الرئيسيةعربي و عالميأردوغان يطالب بإصلاح مجلس الأمن ويعبر...
عربي و عالمي

أردوغان يطالب بإصلاح مجلس الأمن ويعبر عن قلقه من عجز الأمم المتحدة

دعوة لإصلاح مجلس الأمن

في كلمة ألقاها أمام الدورة 81 للجمعية العامة للأمم المتحدة بنيويورك يوم 22 سبتمبر 2026، أوضح الرئيس التركي رجب طيب أردوغان أن النظام الذي يجعل إرادة أكثر من 190 دولة رهينة لمزاج خمس دول لا يمكن اعتباره عادلا ولا قادرا على بث الثقة الكاملة.

جدّد أردوغان دعوته إلى إعادة هيكلة مجلس الأمن وفق المبدأ الذي يراه “العالم أكبر من خمسة”، مؤكدا أن هذا التوجه ضروري لاستعادة legitimacy الهيئة الدولية.

كما شدد على ضرورة تغيير النهج الحالي الذي يطبق فيه القانون الدولي بمعايير متفاوتة بين القوي والضعيف، موضحا أن نظاما يسمح للمخطئ بالإفلات من العقاب محكوم عليه بالضعف والانهيار.

تقييم أداء الأمم المتحدة

ذكر أن الأمم المتحدة، التي تأسست قبل ثمانية وستين عاما بهدف حفظ السلام والأمن، باتت عاجزة عن أداء مهامها، مضيفا أنها تم جعلها كذلك وتستمر في النزيف.

توقع أردوغان أن يحين يوم يضطر فيه الجميع إلى اللجوء إلى الضمير الإنساني المشترك كمرجع أخير لحل النزاعات.

لفت إلى أن الشعور الحالي بالأمان والرخاء والسلام قد يكون مؤقتا، إذ لا أحد يعرف ما قد يحمل الغد، ومن هنا جاء تركيز الجمعية العامة لهذا العام على إعادة بناء الثقة في النظام الدولي كموضوع في محله تماما.

رؤية لتعاون عالمي عادل

عبر عن دعمه للجهود الصادقة للأمين العام، لا سيما مبادرة “الأمم المتحدة 80″، معربا عن أمله في أن يستمر زخم الإصلاح في عهد القائد القادم للمنظمة.

حدد شروطا لتعزيز الثقة في الأمم المتحدة: يجب أن ينعم أطفال غزة بالأمان ويروا طائرات ورقية لا حربية عند النظر إلى السماء؛ يجب أن لا يستيقظ أطفال لبنان ليلا على صوت القنابل؛ يجب وقف استغلال عرق العمال الآسيويين من قبل الرأسماليين المتوحشين؛ ويجب على الإخوة الأفارقة أن يتطلعوا إلى المستقبل بثقة وأمل على الأقل بقدر ما يتمتع به مواطنو الدول المزدهرة.

أكد أن استعادة الثقة في المنظمة الدولية لا تتحقق إلا من خلال تحقيق هذه الشروط.

شدد على أن مسؤوليتهم تشمل بناء نظام أكثر عدالة مع مواكبة التطور التكنولوجي السريع.

دافع عن مبدأ “الملكية الإقليمية”، أي أن تتولى كل منطقة معالجة قضاياها الخاصة لفتح مسارات جديدة عندما تتعطل الإرادة الدولية في حل الأزمات، مستشهدا بنجاح تركيا في ملف ممر الحبوب بالبحر الأسود كأمثلة ساهمت في الأمن الإقليمي والعالمي.

دعا إلى إعادة إرساء نهج يضع التعاون والدبلوماسية المفتوحة في صلب العلاقات بين الدول، مشيرا إلى أن التاريخ يثبت مرارا أن النهج القائم على انعدام الثقة لا yields أي رابح.

حث على بناء نموذج جديد لمعالجة التزايد في عدم المساواة العالمية في الدخل، believing أن السبيل يمر عبر التنمية المشتركة والتضامن والترابط؛ المجتمعات المتصلة بالطرق والتجارة وخطوط الطاقة والإنتاج المشترك ستلتقي في النهاية أيضا على الصعيد الأمني والاستقراري.

حذر من إقامة حواجز جديدة بين من يمتلكون التكنولوجيا ومن لا يمتلكونها، مطالبا بنهج تكنولوجي يركز على الإنسان، وأوضح أن الاستقطاب التكنولوجي والهيمنة الرقمية لا تخدم مصالح الأمم المتحدة ولا الدول المكونة لها.