الرئيسيةعربي و عالميترقب تقرير أوبك وتوقعات بتباطؤ تضخم...
عربي و عالمي

ترقب تقرير أوبك وتوقعات بتباطؤ تضخم المستهلكين الأمريكي

أداء الأسواق والأسبوع الماضي

شهدت الأسواق الأسبوع الماضي تقلبات حادة شملت أصولا متعددة، إذ دفع التوتر في الشرق الأوسط المستثمرين إلى الابتعاد المبكر عن المخاطرة، مما أثر على النفط والأسهم قبل أن يتعافى قطاع أشباه الموصلات والأسهم بشكل واضح بنهاية الفترة.

وفي محصلة الأداء الأسبوعي، ارتفع مؤشر ستاندرد آند بورز 500 بنسبة 0.4% محققا مكاسب أسبوعية متتالية للمرة الثانية، بينما صعد مؤشر ناسداك 100 بنسبة 0.3%. بالمقابل، تراجع مؤشر ستوكس أوروبا 600 بنسبة 1.8%، مسجلا أضعف أداء أسبوعي له منذ شهر أبريل، بعد أن أثارت أسعار النفط المرتفعة مخاوف تضخم جديدة دفعت المستثمرين إلى تسعير احتمال أكبر لتشديد نقدي إضافي من قبل البنك المركزي الأوروبي.

النفط والتوترات الجيوسياسية

كان النفط هو القناة الرئيسية التي نقلت تأثير الأنباء الجيوسياسية. انخفض خام غرب تكساس الوسيط في البداية دون مستوى 69 دولار للبرميل بعد أن خفضت المملكة العربية السعودية أسعار البيع الرسمية، ثم ارتفع خام برنت نحو مستوى 80 دولار عقب ضربات أمريكية متجددة على إيران. nonostante أن الأسعار استقرت لاحقا مع بقاء القنوات الدبلوماسية مفتوحة، يظل النفط أحد الأصول التي يجب مراقبتها عن كثب خلال الأسبوع المقبل.

تقرير أوبك وتوقعات الطلب وبيانات التضخم

ينتظر المستثمرون صدور التقرير الشهري لمنظمة أوبك عن سوق النفط اليوم، حيث سيخضع التدقيق لاهتمام أكبر من المعتاد في ظل سعي المتعاملين لتقييم ما إذا كانت السوق تتجه نحو الاستقرار الفعلي أم ما زالت عرضة لصدمة جيوسياسية أخرى تؤثر على الإمدادات. يأتي هذا التقرير بعد أن أدت التوترات المتجددة بين الولايات المتحدة وإيران إلى موجة أخرى من التقلبات في أسعار خامي برنت وغرب تكساس الوسيط، بينما لا تزال حركة ناقلات النفط عبر مضيق هرمز دون المستويات التي سبقت الصراع. من بين التفاصيل التي يجب مراقبتها: تقديرات أوبك لإنتاج منطقة الخليج، والصادرات الإيرانية، ومدى سرعة استعادة الإمدادات المتعطلة. ستساعد هذه الأرقام في الحكم على ما إذا كان الانخفاض الأخير في أسعار الخام يعكس تحسنا في العوامل الأساسية للسوق أم أنه نابع من تفاؤل مفرط بالتوصل إلى تسوية دبلوماسية دائمة.

كما يترقب السوق صدور بيانات مؤشر أسعار المستهلكين في الولايات المتحدة لشهر يونيو، والمقرر إعلانها يوم الثلاثاء في تمام الساعة 8:30 صباحا بالتوقيت الشرقي للولايات المتحدة، تليها شهادة أولية يدلي بها رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي كيفين وارش أمام الكونغرس في الساعة 11:00 صباحا بالتوقيت الشرقي. هذا التزامن يخلق صلة مباشرة وغير معتادة بين أرقام التضخم واستجابة البنك المركزي السياسي، مما يتيح للأسواق اختبار البيانات ونبرة وارش في الوقت الفعلي. يتوقع المحللون أن يتباطأ المؤشر الرئيسي إلى نحو 3.9% على أساس سنوي، مقارنة بـ 4.2% في مايو، وقد يعزى هذا التباطؤ أكثر إلى تراجع أسعار الطاقة منه إلى تحسن حقيقي في التضخم الأساسي. شهد شهر يونيو مرحلتين متناقضتين لأسعار النفط: انخفاض حاد في بداية الشهر ثم ارتداد صاعد مع تصاعد التوترات الأمريكية الإيرانية، مما يجعل قطاع الطاقة أكبر مصدر للمخاطر المحيطة بالتوقعات. أما التضخم الأساسي فسيحظى بأكبر اهتمام من قبل الاحتياطي الفيدرالي؛ ورغم أن الارتفاع الشهري البالغ 0.2% في مايو قد أشاع نوعا من الارتياح، فإن استمرار تضخم قطاع الخدمات والمؤشرات الدالة على انتقال أثر أسعار الطاقة يعني أن تسجيل قراءة منخفضة أخرى ليس مضمونا على الإطلاق. إن صدور قراءة للتضخم الأساسي عند 0.3% أو أعلى قد يعيد إحياء توقعات رفع أسعار الفائدة في المدى القريب، وهو ما قد يدفع بعوائد سندات الخزانة الأمريكية والدولار الأمريكي نحو الارتفاع مرة أخرى.

نتائج البنوك الأمريكية

سجل مؤشر بنوك «كي بي دبليو» أسوأ أداء له في الربع الأول منذ عام 2023، متراجعا بنسبة 6%، لكنه تعافى بقوة منذ شهر أبريل مع تفوق أرباح البنوك في الربع الأول على التوقعات واستقرار المشهد الاقتصادي الكلي. خلال هذا الأسبوع نترقب إعلان جميع البنوك الكبرى عن نتائجها للربع الثاني، والتي قد تشكل محركا رئيسيا للسوق بشكل عام. تستهل بنوك جي بي مورغان، وبنك أوف أمريكا، وسيتي غروب، وويلز فارغو، وغولدمان ساكس الإعلان عن نتائجها يوم الثلاثاء، يليهم بنك مورغان ستانلي يوم الأربعاء. بذلك يمثل يوم الثلاثاء الحدث الأكثر تركيزا لأرباح البنوك في يوم واحد في التاريخ الحديث، حيث ستعلن خمسة من أكبر ستة بنوك أمريكية عن نتائجها خلال نافذة زمنية لا تتجاوز 75 دقيقة. ومن المتوقع أن توفر قطاعات التداول والصيرفة الاستثمارية الدعم الأساسي للأرباح. وكان الربع الأول ربعا تاريخيا لعمليات التداول؛ وعلى سبيل المثال، سجل بنك جي بي مورغان 11.6 مليار دولار كإجمالي إيرادات التداول، وهي الأعلى له على الإطلاق، مدفوعة بالتقلبات المرتبطة بالحرب في إيران.