قيس سعيد ينتقد تكرار انقطاع الكهرباء في تونس ويتوعد بمحاسبة المسؤولين عن التقصير

وجه الرئيس التونسي قيس سعيد انتقادات حادة لتكرار حالات انقطاع التيار الكهربائي وتزامنها في عدة مناطق من البلاد، متوعداً بمحاسبة كل من يثبت تقصيره في أداء واجبه.
زيارة ميدانية إلى مجمع مياه
جاءت تصريحات سعيد مساء السبت خلال زيارته إلى مجمع مياه غدير القلة في منطقة المرناقية، الواقعة غرب العاصمة تونس، وفق ما أظهره مقطع مصور نشرته رئاسة الجمهورية الأحد. ويُعد هذا المجمع أكبر منشأة لإنتاج وتوزيع مياه الشرب في تونس، وهو تابع للشركة الوطنية لاستغلال وتوزيع المياه.
واعتبر سعيد أن “انقطاع الكهرباء في أوقات معينة أمر غير طبيعي”، مشيراً إلى أن “انقطاع الكهرباء يحدث في كل دولة، لكن لمدة محدودة، وليس بهذا التواتر وفي مناطق عدة وفي التوقيت نفسه”. وأضاف متوعداً: “لا بد من تحمل المسؤولية، وكل من أخل بمسؤوليته يتحمل تبعات إخلالاته”.
انقطاعات يومية وموجة حر
منذ الثلاثاء الماضي، تشهد مناطق عديدة في تونس انقطاعات يومية للكهرباء، وفق بيانات الشركة التونسية للكهرباء والغاز، التي أوضحت أن هذه الإجراءات تأتي “في إطار الحفاظ على سلامة المنظومة الكهربائية وديمومتها”. ويأتي ذلك في وقت تعاني فيه البلاد من موجة حر شديدة تجاوزت فيها درجات الحرارة معدلاتها العادية بنحو 13 درجة مئوية، كما أفاد المعهد الوطني للرصد الجوي الخميس.
وفي اليوم التالي، أعلن المرصد التونسي للطقس والمناخ أن درجات الحرارة تجاوزت 45 درجة مئوية في معظم المناطق، وبلغت أكثر من 49 درجة في مدن القيروان وكندار ومجاز الباب وجمال ونصر الله.
تحذير نقابي ودعوة للإصلاح
دعا الاتحاد العام التونسي للشغل، أكبر نقابة في البلاد، السبت إلى إصلاح قطاعي الكهرباء والمياه على خلفية الانقطاعات المتواصلة بالتزامن مع موجة الحر الشديدة. وشدد الاتحاد على ضرورة “مصارحة الرأي العام بحقيقة الأوضاع التي يعيشها قطاعا المياه والكهرباء، وتقديم برنامج إصلاحي واضح يتضمن أهدافا دقيقة وآجالا محددة للتنفيذ”. ويأتي موقف الاتحاد بينما تستمر الانقطاعات الدورية للكهرباء والمياه في مناطق عدة.
تفسير رسمي واستمرار الاحتجاجات
من جانبه، أوضح المدير العام للشركة التونسية للكهرباء والغاز فيصل طريفة، الأربعاء، أن الانقطاعات الدورية تهدف إلى تخفيف الضغط على الشبكة وحمايتها من انقطاع شامل. وأشار إلى أن مدة الانقطاع تتراوح بين 30 و45 دقيقة في المناطق التي تشهد ضغطاً مرتفعاً على الشبكة، نتيجة تزايد استخدام أجهزة التكييف خلال موجة الحر.
وفي السياق نفسه، أعلن المرصد التونسي للمياه أنه تلقى مؤخراً 423 بلاغاً بشأن خدمات التزود بالمياه خلال يونيو/ حزيران 2026، من بينها 374 بلاغاً عن انقطاعات واضطرابات غير معلنة في توزيع مياه الشرب، و6 بلاغات عن تلوث المياه أو سوء جودتها. كما سجلت شبكة المياه 20 حالة تسرب خلال الفترة نفسها، ونظم المواطنون 23 تحركاً احتجاجياً احتجاجاً على هذه الأوضاع.



