البرهان يعلن استبعاد قوات الدعم السريع من مستقبل السودان ويجدد رفض المكاسب السياسية من السلاح

تصريحات البرهان حول دور قوات الدعم السريع
أوضح عبد الفتاح البرهان، رئيس مجلس السيادة الانتقالي بالسودان، أن قوات الدعم السريع لن تشارك في بناء الدولة السودانية بعد انتهاء القتال، وشدد على أنه لن يُسمح لأي مجموعة مسلحة بالحصول على مكاسب سياسية من حمل السلاح.
موقف الحوار الوطني واللجنة التحضيرية
وأكد البرهان التزام بلاده بتنفيذ مخرجات الحوار الوطني التي تصب في مصلحة الشعب السوداني، مبينًا أن المشاركين في الحوار يسعون لإقامة دولة تستند إلى العدالة والمساواة، وأن الحوار سيقتصر على القوى السياسية والمدنية دون إشراك القوات المسلحة.
وفي 30 أغسطس أعلنت لجنة تهيئة الحوار السوداني إطلاق مبادرة وطنية مستقلة لتهيئة ظروف الحوار السوداني‑السوداني وتسهيل المشاورات الأولية بين الفئات السياسية والمدنية والمجتمعية، بهدف المساهمة في وقف الحرب وتمهيد الطريق نحو اتفاق وطني.
التطورات الدولية المتعلقة بحظر السلاح والزيارة الأمريكية
وجدد البرهان التأكيد على عدم السماح بأي فصيل بتحقيق مكاسب من حمل السلاح، مضيفًا أنه لن تكون هناك مليشيا داخل الدولة بعد انتهاء الحرب، وأنهم ما زالوا متمسكين بموقفهم من اتفاق جدة.
وفيما يتعلق بالقرار المتعلق بحظر السلاح في السودان والذي يعتزم مجلس الأمن الدولي التصويت عليه، أوضح البرهان أنه لن يُمرّر ولن يؤثر على موقف القوات المسلحة في الميدان.
في 13 أغسطس قدمت الولايات المتحدة إلى أعضاء مجلس الأمن مقترحًا لتوسيع حظر توريد الأسلحة الذي يُطبق على إقليم دارفور منذ عام 2004 ليشمل كامل الأراضي السودانية، مع إضافة الطائرات المسيّرة ومكوناتها والأنظمة ذات الاستعمال المزدوج والتقنيات المرتبطة بها إلى نطاق الحظر، وزيادة عدد الخبراء المكلفين بمراقبة التنفيذ.
لكن المقترح لاقى معارضة من روسيا والصين وباكستان، بالإضافة إلى ثلاث دول إفريقية عضو في مجلس الأمن – الكونغو الديمقراطية وليبيريا والصومال – التي أصرت على تمديد نظام العقوبات بصورته الحالية وحصر نطاقه في دارفور.
وبسبب استمرار الخلافات، قدمت واشنطن اقتراحًا لتمديد تقني لشهر واحد، ينتظر أن يصوت عليه المجلس في 11 سبتمبر، ويهدف إلى تمديد العقوبات السارية حتى 9 أكتوبر 2026 دون توسيع حظر السلاح ليشمل بقية السودان.
وأفاد البرهان بأنه تلقى دعوة موجهة للمسؤولين الأمريكيين لزيارة السودان والاطلاع على الظروف على الأرض، غير أن الدعوة لم تتلقَّ ردًا من الجانب الأمريكي، وجدد طلبه للمسؤولين الأمريكيين بزيارة البلاد ومعرفة الحقائق ميدانيًا.
وفي 24 أغسطس صرح كبير مستشاري الرئيس الأمريكي للشؤون العربية والإفريقية مسعد بولس بأن استمرار وصول الطائرات دون طيار والمركبات العسكرية والعتاد القادم من خارج الحدود يزيد من أمد الحرب في السودان، وأشار إلى أن واشنطن ترى ضرورة بحث توسيع حظر الأسلحة المفروض حاليًا على دارفور ليشمل كامل السودان أو فرض حظر شامل جديد على البلاد.
يستمر القتال بين قوات الدعم السريع والجيش السوداني منذ أبريل 2023 نتيجة خلاف حول دمج الدعم السريع في المؤسسة العسكرية، مما أدى إلى مجاعة تصنف ضمن أسوأ الأزمات الإنسانية عالميًا، وأسفر عن مقتل dizaines آلاف السودانيين وتشريد ما يقارب 13 مليون شخص.



