الرئيسيةعربي و عالميتصاعد المواجهات باليمن يهدد أمن باب...
عربي و عالمي

تصاعد المواجهات باليمن يهدد أمن باب المندب والملاحة الدولية

التصعيد العسكري على الساحل الغربي

أعلنت جماعة الحوثي سيطرتها على مناطق في الساحل الغربي بعد اشتباكات مع القوات الحكومية، فيما أكد الجيش اليمني بدء عملية نارية كثيفة تستهدف تحركات الحوثيين في مدينة المخا ومناطقها المحيطة.

وقالت الجماعة إن الاشتباكات في مديريات الساحل الغربي توقفت بعد طرد ما وصفته بتحشيدات تابعة للسعودية، مشيرة إلى أن تلك القوات تهدف إلى تهديد المحافظات الحرة، بينما جددت التزامها بالاستحقاقات الدولية الخاصة بالملاحة في البحر الأحمر ودعت الجهات المعنية إلى الضغط على السعودية لوقف أي تعزيزات.

التطورات الميدانية والسيطرة على جزيرة زقر

في تطور لافت، ذكرت وسائل إعلام محلية أن الحوثيين سيطروا على جزيرة زقر الاستراتيجية الواقعة في البحر الأحمر قرب مضيق باب المندب، دون تقديم تفاصيل حول كيفية حدوث السيطرة.

وأوضحت تقارير أن الجزيرة كانت تحت سيطرة القوات الوطنية الموالية للحكومة بقيادة طارق صالح، وتتميز بأهمية استراتيجية بسبب موقعها الذي يتيح مراقبة حركة الملاحة والتحركات البحرية والعسكرية في المنطقة الحيوية.

وفي موازاة ذلك، أعلن المتحدث العسكري للحوثيين يحيى سريع أن محافظات تعز، الحديدة، مأرب والجوف تعرضت لـ64 غارة جوية خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية، زاعمًا أن الطائرات التي نفذت الضربات سعودية، وأفادت قناة المسيرة بقصف استهدف مناطق في صعدة وغرب تعز.

التحذيرات والدعوات الدولية

حذر رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي من عواقب أي تحرك عسكري قرب باب المندب، معتبرًا أن حماية الساحل اليمني واستعادة الدولة للسيطرة على lands، الموانئ والمياه الإقليمية تمثل مصلحة مشتركة لليمن ومصر والعالم العربي والدولي.

وأكد العليمي أن المضيق constitutes a vital international passage، وأي تهديد له يمتد مباشرة إلى البحر الأحمر وقناة السويس والتجارة العالمية، وشدد على أنه لا يمكن التعامل مع أي محاولة لتغيير الوضع العسكري هناك باعتبارها شأنًا يمنيًا فقط.

من جانبها، دعت وزيرة الخارجية اليمنية أفراح الزوبة مجلس الأمن الدولي إلى اتخاذ موقف واضح وحازم ضد التصعيد الحوثي ومخاطره على اليمن والمنطقة والبحر الأحمر ومضيق باب المندب، مشيرة إلى أن تحركات الحوثيين في غرب تعز وجنوب الحديدة باتجاه الساحل الغربي لا يمكن اعتبارها عملاً عسكريًا محليًا معزولًا.

وطالبت الزوبة بإدانة استهداف المدنيين ومخيمات النازحين والأعيان المدنية، والضغط اللازم لوقف الاعتداءات، بالإضافة إلى اتخاذ تدابير لوقف تدفق الأسلحة والتكنولوجيا والخبرات والتمويل إلى الحوثيين، ودعت الأمم المتحدة والدول المانحة إلى الاستجابة العاجلة لاحتياجات المتضررين.

السياق الأوسع للصراع

شهدت خريطة السيطرة في اليمن تغيرات خلال الأيام الماضية مع تصاعد المواجهات بين القوات الحكومية والحوثيين منذ مطلع يوليو بعد سنوات من هدوء نسبي، حيث سيطر الحوثيون على كامل محافظة الحديدة بعد دخولهم منطقتي حيس والخوخة، وتقدموا غرب محافظة تعز سيطروا على مدن مطلة على البحر الأحمر مثل المخا وصولاً إلى باب المندب.

في المقابل، حققت القوات الحكومية تقدمًا في محافظة الجوف واقتربت من مدينة الحزم مركز المحافظة، بينما تستمر المواجهات في جبهات مأرب والبيضاء والضالع.

هذه التطورات تأتي ضمن موجة تصعيد أوسع شهدها اليمن منذ عام 2022 عندما بدأت هدنة برعاية الأمم المتحدة، قبل أن يتعثر مسارها وتعود المواجهات العسكرية منذ يوليو/تموز الماضي.

ويشهد اليمن حربًا منذ سيطر الحوثيون على العاصمة صنعاء ومحافظات عدة في سبتمبر 2014، قبل أن يتدخل تحالف عربي بقيادة السعودية في مارس 2015 دعماً للحكومة اليمنية المعترف بها دولياً.