قادة طاقة دوليون يؤكدون دعم السعودية ويطالبون بتعاون عالمي لحماية أمن الإمدادات

خلال أعمال مؤتمر البترول العالمي الخامس والعشرين في الرياض، عبر مسؤولون وزاريون دوليون عن تضامنهم مع المملكة وأدانتهم لهجمات ميليشيا الحوثي، وشددوا على ضرورة تعزيز التعاون الدولي لحماية أمن الطاقة وضمان استدامة الإمدادات في ظل تصاعد التحديات الجيوسياسية.
موقف الولايات المتحدة
أدان وزير الطاقة الأميركي كريس رايت الهجمات التي نفذتها ميليشيا الحوثي على المملكة والبنية التحتية المدنية، مؤكداً تضامن بلاده مع السعودية وشعبه. وأشار رايت إلى أن دعم الولايات المتحدة للمملكة «ثابت وراسخ»، مضيفاً: «نقف إلى جانبكم شركاء، ونؤكد شراكتنا مع جميع حلفائنا وأصدقائنا في منطقة الخليج». ولفت إلى أن قطاع الطاقة العالمي يمر بمنعطفات صعبة غير مسبوقة، وأن التعاون مع دول الخليج يسعى لضمان تدفق إمدادات الطاقة بصورة آمنة ومستقرة، مما يتيح للدول المنتجة مواصلة أنشطتها الاقتصادية وحماية أمن شعوبها. ودعا إلى إعادة توجيه النقاش العالمي حول الطاقة نحو الوقائع والاحتياجات الاقتصادية بعيداً عن النزعات الأيديولوجية، مشيراً إلى أن الطاقة يجب أن تسهم في رفع مستوى معيشة المجتمعات وتعزيز الرخاء.
رؤية ألمانيا
أكدت وزيرة الاقتصاد والطاقة الاتحادية الألمانية كاترينا رايشه تضامن بلادها مع المملكة وأدانت الهجمات التي نفذتها ميليشيا الحوثي. وأشادت باستضافة الرياض مؤتمر البترول العالمي، معتبرة أن الملفات المطروحة ذات أهمية قصوى، وخاصة ضمان أمن الإمدادات وسلامة عمليات إنتاج الطاقة ونقلها، بالإضافة إلى تحقيق التوازن بين تلبية الاحتياجات الراهنة وبناء أنظمة طاقة أكثر مرونة. وأوضحت أن قيمة الطاقة لا تقاس فقط بأسعار النفط أو كميات الغاز المنتجة، بل بقدرة الاقتصادات والمجتمعات على الحصول عليها بصورة آمنة ومستقرة وبتكلفة يمكن تحملها. ولفتت إلى أن التهديدات الجيوسياسية والتحولات السريعة في الأسواق تستدعي سياسات أكثر مرونة وواقعية، بالإضافة إلى إعادة تقييم مستمرة للاستراتيجيات والتقنيات المستخدمة في قطاع الطاقة.
منظور منغوليا
أعرب نائب رئيس الوزراء المنغولي توغميد دورجخاند عن تضامن بلاده مع المملكة، معرباً عن أمله في تجاوز الأزمات والصراعات التي تؤثر على استقرار المنطقة وأمن إمدادات الطاقة. وذكر أن أمن الطاقة يمثل من الأولويات المتزايدة لمنغوليا نظراً لموقعها بين روسيا والصين واعتمادها الكبير على الواردات النفطية الروسية. وبين أن بلاده تسعى لتنويع مصادر الطاقة والاستفادة من مواردها التقليدية، بالتزامن مع توسيع مشروعات الطاقة المتجددة، بهدف تقليل الاعتماد على الواردات وفتح مجالات أوسع للاستثمار والتعاون الدولي.
رؤى مصر وتركيا
أكد وزير البترول والثروة المعدنية المصري كريم بدوي تفاؤله بمستقبل قطاع الطاقة رغم التحديات الجيوسياسية والاقتصادية، مبيناً أن لقاء قادة الطاقة في الرياض يعكس قوة الشراكات الدولية والالتزام بأمن الإمدادات. وبيّن أن خطة مصر للطاقة تستند إلى ستة ركائز، أهمها ضمان توفر الطاقة، وزيادة الاستثمارات في الأنشطة الاستخراجية، وتسريع عمليات البحث والاستخراج للنفط والغاز. وأضاف أن استثمار رأس المال في الثروات النفطية والغازية لا يقتصر على المكاسب المالية، بل يمتد إلى تزويد السكان والقطاعات الإنتاجية بالطاقة الضرورية ودفع عجلة التنمية، وشدّد على ضرورة التعاون بين الدولة والقطاع الخاص لضمان تدفق إمدادات ثابتة وقابلة للاستمرار.
من جانبه، أكد وزير الطاقة والموارد الطبيعية التركي ألب أرسلان بيرقدار تضامن بلاده مع المملكة وإدانته لهجمات ميليشيا الحوثي، موضحاً أن مشاركة تركيا في المؤتمر تهدف أيضاً إلى تعزيز التعاون الدولي لمواجهة التحديات المتصاعدة في قطاع الطاقة. ولفت إلى أن أسواق الطاقة العالمية تختبر باستمرار قدرتها على الصمود والتكيف مع الأزمات، مشدداً على أن استقرارها يشكل ركيزة أساسية لاستمرار النمو الاقتصادي ورفاهية المجتمعات. وذكر أن الطلب على الطاقة في تركيا يشهد ارتفاعاً نتيجة النمو الاقتصادي وتوسع مراكز البيانات المرتبطة بالذكاء الاصطناعي وأنظمة التبريد والتنقل الكهربائي ومشاريع تحلية المياه. وأشار إلى أن الاعتماد الكبير على واردات النفط والغاز والفحم ومشتقات النفط يزيد من أهمية تأمين الإمدادات وتنويع المصادر، لا سيما في فترات الأزمات والتوترات الجيوسياسية.










