ترامب يمنح إيران فرصة أخيرة للتفاوض بينما يتهم قاليباف واشنطن إشعال حرب جديدة

أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يوم الأربعاء أن الولايات المتحدة ستعطي إيران “فرصة أخيرة” للتوصل إلى اتفاق عبر مسار المفاوضات، مشدداً على أن بلاده ليست في عجلة من أمرها لاتخاذ خطوات تصعيدية جديدة. وجاء ذلك في سياق استمرار التوتر بين الطرفين رغم وجود وقف إطلاق نار هش ساري منذ ستة أسابيع بعد سلسلة الضربات الأمريكية والإسرائيلية التي سعت إلى تقييد إيران.
تصريحات ترامب حول المسار الدبلوماسي
أكد ترامب أن واشنطن لا تزال تفضّل الحل الدبلوماسي، مع الإبقاء على خيارات أخرى في حال فشلت المفاوضات. وأوضح أن الدولة الأمريكية مستعدة للعودة إلى إجراءات تصعيدية إذا لم تُسفر المحادثات عن نتائج ملموسة، وذلك في ظل التزام الطرفين بوقف إطلاق النار الحالي.
قليباف يتهم الولايات المتحدة بمحاولة إشعال صراع جديد
من جانبه، صرّح رئيس مجلس الشورى الإيراني محمد باقر قليباف بأن التحركات الأمريكية، سواءً المعلنة أو السرية، تكشف عن عدم تنازل واشنطن عن أهدافها العسكرية رغم الضغوط الاقتصادية والسياسية المفروضة على طهران. وصف قليباف ما وصفه بـ”حرب إرادات” بين البلدين، مؤكدًا أن الولايات المتحدة لا تزال تراهن على استسلام الأمة الإيرانية.
إيران تستغل وقف إطلاق النار لتعزيز قدراتها
أشار قليباف إلى أن العقوبات والحصار الاقتصادي لن يدفعا إيران إلى التراجع، مشيرا إلى أن القوات المسلحة الإيرانية استغلت فترة وقف إطلاق النار لإعادة بناء قدراتها وتعزيز جاهزيتها العسكرية. وأضاف أن هذه الخطوات لا تتعارض مع رغبة طهران في الحفاظ على سيادتها وتحقيق مطالبها.
الجهود الدبلوماسية وسياق المفاوضات
تستمر الجهود الدبلوماسية بوساطة باكستان، رغم تعثر المحادثات غير المباشرة بين الطرفين. وأفادت مصادر مطلعة بوجود “مرونة أمريكية محدودة” في بعض القضايا الاقتصادية، من بينها تخفيف العقوبات، في مقابل تمسك واشنطن بمطالبها الأساسية المتعلقة بالبرنامج النووي الإيراني وضمان حرية الملاحة في مضيق هرمز.
أوضح نائب الرئيس الأمريكي جيه دي فانس أن المفاوضات تشهد تقدماً جيداً، لكنه شدد على أن الولايات المتحدة مستعدة لاستئناف العمليات العسكرية إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق يضمن تخلي إيران عن برنامجها النووي وضمان حرية الملاحة في المضيق الذي يمر عبره نحو خُمس إمدادات النفط والغاز المسال في العالم.
من جانبها، تصر طهران على الحصول على تعويضات عن أضرار الحرب، رفع القيود الأمريكية على موانئها، ووقف القتال على جميع الجبهات. وتظل التصريحات المتبادلة بين الطرفين تعكس استمرار التوتر، على الرغم من بقاء نافذة التفاوض مفتوحة، في ظل سعي إقليمي ودولي لتثبيت وقف إطلاق النار ومنع عودة المواجهة العسكرية بين واشنطن وطهران.



