الرئيسية›عربي و عالمي›موجة إدانات دولية لهجمات الحوثيين على...
عربي و عالمي

موجة إدانات دولية لهجمات الحوثيين على مطار الملك خالد في الرياض

وكالة الأناضول – أنقرة

توالت، الأحد، الإدانات الدولية للهجوم الذي شنّته جماعة الحوثي اليمنية على مطار الملك خالد الدولي في الرياض، في وقت تصاعدت فيه الدعوات إلى وقف استهداف المدنيين والمرافق المدنية والالتزام بالقانون الدولي.

وجاءت هذه المواقف في بيانات رسمية صادرة عن كل من باكستان وبنغلاديش والهند والولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي، فضلاً عن الأمم المتحدة ممثلةً بأمينها العام أنطونيو غوتيريش ومبعوثه الخاص إلى اليمن هانس غروندبرغ.

مواقف باكستان وبنغلاديش والهند

أدانت باكستان بشدة هجوم الحوثيين على مطار الملك خالد الدولي، واعتبرت أن استهداف هذا المطار المدني يرقى إلى هجوم إرهابي، ويشكل انتهاكاً للقانون الدولي، ويهدد السلام والأمن في المنطقة.

وأوضحت وزارة الخارجية الباكستانية، في بيان نشرته عبر حسابها على منصة إكس، أن إسلام آباد تدعو إلى الوقف الفوري لهجمات الحوثيين، وتقدّم تعازيها إلى أسر الضحايا وتمنيّاتها بالشفاء العاجل للمصابين. وجددت التزام بلادها بسيادة السعودية ووحدة أراضيها وأمنها واستقرارها، وأكدت دعمها الكامل لحق الرياض في الدفاع عن نفسها.

من جانبها، دانت بنغلاديش الهجوم على المطار، مؤكدة أن العمليات التي تهدد أرواح المدنيين وتستهدف البنية التحتية المدنية أمر لا يمكن قبوله ويجب أن يتوقف فوراً.

وقالت وزارة الخارجية البنغلاديشية، في بيان نُشر على منصة إكس، إن اثنين من مواطنيها قُتلا وأصيب تسعة آخرون في تلك الهجمات، مشيرة إلى أن بعثتها الدبلوماسية على اتصال بالسلطات السعودية في الرياض. وعبّرت الوزارة عن تعازيها لأسر الضحايا وتمنياتها بالشفاء للمصابين.

كذلك أدانت الهند بشدة هجمات الحوثيين الأخيرة على المطارات السعودية. واعتبرت وزارة الخارجية الهندية، في بيان لها عبر منصة إكس، أن استهداف المدنيين والبنية التحتية المدنية غير مقبول، ودعت إلى إيقافه فوراً، معربةً عن تعازيها لأسر الضحايا وتمنياتها بالشفاء للمصابين.

واشنطن والأمم المتحدة

في واشنطن، أعرب وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو عن إدانته الشديدة لعمليات الحوثيين الأخيرة ضد السعودية، ومن بينها الهجوم الذي استهدف مطار الملك خالد الدولي.

وكتب روبيو على حسابه في منصة إكس أن أحد قتلى الهجوم يحمل الجنسية الأمريكية، معتبراً أن هذه الهجمات تظهر تجاهلاً واضحاً لأرواح المدنيين، ومطالباً بوقفها. ووجّه تعازيه إلى السعودية وأسر الضحايا.

أما الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، فقد دان بشدة هجوم الحوثيين على مطار الملك خالد الدولي، وقال عبر منصة إكس إن الهجمات ضد المدنيين والبنية التحتية المدنية تُعد انتهاكاً للقانون الدولي، وشدد على ضرورة إيقافها فوراً.

وفي السياق ذاته، وصف المبعوث الأممي إلى اليمن هانس غروندبرغ هجمات الحوثيين على السعودية بأنها تصعيد خطير وتهديد جسيم للأمن الإقليمي.

وقال غروندبرغ، في بيان وصل إلى وكالة الأناضول، إنه يدين بشدة الهجمات المستمرة التي يشنها الحوثيون على البنية التحتية المدنية في السعودية، بما فيها الهجوم الذي استهدف مطار الملك خالد الدولي في العاشر من أكتوبر/تشرين الأول الجاري. وأضاف أن هذا الهجوم جاء بعد اعتداءات استهدفت مطاري الرياض وأبها في وقت سابق من الأسبوع نفسه، وأدّت أيضاً إلى سقوط قتلى وجرحى من المدنيين.

وحذّر من أن استمرار هذه الهجمات يطيل أمد دائرة العنف ويجعل جهود السلام في اليمن أكثر تعقيداً، داعياً الحوثيين إلى وقفها واحترام القانون الدولي الإنساني، بما يشمل الحظر المفروض على استهداف المدنيين والأعيان المدنية.

تحذير أوروبي

واعتبرت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين، الأحد، أن الهجوم الحوثي على مطار الملك خالد الدولي في الرياض يمثل تصعيداً خطيراً، وحذّرت من أن هذه الهجمات تدفع المنطقة نحو دوامة من العنف.

وأضافت فون دير لاين، في بيان عبر منصة إكس، أن الهجوم على مطار الرياض هو الأكثر دموية حتى الآن، وقدّمت تعازيها إلى أسر الضحايا، معبّرة عن تضامنها مع السعودية وشعبها.

وقالت إن الهجمات التي نُسب تنفيذها إلى وكلاء لإيران تعمل على زعزعة استقرار مراكز حيوية في قطاعي النقل والطاقة على مستوى العالم، وتترك تداعيات تتجاوز المنطقة. وشددت على أن هذه الهجمات القاتلة التي تستهدف المدنيين يجب أن تتوقف فوراً.

حصيلة الهجوم وتفاصيله

وكانت الهيئة العامة للطيران المدني السعودية أعلنت، الأحد، أن الهجوم الذي استهدف مطار الملك خالد الدولي عصر السبت أسفر عن 12 قتيلاً و309 مصابين، من بينهم حالات حرجة.

وأوضحت الهيئة أن القتلى هم أربعة مواطنين سعوديين وثمانية مقيمين، ويشملون أردنياً وسورياً وفلسطينياً وسودانياً ومصرياً وأمريكياً، إضافة إلى مقيمين اثنين من الجنسية البنغلاديشية.

وجاء الهجوم بعد يومين من اعتداءين على المطار نفسه، الخميس الموافق الثامن من أكتوبر/تشرين الأول الجاري، إذ طال أحدهما مرافق المطار، فيما استهدف الآخر طائرة تابعة للخطوط الجوية السعودية. وحسب بيانات رسمية سعودية، أوقع الهجومان ثلاثة قتلى من المواطنين السعوديين، إلى جانب إصابة عدد من المواطنين والمقيمين وتسجيل أضرار مادية.

وتقود الرياض منذ مارس/آذار 2015 تحالفاً لدعم الحكومة اليمنية في مواجهة قوات الحوثيين، المتهمة بتلقي دعم إيراني، والتي تسيطر على العاصمة صنعاء وعدة محافظات منذ سبتمبر/أيلول 2014.

وفي العشرين من يوليو/تموز المنصرم، أعلنت جماعة الحوثي فرض حظر بحري على السعودية، رداً على ما زعمت أنه حصار بحري وجوي سعودي على المناطق الخاضعة لسيطرتها في اليمن. ولم تقتصر عمليات الجماعة على استهداف سفن سعودية، بل شملت أيضاً هجمات على مواقع داخل المملكة، بينها منشآت لإنتاج الطاقة، ما أوقع قتلى ومصابين وتسبب في أضرار مادية.