الرئيس التونسي يصف انقطاعات الماء والكهرباء والحرائق بأنها غير العادية ويعد باتخاذ إجراءات فورية

تصريحات الرئيس قيس سعيّد
أكد الرئيس قيس سعيّد أن ما يجري من توقف لإمدادات الماء والكهرباء مع اندلاع حرائق متفرقة يُعد أمرًا غير معتاد، وشدد على أن الحكومة لن تسمح باستمرار هذه الوضعية دون رد.
أضاف الرئيس أنه يتابع التطورات على مدار الساعة وفي جميع أنحاء البلاد، وأن أي تأخير في إعادة الخدمات يجب أن يُواجه بإجراءات فورية.
اجتماع الوزراء في قصر قرطاج
عقد سعيّد اجتماعًا مساء الأربعاء في قصر قرطاج مع عدد من الوزراء والمسؤولين لبحث أسباب الانقطاعات المتزامنة مع موجة الحر الشديدة، وفق بيان صادر عن الرئاسة التونسية يوم الخميس.
حضر اللقاء وزير الداخلية خالد النوري، ووزير التجهيز والإسكان المكلف بإدارة وزارة الصناعة والمناجم والطاقة صلاح الزواري، ووزير الفلاحة والموارد المائية والصيد البحري عز الدين بن الشيخ، بالإضافة إلى مسؤولين آخرين.
انقطاعات الخدمات وموجة الحر
طالب الرئيس الجهات المختصة بإبلاغ المواطنين مسبقًا عند ضرورة قطع الخدمات واختيار توقيت يقلل من معاناتهم، خصوصًا مع ارتفاع درجات الحرارة بشكل ملحوظ.
وشدد على أن استمرار انقطاع الماء أو التيار لأكثر من أربع وعشرين ساعة في بعض المناطق يجب أن يتوقف فورًا.
أشاد سعيّد بجهود وحدات الحماية المدنية التي تعمل بالتنسيق مع الهياكل العسكرية والأمنية والإدارية في إخماد الحرائق ومنع انتشارها.
جاءت هذه التصريحات وسط موجة حر شديدة ضربت تونس، حيث تجاوزت الحرارة في العديد من المناطق 45 درجة مئوية، وسجلت القيروان في 17 يوليو/تموز 49.7 درجة، محطمة الرقم القياسي الوطني لشهر يوليو.
تزامن ارتفاع درجات الحرارة مع زيادة ملحوظة في عدد الحرائق وضغط أكبر على شبكتي الكهرباء والمياه.
أعلن رئيس العمليات والمتابعة بالحماية المدنية، المقدم خليل المشري، أن نحو ستمائة حريق سُجلت خلال ثمان وأربعين ساعة، أي بمعدل حريق كل خمس دقائق.
وقال المشري في تصريحات لإذاعة موزاييك المحلية إن وحدات الحماية المدنية حققت أرقامًا قياسية في عدد التدخلات بالتزامن مع الموجة الحارة.
من جهة أخرى، أوضحت الشركة التونسية للكهرباء والغاز أن الانقطاعات المتكررة للتيار الكهربائي تأتي في إطار الحفاظ على سلامة المنظومة وضمان استدامتها.
وكان الرئيس قد انتقد السبت خلال زيارة إلى مجمع مياه غدير القلة بمنطقة المرناقية غرب العاصمة تكرار انقطاع الكهرباء وتزامنه في عدة مناطق، مؤكدًا أن مثل هذا النمط لا يحدث في دول أخرى إلا لفترات محدودة.
وعد بمحاسبة كل يثبت تقصيره في التسبب بهذه الانقطاعات.
على الرغم من الانقطاعات، ذكرت الجهات الرسمية أن إنتاج الكهرباء ارتفع بنحو ستة بالمئة خلال أول خمسة أشهر من سنة 2026 بالمقارنة مع نفس الفترة من العام الماضي، وزاد الجزء الموجه للاستهلاك المحلي بأربعة بالمئة.



