رئيس الهيئة الإسلامية في النمسا يحذر من تزايد العداء ويؤكد ضرورة الحوار حول الحجاب

حظر الحجاب وغياب الحوار
أوضح أوميت فورال رئيس الهيئة الإسلامية في النمسا أن قانون حظر الحجاب على الفتيات دون سن fourteen تم تطبيقه مع بداية العام الدراسي الحالي دون إجراء حوار حقيقي مع الأسر التي ستتأثر مباشرةً. وأشار إلى أن بعض الأسر ترغب في الالتزام بالقانون بينما ترغب بناتها بالاستمرار بارتداء الحجاب بإرادتهن الحرة، وقد لم تُعالج هذه الحالات بالشكل الكافي. وذكر أن الهيئة قد طعنت في القانون أمام المحكمة الدستورية قبل دخوله حيز التنفيذ في مارس الماضي، لكن الطلب رُفض لأسباب إجرائية لعدم سريان القانون آنذاك، وتعتزم الآن تقديم طعن جديد مرفقًا بتقرير قانوني يؤكد تعارض الحظر مع الدستور.
جدل “الإسلام السياسي”
منذ أواخر أغسطس الماضي شهد النقاش حول مفهوم “الإسلام السياسي” تصعيدًا بعد دعوة المستشار كريستيان شتوكر لفرض حظر دستوري عليه، واعتبرته غير متوافق مع الديمقراطية والقيم الغربية، بينما أعلنت وزيرة الاندماج كلوديا باور عن إعداد مقترح تشريعي في هذا الشأن. وأكد فورال أن هذا المصطلح يُناقش منذ أكثر من عقد ولم يُعرّف تعريفًا قانونيًا واضحًا، وقد خلصت ورشة عمل نظمتها الهيئة عام 2019 إلى أن نطاقه وحدوده غير محددة، مما يجعله أداة مناسبة لتعميم الشبهة على المسلمين. وسأل عن الأنشطة التي تستهدفها الحكومة بالضبط، مشيرًا إلى أن التهديدات للنظام الدستوري محظورة أصلاً بموجب القوانين الحالية وأن القانون الجنائي يتضمن عقوبات كافية.
ارتفاع العداء للمسلمين
حذر فورال من تصاعد الخطاب والتهديدات العدائية ضد المسلمين في النمسا، خاصة مع تزايد النقاشات حول الحجاب والإسلام السياسي. وأشار إلى تلقي الهيئة رسائل إلكترونية تتضمن تهديدات ورصد منشورات عدائية على وسائل التواصل الاجتماعي عقب مناقشات تتعلق بالإسلام أو الحجاب، موضحًا أن ما يظهر علنًا يمثل лишь جزءًا من المشكلة بينما تبقى تهديدات أخرى غير مشهودة. وأكد أن الصمت إزاء هذه التهديدات يضر بشعور المسلمين بالأمان والانتماء، وطالب بمعالجتها بنفس الجدية التي تُعامل بها أي تهديد يستهدف أي جماعة أخرى.



