الرئيسيةعربي و عالميقوى معارضة سودانية ترفض مبادرة البرهان...
عربي و عالمي

قوى معارضة سودانية ترفض مبادرة البرهان للحوار وتطرح مسارًا بديلًا للسلام

أعلنت coalition من القوى السياسية والمدنية السودانية المعارضة، بعد اجتماع تشاوري استمر يومين في أديس أبابا، معارضتها للمبادرة التي أيدها رئيس مجلس السيادة عبد الفتاح البرهان والتي دعا إليها، معتبرة أنها لا تمثل عملية سلام حقيقية بل تساهم في تثبيت الانقسام الفعلي للبلاد. وبدلاً من ذلك أصدرت وثيقة موقف مشترك سمّتها “عملية السلام التي نريد” تقترح نهجًا بديلًا للسلام يستند إلى ثلاثة مسارات تسير جنبًا إلى جنب: المسار الإنساني الذي يركز على الإغاثة والمساعدة، مسار يضمن وقف إطلاق النار، والمسار السياسي الذي يبحث عن حلول شاملة، على أن تُدار هذه المسارات تحت إشراف جهة محايدة متفق عليها من جميع الأطراف.

تفاصيل الاجتماع والمشاركين

حضر الاجتماع تشكيلة متنوعة تشمل “إعلان المبادئ السوداني”، وحزب المؤتمر الشعبي الذي يرأسه علي الحاج، وحزب الأمة الذي يقوده مبارك الفاضل، بالإضافة إلى منظمات مجتمع مدني وشبكات نسوية وشبابية وشخصيات عامة. كما شارك ممثلون عن “إعلان المبادئ السوداني لبناء وطن جديد”، الموقع في نيروبي خلال ديسمبر 2025، والذي يؤكد أن الحل ليس عسكريًا ويطرح رؤية لبناء دولة جديدة. وشهد التوقيع على هذا الإعلان شخصيات مثل رئيس الوزراء السابق عبد الله حمدوك، وحزب الأمة القومي، والمؤتمر السوداني بقيادة عمر الدقير، والتجمع الاتحادي الذي يترأس مكتبه السياسي بابكر فيصل، وحركة تحرير السودان بقيادة عبد الواحد محمد نور.

ردود الفعل والبيانات اللاحقة

وفقًا للبيان الختامي، اتفق المجتمعون على أن المبادرة التي يدعمها البرهان ليست عملية سلام حقيقية وتساهم في تكريس الانقسام الواقعي، واقترحوا بدلًا من ذلك إشراك ثلاث مجموعات متوازنة في العملية: أولًا، القوى المدنية والسياسية التي لا تنحاز لأي طرف في الحرب؛ ثانيًا، القوات التي تتوافق مع الجيش؛ ثالثًا، القوات التي تتوافق مع قوات “الدعم السريع”. وشددوا على أن مشاركة أطراف الحرب يجب أن تقتصر على المسارين الإنساني والأمني دون الدخول في المسار السياسي. وطالبت الوثيقة بحظر مشاركة حزب المؤتمر الوطني المنحل والحركة الإسلامية وكياناتهما في أي إطار للسلام، ودعت إلى تنسيق الجهود الإقليمية والدولية ضمن إطار موحد لزيادة الضغط من أجل إيقاف القتال. وأعلنوا توافقهم على إنشاء لجنة مشتركة لتطوير التفاهمات بين القوى الرافضة للحرب وتوحيد مواقفها.

تصريحات رسمية لاحقة

في اليوم التالي للأربعاء، أعلن وزير الخارجية السوداني محيي الدين سالم أن بلاده ستعلن قريبًا عن انطلاق الحوار السياسي، مشيرًا إلى إجراء اتصالات على مختلف المستويات تمهيدًا لذلك.

وفي 14 أغسطس/ آب الجاري، أوضح البرهان أن مجموعة وطنية من أبناء وبنات السودان قدمت مبادرة مستقلة تهدف إلى إعداد الأرضية لحوار سوداني شامل ينطلق من داخل البلاد ويشمل الفئات السياسية والمجتمعية، مع أولوية لتخفيف معاناة المواطنين وضمان حقهم في السلام، مؤكدًا أن الدولة ستقدم الدعم اللوجستي والضمانات القانونية والسياسية والأمنية دون أن تتولى إدارة الحوار أو تحديد أجندته أو نتائجه.

يُذكر أن النزاع المسلح المستمر بين الجيش وقوات الدعم السريع منذ أبريل 2023 أدى إلى سقوط dizaines آلاف الضح وتشريد ما يقرب من 13 مليون شخص، وفقًا لتقديرات الأمم المتحدة والمنظمات الدولية.