الرئيسية›عربي و عالمي›كندا وتركيا تطلقان شراكة استراتيجية وسط...
عربي و عالمي

كندا وتركيا تطلقان شراكة استراتيجية وسط تغيرات النظام العالمي

أعلن رئيس الوزراء الكندي مارك كارني، الخميس، خلال مؤتمر صحفي مشترك مع الرئيس التركي رجب طيب أردوغان في أنقرة، عن إطلاق شراكة استراتيجية بين البلدين، واصفاً تركيا بأنها “شريك استثنائي” لكندا.

شراكة استراتيجية قائمة على الثقة

قال كارني إن بلاده تسعى إلى إقامة “شراكات عميقة مع شركاء موثوقين”، مؤكداً أن تركيا تحظى بهذه الصفة. وأضاف أن الشراكة الاستراتيجية بين البلدين ستواصل تطورها وازدهارها على مدى الأجيال القادمة، مشيراً إلى أن خطة عمل مدتها ثلاث سنوات تم اعتمادها لترسيخ هذه العلاقة.

وأوضح رئيس الوزراء الكندي أن “النظام العالمي القديم لن يعود”، في وقت تواجه فيه المؤسسات التي ضمنت الأمن والازدهار لعقود تهديدات متزايدة. وشدد على أن كندا تواصل الاستثمار في قدراتها للتحكم في مستقبلها والحفاظ على نمط حياتها وأمنها وسيادتها، لكنه أقر بأنه لا يمكن لأي دولة أن تصبح قوية بمفردها مهما كانت مواردها، قائلاً: “الدول الأكثر قدرة على الصمود هي التي تجمع نقاط قوتها المتكاملة مع الشركاء المناسبين”.

تركيا.. قوة اقتصادية وعسكرية فريدة

وصف كارني الاقتصاد التركي بأنه “ديناميكي”، مشيراً إلى أن عدد سكانها يتجاوز 85 مليون نسمة، وأنها تقع في ملتقى قارات أوروبا وآسيا والشرق الأوسط. وأضاف أن لديها شبكة تضم 24 اتفاقية تجارة حرة، وتمتلك ثاني أكبر قوات مسلحة في حلف شمال الأطلسي “الناتو”، وأحد أكثر قطاعات الصناعات الدفاعية ابتكاراً وأسرعها نمواً. ولاحظ أن حجم التجارة بين البلدين ارتفع بنسبة 50 بالمئة خلال السنوات الماضية.

وأشار رئيس الوزراء الكندي إلى أن الجانبين أعلنا، خلال لقاء على هامش قمة الناتو في يوليو الماضي، عزمهما بدء مفاوضات اتفاقية تجارة حرة. وقال: “اليوم نخطو خطوة أخرى بإطلاق شراكتنا الاستراتيجية”، موضحاً أن خطة العمل الممتدة لثلاث سنوات تشمل ثلاثة محاور رئيسية: الدفاع والاستثمار، والطاقة، والعلاقات بين الشعبين. وأعلن أن فرق التفاوض ستصل قريباً إلى أنقرة في إطار العمل على اتفاقية التجارة الحرة، بهدف تمكين الشركات من تحقيق مزيد من الازدهار، ودعم تنمية الشعبين، وخفض التكاليف والعوائق وحالة عدم اليقين، وفتح فرص جديدة أمام الشركات والمستثمرين في البلدين.

دور محوري للحل والاستقرار الإقليمي

وفي معرض حديثه عن الدور الإقليمي والدولي لتركيا، قال كارني إنها “تلعب دوراً بالغ الأهمية في حل النزاعات المعقدة في مناطق مختلفة من العالم”. وأكد أن أنقرة تؤدي أدواراً مهمة في حل أكثر النزاعات تعقيداً، من غزة إلى أوكرانيا وإيران والشرق الأوسط ومناطق أخرى، واصفاً إياها بأنها اقتصاد كبير ضمن مجموعة العشرين وحليف مهم داخل الناتو.

وأشار إلى أن اتفاقية التعاون في الصناعات الدفاعية الموقعة اليوم ستجمع الشركات الكندية والتركية، وتتيح فرصاً للتعاون والتوظيف والتصدير، وتعزز أمن المواطنين وتسهم في تقوية حلف الناتو. كما لفت إلى مجالات عديدة للتعاون بين البلدين، بينها الطاقة والتكنولوجيا النووية والتكنولوجيا المدنية والطاقة النظيفة والمعادن الحيوية، مؤكداً أن وزيري الطاقة في البلدين اجتمعا اليوم وأعلنا العمل في هذه المجالات.

رحلات جوية جديدة وتعزيز الروابط الشعبية

وأعلن كارني عن توقيع اتفاقية النقل الجوي التي سترفع عدد رحلات الركاب بين البلدين من 12 إلى 21 رحلة أسبوعياً، بما يسهل الزيارات العائلية وحركة السياحة. واختتم رئيس الوزراء الكندي قائلاً: “سنخلق فرصاً جديدة، ونوفر مزيداً من الازدهار والأمن لشعبينا وشركاتنا”، معرباً عن أمله في أن تواصل الشراكة النمو على مدى الأجيال المقبلة.