وزراء خارجية تركيا ومصر والسعودية وباكستان يحذرون من تصعيد التوترات ويطالبون بالالتزام بالتفاهم الأمريكي الإيراني

البيان المشترك ومخاوف الدول الأربع
في نيويورك على هامش أعمال الدورة الحادية والثمانين للجمعية العامة للأمم المتحدة، عقد وزراء خارجية تركيا ومصر والسعودية وباكستان اجتماعاً تشاورياً رباعياً وأصدروا بياناً مشتركاً أعربوا فيه عن قلقهم إزاء استمرار الأعمال العدائية في المنطقة ودعوا إلى الالتزام بالتفاهمات الأمريكية الإيرانية.
خلال اللقاء تبادل الوزراء وجهات النظر حول المستجدات الإقليمية والدولية، وأعربوا عن قلقهم البالغ من استمرار التوترات والأعمال العدائية، مؤكدين على ضرورة مواصلة التشاور والتنسيق بين بلدانهم بما يسهم في دعم السلام والأمن والاستقرار والازدهار في الشرق الأوسط.
وشددوا على أن الحوار والدبلوماسية هما السبيل الوحيد للوصول إلى حلول مستدامة، وأكدوا على أهمية الالتزام بمذكرة “تفاهم إسلام آباد” كوسيلة لتحقيق السلام والاستقرار الدائمين.
التطورات في اليمن والسودان وفلسطين
في الملف اليمني، جدد الوزراء دعمهم الثابت للحكومة اليمنية الشرعية ومجلس القيادة الرئاسي، ومساندة جهودهما الرامية إلى تحقيق الأمن والاستقرار والتنمية في اليمن من خلال عملية سياسية وحوار يمني‑يمني شامل يضم مختلف الأطراف.
وأشاروا إلى أن وتيرة القتال تسارعت خلال سبتمبر/ أيلول الجاري، وتمكن الحوثيون من السيطرة على عدد من المواقع الحيوية في محافظتي الحديدة (غرب) وتعز، ومنها مدينة المخا الاستراتيجية، وصولاً إلى جزيرة ميون في مضيق باب المندب.
ويذكر أن الحرب في اليمن مستمرة منذ سيطرت جماعة الحوثي على العاصمة صنعاء ومحافظات عدة في سبتمبر 2014، بينما تدخل تحالف عربي بقيادة السعودية في مارس/ آذار 2015 دعماً للحكومة اليمنية المعترف بها دولياً.
وبخصوص القضية الفلسطينية، أكد الوزراء على محورية القضية في تحقيق السلام والأمن والاستقرار في منطقة الشرق الأوسط، ودعمهم للحقوق المشروعة للفلسطينيين بما في ذلك حقهم غير القابل للتصرف في تقرير مصيرهم.
وشددوا على حق إقامة الدولة المستقلة ذات السيادة والقابلة للحياة والمتصلة جغرافياً على أساس حدود الرابع من يونيو لعام 1967م، وعاصمتها القدس الشرقية، وفقاً لقرارات مجلس الأمن ذات الصلة.
وفي الشأن السوداني، أكد الوزراء دعمهم الثابت لسيادة السودان ووحدته واستقلاله وسلامة أراضيه، وشددوا على أهمية الحفاظ على مؤسسات الدولة الوطنية الشرعية ورفض أي كيانات موازية.
وطالبوا بوقف التدفق غير المشروع للأسلحة والمرتزقة والمقاتلين الأجانب إلى الأراضي السودانية.
ومنذ أبريل/ نيسان 2023 يشهد السودان حرباً بين الجيش وقوات الدعم السريع أسفرت عن عشرات الآلاف من القتلى ونحو 13 مليون نازح وفقاً لتقديرات أممية ودولية.
الملاحة البحرية والاعتداءات على السعودية
أدان الوزراء بأشد العبارات جميع الاعتداءات التي استهدفت المملكة بما في ذلك الاعتداءات الحوثية الأخيرة، وأكدوا دعمهم الثابت لسيادة السعودية ووحدة أراضيها وأمنها، وحقها في الدفاع عن نفسها وأراضيها وشعبها وفقاً للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة.
وشددوا على أهمية ضمان سلامة الملاحة البحرية وحريتها.
وفي الفترة الأخيرة، شهدت السعودية هجمات شنتها جماعة الحوثي بالصواريخ والطائرات، بالتزامن مع تصعيد عسكري في المنطقة أثار مخاوف بشأن أمن الملاحة البحرية وإمدادات الطاقة العالمية.
وفي 17 يونيو 2026، وقعت واشنطن وطهران “مذكرة تفاهم إسلام آباد” التي نصت على وقف العمليات العسكرية وبدء ترتيبات لإعادة فتح مضيق هرمز أمام الملاحة، إلا أن تنفيذ الاتفاق تعثر لاحقا وسط خلافات بشأن تطبيقه والملاحة في المضيق، قبل تجدد المواجهات خلال يوليو/ تموز الماضي.



