تراجع أسعار الذهب والفضة مع تصاعد التوتر الأمريكي‑الإيراني وتحسن بيانات البطالة الأمريكية

تراجع أسعار المعادن الثمينة
انخفضت أسعار الذهب في تعاملات يوم الخميس مع تزايد المخاوف من تصاعد النزاع بين الولايات المتحدة وإيران، حيث اتخذ قادة البلدين موقفاً متشدداً يهدد برفع أسعار النفط وبالتالي زيادة التضخم في الولايات المتحدة، ما قد يدفع الاحتياطي الفيدرالي إلى إعادة النظر في أسعار الفائدة. وفي السياق نفسه، دعمت بيانات رسمية غير متوقعة لتراجع طلبات إعانات البطالة الأسبوع الماضي التوقعات برفع الفائدة. ونتيجة لذلك، تراجع سعر الذهب بمقدار 59.90 دولاراً أي ما يعادل 1.48% ليصل إلى 3991.90 دولاراً للأوقية لتسليم أغسطس/آب القادم. كما انخفض سعر الفضة بمقدار 1.02 دولاراً أي بنسبة 2.10% إلى 56.030 دولاراً للأوقية للتسليم ذاته.
تصاعد التوتر في الخليج
بدأت المواجهات الأخيرة بعد أن أطلقت إيران النار على سفينة ترفع علم قبرص أثناء مرورها عبر مضيق هرمز، ما اضطر طاقمها إلى مغادرة السفينة والهروب باستخدام قوارب النجاة، وتستمر الاشتباكات دون أي مؤشرات على التوقف. وأعلنت القوات الأمريكية اليوم شن سلسلة جديدة من الضربات على أهداف عسكرية إيرانية، وردت إيران بقصف قواعد أمريكية في عدد من الدول العربية المجاورة. وكانت الدولتان قد اتفقتا في 17 يونيو/حزيران على وقف الهجمات لمدة ستين يوماً لاستغلال الفترة في البحث عن إطار للمفاوضات التي تهدف إلى إنهاء الحرب التي اندلعت في 28 فبراير/شباط. بعد توقيع المذكرة، أعادت إيران فتح مضيق هرمز الذي كانت قد أغلقته عند بدء النزاع، إلا أنه مع تصاعد التوتر في نهاية الأسبوع أغلقت إيران المضيق مرة أخرى، وأعاد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب فرض الحصار البحري على جميع السفن المتجهة إلى الموانئ الإيرانية أو الخارجة منها.
تحسن مؤشرات سوق العمل الأميركية
من الناحية الاقتصادية، تراجعت طلبات إعانة البطالة في الولايات المتحدة خلال الأسبوع الماضي إلى أدنى مستوى لها خلال عشرة أسابيع، وذلك مع استمرار انخفاض معدلات التسريح من العمل إلى أدنى مستويات تاريخية. وأعلنت وزارة العمل الأمريكية اليوم أن عدد طلبات الإعانات للأسبوع المنتهي في 11 يوليو/تموز انخفض بمقدار ثمانية آلاف ليصل إلى مئتين وثمانية آلاف طلب. وكانت توقعات المحللين الذين استطلعت آراءهم شركة “فاكت سيت” للبيانات تشير إلى 219 ألف طلب جديد، لذا جاء الرقم الفعلي أقل من التوقعات. وتعتبر طلبات الإعانات الأسبوعية مؤشراً على وتيرة التسريح من العمل في الولايات المتحدة، وتُعد بمثابة مقياس فوري تقريبًا لحالة سوق العمل واتجاهاته.



