الزيدي يعلن شراكة استراتيجية مع واشنطن ويؤكد انتهاء الحاجة للفصائل بعد سبتمبر

زار رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي واشنطن في زيارة رسمية عقد خلالها لقاءً مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب وأعلن عن إقامة شراكة استراتيجية بين بغداد والعاصمة الأمريكية.
الشراكة الاستراتيجية مع الولايات المتحدة
وصف الزيدي الزيارة بأنها ليست مجرد زيارة عابرة، بل خطوة تهدف إلى الإعلان عن تعاون شامل بين البلدين في عدة مجالات.
أشار إلى أن التعاون سيشمل قطاع الطاقة حيث من المتوقع أن تدخل شركات أمريكية إلى السوق العراقية وتوقع مذكرات تفاهم تتعلق بالنفط والغاز.
لفت إلى أنه سيعمل على تعزيز الاستثمار الأمريكي في العراق وجذب رؤوس الأموال، معتبراً الولايات المتحدة شريكاً استراتيجيًّا لبلاده.
في ما يخص النفط، دعا إلى مراعاة وضع العراق داخل أوبك وإنصاف بلاده في قرارات خفض الإنتاج، مبيناً أن التزامات العراق ضمن تحالف أوبك+ تفرض عليه أعباءً مالية متزايدة.
ذكر أن الخسائر التي لحقت بالعراق بسبب الإرهاب تجاوزت أربعمائة مليار دولار، مؤكداً أن ذلك يضع ضغطاً كبيراً على الميزانية الوطنية ويحتاج إلى دعم شركاء دوليين.
من جانبه، صرح الرئيس ترامب بأن واشنطن لا ترى حاجة للإبقاء على قوات عسكرية في العراق بعد الآن، وأضاف أنه كان يعارض غزو عام 2003 ويعتقد أن الهدف كان خاطئاً وتسبب في أضرار جسيمة.
الملف الأمني ونزع سلاح الفصائل
أكد الزيدي أن بعد ثلاثين سبتمبر المقبل لن تكون هناك حاجة لوجود أي فصائل مسلحة، لأن القوات الأمنية العراقية قادرة على حماية أراضي البلاد بالكامل.
قال إن الحكومة تسلمت كميات كبيرة من السلاح من بعض الفصائل، ومن يتحول من هذه الفصائل إلى العمل السياسي سيتعاون معه الدولة.
أضاف أن المتحدث باسم القائد العام للقوات المسلحة صباح النعمان كان قد أعلن في الثالث من يونيو الماضي عن لجنة تختص بحصر السلاح لدى الدولة، وأنها بدأت عملها.
وصف ملف السلاح خارج إطار الدولة بأنه أحد أبرز التحديات الأمنية والسياسية التي يواجهها العراق، لوجود فصائل مسلحة بعضها منضوي تحت مظلة الحشد الشعبي وأخرى تعمل بشكل مستقل.
لفت إلى أن الحكومة تسعى لحصر السلاح بيد الدولة وتعزيز سلطة المؤسسات الأمنية ضمن جهود تعزيز الاستقرار الداخلي وتخفيف حدة التوترات الإقليمية.
الوضع الداخلي والسياسي
أكد الزيدي أن إقليم كردستان جزء لا يتجزأ من العراق وأن هناك خطة لإعادة ما تبقى من النازحين إلى مناطقهم الأصلية.
ذكر أن هذه الزيارة هي أول زيارة خارجية له منذ تسلمه رئاسة الحكومة، ووصل إلى واشنطن يوم الاثنين على رأس وفد حكومي رفيع تمهيداً للقاء مع الرئيس ترامب يوم الثلاثاء.
لفت إلى أن قبل اختيار الزيدي رئيساً للوزراء كان هناك توافق داخل تحالف الإطار التنسيقي على ترشيح نوري المالكي المقرب من إيران، لكن طلب الرئيس الأمريكي بعدم تعيين المالكي أثار جدلاً سياسياً انتهى بالاتفاق على تسمية الزيدي.
أشار إلى أن الرئيس ترامب أجرى في الثلاثين من أبريل الماضي مكالمة هاتفية بالزيدي هنأه فيها بتوليه المنصب ودعاه لزيارة واشنطن.



