضيها، وضرورة الحفاظ على وحدة مؤسساتها الوطنية والمضي قدماً نحو تسوية سياسية شاملة عبر مسار ليبي-ليبي يؤدي إلى إجراء انتخابات رئاسية وبرلمانية متزامنة في أقرب وقت، مما ينهي حالة الانقسام ويحقق تطلعات الشعب الليبي في الأمن والاستقرار.
دعم بعثة الاتحاد الأفريقي في الصومال
في سياق منطقة القرن الإفريقي، أشار عبد العاطي إلى مشاركة مصر في القمة الثانية للدول المساهمة بقوات في بعثة الاتحاد الأفريقي للدعم والاستقرار في الصومال التي عقدت في كمبالا نهاية يوليو/تموز الماضي. ولفت إلى أهمية توفير التمويل والدعم اللازمين للبعثة حتى تتمكن من أداء مهامها والحفاظ على المكاسب الأمنية التي تحققت على مدار السنوات الماضية في الصومال، مما يحمي مصالح دول المنطقة ويمنع عودة التهديدات الأمنية والإرهابية. وتجدر الإشارة إلى أن تنظيم “حركة الشباب” ينشط في الصومال منذ عام 2006 ويشن هجمات ضد الحكومة وقوات حفظ السلام الدولية، بينما تواصل قوات الأمن الصومالية، بدعم من القوات المحلية والشركاء الدوليين، تنفيذ عمليات واسعة ضده في وسط وجنوب البلاد منذ عام 2022.
من جانبه، أعرب مسعد بولس عن شكره للجهود المصرية البناءة الرامية إلى خفض التصعيد في المنطقة وتوحيد المؤسسات الليبية. وأضاف أن بعثة الأمم المتحدة، إلى جانب الولايات المتحدة، تقود جهودًا تدفع ليبيا نحو إجراء انتخابات تنهي أزمة الانقسام السياسي بين حكومتين: الأولى حكومة الوحدة الوطنية المعترف بها دوليًا برئاسة عبد الحميد الدبيبة ومقرها طرابلس، والثانية حكومة عينها مجلس النواب عام 2022 ومقرها بنغازي.



