الرئيسيةعربي و عالميفي نصف نهائي مونديال 2026.. الأرجنتين...
عربي و عالمي

في نصف نهائي مونديال 2026.. الأرجنتين تواجه إنجلترا في صراع الدفاع عن اللقب

المواجهة المنتظرة

يستعد منتخب الأرجنتين لختبار صعب في مسعاه للدفاع عن لقب كأس العالم، حيث يلتقي بنظيره الإنجليزي في العاشرة مساءً بتوقيت مكة المكرمة على استاد أتلانتا، وذلك ضمن مباراة نصف نهائي مونديال 2026.

مسار المنتخبين إلى نصف النهائي

لم يُظهر الفريق الإنجليزي مستوى لافتاً في هذه البطولة، لكنه أظهر قتالية واضحة في الأدوار الإقصائية، وآخرها فوز على النرويج 2-1 بعد الوقت الإضافي في ربع النهائي. وأبدى المدرب الألماني توماس توخيل والنجم جود بيلينغهام آراء متباينة حول ذلك الانتصار. ومع هذا التأهل، أصبحت إنجلترا تصل إلى نصف نهائي بطولة كبرى للمرة الرابعة منذ 2018، وهو نفس العدد الذي حققته قبل ذلك في تاريخها. ويسعى توخيل لأن يصبح أول مدرب أجنبي منذ 48 عاماً يبلغ مباراة نهائية لكأس العالم، بينما لم تصل إنجلترا إلى هذا الدور منذ تتويجها باللقب الوحيد عام 1966 على أرضها، بعد خسارات في نصف النهائي 1990 بإيطاليا و2018 بروسيا.

من جهة أخرى، حاملة اللقب ثلاث مرات، آخرها في قطر 2022، فازت الأرجنتين بجميع مبارياتها الست في هذه النسخة وبآخر 12 مباراة لها في الأدوار الإقصائية، لكنها اضطرت لبذل جهد كبير لتجاوز الأدوار الإقصائية. واحتاجوا إلى وقت إضافي لإقصاء سويسرا التي أنهت اللقاء بعشرة لاعبين بنتيجة 1-3 في ربع النهائي، ما يجعلهم أقوى هجوم في البطولة قبل نصف النهائي بـ17 هدفاً، بفارق هدف واحد فقط عن الرقم القياسي للأرجنتين في نسخة واحدة، والذي تحقق في النسخة الأولى في الأوروغواي 1930 عندما بلغت النهائي.

السجل التاريخي والتفاصيل الفردية

في المواجهات المباشرة بين الفريقين في كأس العالم، تقابلوا خمس مرات، وتمكنت إنجلترا من فرض تفوقها بثلاثة انتصارات، مقابل فوز وحيد للأرجنتين، وتعادل واحد حُسم بركلات الترجيح لصالح ممثل أمريكا الجنوبية. يعود أول لقاء مونديالي بينهما إلى نسخة تشيلي 1962 حيث فاز الإنجليز 3-1، ما عجل بمغادرة الأرجنتين من دور المجموعات، وتكرر الفوز الإنجليزي 1-0 في مونديال 1966 على الملاعب الإنجليزية. وتظل مباراة المكسيك 1986 على ملعب أزتيكا الأبرز، بعدما سجل دييغو مارادونا ثنائية تاريخية شملت “هدف القرن” واليد الشهير، ليقود بلاده للفوز 2-1. وبعد 12 سنة، في مونديال فرنسا 1998، تعادل الفريقان 2-2 قبل أن تحسم ركلات الترجيح النتيجة 4-3 للأرجنتين. وآخر لقاء مونديالي كان في نسخة كوريا الجنوبية واليابان 2002 حيث سجل ديفيد بيكهام ركلة جزاء منحته إنجلترا الفوز 1-0، مما أدى إلى إقصاء الأرجنتيني المبكر من الدور الأول.

ويعتمد الإنجليز على نجميهما جود بيلينغهام لاعب وسط ريال مدريد الإسباني وهاري كين قائد وبايرن ميونيخ الألماني، حيث أصبحت إنجلترا أول منتخب في تاريخ كأس العالم يشهد تسجيل لاعبين اثنين ستة أهداف لكل منهما في نسخة واحدة. وسجل بيلينغهام ثنائية في الدورين الأخيرين أمام المكسيك والنرويج، بينما يستعد القائد كين لخوض مباراته الدولية رقم 121، وبالتالي تحطيم الرقم القياسي لأكثر لاعب ميدان خوضاً للمباريات الدولية مع إنجلترا.

من الناحية الفردية، يدخل ليونيل ميسي نصف النهائي كأفضل هداف في التاريخ برصيد 21 هدفاً متفوقاً بهدف واحد على مهاجم فرنسا كيليان مبابي، وأفضل صانع أهداف بعشر تمريرات حاسمة في تاريخ النهائيات، علماً أن كل تمريراته الحاسمة ذهبت لصالح لاعب مختلف. وستواصل إنجلترا اللعب من دون خدمات مدافعها وجاريل كوانساه الموقوف مباراتين بسبب طرده أمام المكسيك في ثمن النهائي، فيما يحوم الشك حول مشاركة لاعب وسط أرسنال ديكلان رايس الذي استبدل بين الشوطين في ربع النهائي أمام النرويج، علماً أنه كان مصاباً في العضلة الخلفية لكنه لم يمنعه من البدء أساسياً ضد الفايكينغ.

أما بخصوص الأرجنتين، فلا تبدو حظوظ لياندرو باريديس وكريستيان روميرو كبيرة للغياب عن المواجهة رغم خروجهما بسبب الإصابة أمام سويسرا، ومن المتوقع أن يكونا جاهزين للمباراة.