وفاء الحربي تتحدى الصعوبات وتحقق حلمها بالمشاركة في شوط الهجانات بمهرجان ولي العهد للهجن 2026

التحديات الأولى والعزيمة
واجهت الوافدة الجديدة إلى عالم سباقات الهجن، وفاء الحربي، مجموعة من العقبات التي لم تكن مجرد تفاصيل عابرة؛ فقد امتزجت بين الرفض الأسري القاطع، والمشكلات الصحية التي شملت آلام شديدة في فقرات الظهر، والتعقيدات الإدارية المرتبطة باستخراج رخصة القيادة الرسمية للهجّانات.
من الجراحة إلى الحصول على الرخصة
بدأت قصة التحدي عندما تلى معاناة طويلة مع آلام الظهر عملية جراحية دقيقة، ظن معها المحيطون بها أن مسيرتها في الرياضات الفروسية وسباقات القدرة قد انتهت نهائياً. غير أن تجربة ركوب الهجن برفقة صديقة أعادت إشعال شرارة التحدي داخلها. على الرغم من معارضة عائلية غاضبة وتحذير طبي صارم يمنع ممارستها بسبب خطورتها على العمود الفقري، استمرت في إثبات كفاءتها البدنية عبر إجراءات إدارية وفنية، ونجحت في نيل “رخصة هجّانة” رسمية.
المشاركة في مهرجان ولي العهد للهجن 2026
تقف الحربي اليوم على خط انطلاق “شوط الهجانات” الأقوى والأكثر جماهيرية ضمن مهرجان ولي العهد للهجن 2026، متسلحة بإصرارها وخبرتها الرياضية السابقة. وفي تصريحات لها أثناء تدريباتها بميدان الطائف التاريخي، قالت: “كانت إحدى صديقاتي تحفزني باستمرار لدخول هذا المعترك لما يشهده من تنافسية عالية وجوائز ضخمة وحضور رياضي بارز، وحضوري اليوم هو لخوض أولى تجاربي التي أتمنى أن تكون البداية”. وأوضحت أنها وجدت أجواء إيجابية داخل الميدان وشكلت شبكة علاقات مع زميلاتها الهجّانات اللواتي أجمعن على أن سمو الأمير فهد بن جلوي هو الداعم الأول لهن والمزيل للعقبات التي تواجههن في هذه الرياضة العريقة. وأضافت أن هذا الاتفاق لم يأتِ من فراغ؛ فسمو الأمير فهد بن جلوي يمثل الرافعة الحقيقية والداعم الأول لهن في المضمار، حيث لم يقتصر اهتمامه على الجوانب التنظيمية بل شمل رعاية مباشرة وتذليلاً حثيثاً لكل الصعوبات الفنية والإدارية التي تواجه كل هجّانة، وهذا الاحتضان الأبوي والمهني يبرهن على رؤية ثاقبة تهدف إلى إحياء الموروث الشعبي بروح عصرية تتيح للمرأة السعودية إظهار قدرتها وتنافسها في أقوى الأشواط.



