الرئيسيةعربي و عالميزيلينسكي يعلن هجوم أوكراني على مصفاة...
عربي و عالمي

زيلينسكي يعلن هجوم أوكراني على مصفاة نفط روسية يبعد 700 كيلومتر عن الحدود

أعلن الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، الجمعة، أن قوات بلاده شنت هجوماً على مصفاة نفط روسية تقع في ياروسلافل، على مسافة تقارب 700 كيلومتر من الحدود الأوكرانية. وجاء هذا الهجوم في إطار سلسلة من الضربات التي أطلقتها كييف على منشآت نفطية في روسيا، مؤكداً أن “نُعيد الحرب إلى بلادهم، إلى روسيا، وهذا هو العدل”.

الرد الروسي على هجمات أوكرانية في لوهانسك

في الوقت نفسه، أعلن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، الجمعة، أن غارة باستخدام طائرات مسيرة أوكرانية استهدفت كلية مهنية في منطقة لوهانسك التي تسيطر عليها موسكو في شرق أوكرانيا، أسفرت عن مقتل ستة أشخاص على الأقل، ولا يزال 15 شخصاً في عداد المفقودين.

وصف بوتين الضربة التي استهدفت السكن الطلابي في الليل بأنها “لم تكن عرضية”، موضحاً أنها نفذت “على ثلاث موجات” باستخدام ستة عشر طائرة مسيرة استهدفت الموقع نفسه. وأكد أن الجيش الروسي سيُردّ على هذه الهجمات وفق تصريحات نقلتها القنوات التلفزيونية الروسية.

تصريحات زيلينسكي حول المصفاة الروسية

نشر زيلينسكي بياناً على تطبيق “تلغرام” أشار فيه إلى أن قوات الدفاع الأوكرانية نفذت خلال الليل هجمات على أهداف مرتبطة بمصفاة النفط في ياروسلافل، التي تبعد حوالي 700 كيلومتر عن الأراضي الأوكرانية.

وتستمر أوكرانيا في تكثيف هجماتها داخل روسيا بهدف تعطيل قطاع النفط وتقليل الإيرادات التي تُسهم في تمويل الحرب الروسية. وقد أدى ذلك إلى ارتفاع أسعار الطاقة عالمياً، في ظل الصراع الأمريكي‑الإسرائيلي مع إيران وتخفيف العقوبات المفروضة على مبيعات النفط الروسية.

الضربات على منشآت نفطية روسية

وأفادت وزارة الدفاع الأوكرانية على منصة “إكس” أن كييف قصفت 11 منشأة نفطية روسية منذ بداية الشهر وحتى 21 مايو، من بينها مصفاة “كيريشي” التي تُعد من أكبر مصافي التكرير في روسيا.

كما كشفت بيانات رسمية ومصادر لرويترز هذا الأسبوع أن معظم مصافي النفط الرئيسية في وسط روسيا اضطرت إلى إيقاف أو خفض إنتاج الوقود بعد هجمات أوكرانية بطائرات مسيرة في الأيام القليلة الماضية.

الخسائر في لوهانسك والتصريحات الروسية

بلغت حصيلة الضربات التي نفذتها كييف على منطقة لوهانسك، التي تسيطر عليها روسيا في شرق أوكرانيا، ستة قتلى على الأقل و40 جريحاً، حسب ما أعلنت وزارة الخارجية في موسكو. وأصدرت الوزارة بياناً أفادت فيه أن 40 شخصاً أصيبوا، وأن أربعة منهم لقوا حتفهم، مشددة على استمرار عمليات الإنقاذ في موقع المأساة.

وصف الحاكم الإقليمي المعين من قبل موسكو، ليونيد باسيتشنيك، الضربة بأنها “هجوم من مسيرات معادية” استهدف مبنى كلية ستاروبيلسك المهنية التابعة لجامعة لوهانسك ومساكن الطلاب داخلها. وأوضح أن 86 شاباً تتراوح أعمارهم بين 14 و18 عاماً كانوا في السكن الطالبي وقت الانفجار.

وأفادت وزارة الخارجية الروسية أن جميع الموجودين في المبنى لم يشاركوا في أي معارك ولم تكن هناك منشأة عسكرية قريبة، معتبرة الهجوم “هجوماً على المدنيين”.

نُشرت صور تُظهر مبنيين متضرّرين بشدة؛ أحدهما انهار جزئياً واشتعلت فيه النيران، والآخر تضرّرت جدرانه ونوافذه بشكل ملحوظ، حسب وكالات الأنباء الروسية نقلاً عن وزارة الطوارئ. وأشار باسيتشنيك إلى أن فرق الإنقاذ ما زالت تبحث عن محتجزين تحت الأنقاض.

وأفادت لجنة التحقيق الروسية أن الجيش الأوكراني استخدم أربع طائرات مسيرة في الهجوم، مما أدى إلى انهيار المبنى المكوّن من خمسة طوابق حتى الطابق الثاني. وصف المتحدث باسم الكرملين، دميتري بيسكوف، الهجوم بـ “الجريمة الشنيعة”. ومنذ بدء الغزو الروسي في فبراير 2022، تستهدف أوكرانيا الأراضي الروسية وتلك التي تحتلها موسكو رداً على القصف اليومي لأراضيها.

المستجدات الدبلوماسية والاقتصادية

من جانب آخر، صرح وزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف، الجمعة، بأن موسكو تدرك أن الحل النهائي للأزمة الأوكرانية سيكون نتيجة لتسوية، مشيراً إلى أن الرئيس فلاديمير بوتين أعرب في تعليقه الأخير عن موقف مبدئي سيسعى لتحقيقه إما عبر المفاوضات أو من خلال عملية عسكرية خاصة. وأضاف لافروف أن التوصل إلى تسوية نهائية سيأتي من خلال اتفاقية ودية، كما هو الحال في أي نزاع تشارك فيه عدة دول.

وفي الوقت نفسه، وافقت وزارة الخارجية الأمريكية على صفقة محتملة لتزويد أوكرانيا بعتاد يدعم منظومة صواريخ “هوك” بقيمة تقدر بـ 108 مليون دولار.

كما أكدت المتحدثة الرسمية باسم وزارة الخارجية الروسية، ماريا زاخاروفا، أن أي تسوية للأزمة يجب أن تراعي المصالح الأساسية لروسيا في مجال الأمن القومي، مشيرة إلى أن روسيا لم ترفض أبداً الانخراط في محادثات جوهرية، لكن الدول الأوروبية لا تظهر رغبة صريحة في حل الأزمة. وأشارت إلى تصريحات القادة الأوروبيين، بمن فيهم الرئيس الفنلندي ألكسندر ستوب، لتأكيد غياب الإرادة الحقيقية لحل النزاع.