قورتولموش: إقرار قانون التضامن الوطني إنجاز لكل تركيا وليس لحزب واحد

أعلن رئيس البرلمان التركي نعمان قورتولموش أن المصادقة على قانون “تعزيز التضامن الوطني والاندماج المجتمعي” لا تمثل نجاحاً لحزب سياسي بعينه، بل هي إنجاز يخص تركيا بأسرها. جاءت تصريحاته مساء الاثنين عقب إقرار التشريع في الجلسة العامة للبرلمان التركي.
تصويت تاريخي بأغلبية واسعة
وفي حديثه للصحفيين داخل مبنى البرلمان، وصف قورتولموش ما جرى بأنه “يوم تاريخي” تحت قبة المجلس، مشيراً إلى أن مشروع القانون حظي بموافقة 467 نائباً من أصل 592، وذلك بعد جلسة ماراثونية استمرت لساعات طويلة. وأعرب عن أمله في أن يكون إقرار القانون “خيراً وبركة” للبلاد.
مرحلة جديدة من الأمن والأخوة
وأضاف قورتولموش أن تركيا ستشرع في بناء مرحلة جديدة يسودها الأمن والسلام والأخوة والتضامن في جميع أنحاء البلاد، وذلك بالتزامن مع تخلي تنظيم “بي كي كي” الإرهابي عن أسلحته وحل نفسه بصورة كاملة. وأوضح أن الوصول إلى هذه المرحلة جاء نتيجة عمل دقيق لم يقتصر على صياغة مشروع القانون فحسب، بل شمل دراسة كل التفاصيل كلمة بكلمة وجملة بجملة.
توافق نادر وقدرة سياسية فائقة
ورداً على سؤال حول حصول القانون على 467 صوتاً مؤيداً، قال قورتولموش إن هذا الأمر “نادر جداً”، مشيراً إلى أن مثل هذا التوافق الواسع لا يتحقق حتى في التصويت على التعديلات الدستورية. وأكد أن تركيا تمتلك القدرة السياسية على تجاوز حتى أصعب قضاياها عبر التوافق.
تفاصيل القانون وأهدافه
وفي مساء الاثنين، أقر البرلمان التركي مشروع قانون “تعزيز التضامن الوطني والتكامل المجتمعي”، الذي أُعد في إطار مسار “تركيا بلا إرهاب”، ليصبح قانوناً نافذاً. يهدف القانون إلى تحديد إجراءات تأجيل التحقيقات والملاحقات القضائية الجارية، وتنفيذ أحكام الإدانة الصادرة بحق عناصر تنظيم “بي كي كي” الإرهابي، فضلاً عن تحديد الإجراءات الأخرى التي ستُتخذ، وذلك بعد نشر قرار مجلس الأمن القومي في الجريدة الرسمية، الذي يؤكد تثبت الأجهزة الأمنية من إنهاء التنظيم والتشكيلات المرتبطة به لكافة أشكال وجوده الفعلي، وتسليمه لجميع أنواع الأسلحة والذخائر التي تحت سيطرته.
ويشمل القانون جرائم تأسيس التنظيم أو إدارته، والانتماء إليه، وتقديم المساعدة له عن علم وإرادة، والترويج له، إضافة إلى الجرائم المرتكبة في إطار أنشطة التنظيم والجرائم المنصوص عليها في قانون منع تمويل الإرهاب والمرتكبة لصالحه. وبحسب نص المشروع، سيتم التأجيل لمدة خمس سنوات للتحقيقات والمحاكمات المتعلقة بالجرائم المشمولة في القانون التي لا تتجاوز عقوبتها القصوى 15 عاماً بالسجن، باستثناء جرائم القتل العمد المرتكبة في إطار أنشطة التنظيم، والجرائم المرتكبة قبل 1 يونيو/حزيران 2005 والتي تستوجب عقوبة السجن المؤبد.



